أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالله الداخل - الأنكح والأنكى وما حولهما! (في بعض دقائق المشاكل اللغوية لكتّاب الإنترنت.)















المزيد.....

الأنكح والأنكى وما حولهما! (في بعض دقائق المشاكل اللغوية لكتّاب الإنترنت.)


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 3228 - 2010 / 12 / 27 - 16:10
المحور: كتابات ساخرة
    


لستُ في معرض الدفاع عن وفاء سلطان فأنا أقف منها موقف الناقد إذ أعتبرها من كتـّاب العِلـْمُزيَّف الحديث Modern Pseudoscience وما أعتبره فرعَه السياسي، الخطير، الذي أعطيتـُه التعريف القصير "علم الإخلال بأولويات العصر".

إن ما يمليه الضمير على الكاتب أو الناقد في كل الميادين هو الإنطلاق من حُسْن الظن في تفسير سلوك الآخرين. ولذا فأنا لا أميل إلى الظن أن وفاء سلطان كانت ستجازف بالكثير فتكتب "والأنكح من ذلك..." لأنها تعني "والأنكى من ذلك..."!

لكن نظرة سريعة إلى ما حدث من نقاش بعد مقالها الأخير خيبت ظني. كنتُ أحاول أن أجد عذراً للكاتبة، شبيهاً بما قدّمه لنا أحد قرّائها المتعصبين لها، الذين لا يكفون عن إطرائها، وهكذا تعين عليّ أن أراجع كثيراً من مقالاتها مرة أخرى لدراسة الأخطاء الطباعية واحتمالاتها.

مواقع الحروف العربية على الكيبورد (شأنها في اللغات الأخرى) موروثة من الآلة الكاتبة أو "الطابعة" وهي قد تقررت على أسس معينة بعد دراسة لطبيعة اللغة عموماً فصار قرب بعضها من البعض ملائماً لأغراض السهولة والسرعة والعملية practicality، كتجاور حرفـَيْ الألف واللام (الـ) أو الميم والنون (من)، حيث (الـ) التعريف و (من) كحرف جر، هما من أكثر التعابير استعمالاً لكونهما وظيفيَّيْن function expressions ، كالتي تـُعتبر قواعدية، وذلك بالمقارنة مع التعابير المضامينية content expressions التي هي أقل تكراراً من الوظائفية، مثل كلمة "كرسي" التي هي ليست قواعدية مثلاً.

إذن ليس من غرائب الصدف أن تقع في الكيبورد الأحرف الثلاثة ح – ك – ط - قرب بعضها لتشكل زاوية منفرجة. كما ليس من غريب الصدف "في التطبيق" أن يضرب الكاتب بإصبعه على حرف ويميل اصبعه قليلا فيضرب (أو يمر إصبعه) على حرف مجاور له في نفس الضربة. إذن فانطلاقاً من حُسن الظن ينبغي القول أن وفاء سلطان لم تكن متعمدة في عبارة (والأنكح من ذلك ..) حيث تبرع أحد قرائها المتحمسين المتواجدين دائماً على الخط، المدعو "الحكيم البابلي" (قد يكون هو أحد المبشرين المعروفين هنا، أو ربما كاتباً آخر، رغم ان نظام التعليقات يطالب المعلق بكتابة إسمه الحقيقي) – بادر إلى "التصحيح" بالنيابة عن الكاتبة فقال انها تقصد "الأنكى من ذلك..." وليس "الأنكح من ذلك.."

لكن هناك بعض الأمور:

1
عدم إجابة الكاتبة عن تساؤل الكاتب وليد مهدي. وهو أحد كتاب الحوار المتمدن (يبدو لي من مطالعة معظم مواضيعه أنه قرّاءٌ نهمٌ وكاتبٌ ذو نفـَس طويل لا أدري لماذا يُخيّل لي أنه سيكون كاتباً من الوزن الثقيل عربياً، وقد يكون ذا نظرةٍ ثاقبة هنا)، حيث سأل في التعليق رقم 36 د. وفاء سلطان ماذا تقصد بعبارتها "والأنكح من ذلك أن ينط مسيحي..."، لكن الكاتبة التي كان تعليقها رقم 38 لم تجب عن تساؤله ولم تقدم اي اعتذار بشأن هذا الخطأ، إن كان كذلك.

2
وجود أكثر من ثلاثين مخالفة ادبية (في مقال الكاتبة د. سلطان) لأصول النقد، تماماً في الوقت الذي تتحدث فيه الكاتبة عن تلك الأصول. هذه المخالفات أدرجتـُها في مقالي السابق (هل يستحق نقولا الزهر كل هذا؟)؛ وقد كان الكاتب نقولا الزهر قد وضع في الحوار المتمدن نقداً قصيراً مركّزاً لوفاء سلطان تتوفر فيه كل مستلزمات النقد الحديث ولا يحتوي على أي تجريح أو تعريض شخصي، بل كان مُنصبّاً على ما كانت يفتقده حديث د. وفاء سلطان في إحدى المقابلات المنسوبة لها، وهي ملاحظة تصدق على معظم، إن لم أقل كل، كتابات الدكتورة سلطان في الحوار المتمدن.

3
تقول الكاتبة:
"لا أعتقد بأنني أمتلك ناصية هذا الفن (النقد) ولا أمنح نفسي حق التطفل على علم لا أجيده، رغم اطلاعاتي الواسعة على معظم كتاب ونقاد أمريكا المعروفين."

في رأيي إن الذي له "إطلاعات واسعة" على "معظم كتاب ونقاد أميركا المعروفين" لا يُمكن أن يفوته قولٌ مأثورٌ، واسع الإنتشار، بين الكتاب الغربيين عموماً وهو "الكتابة هي إعادة الكتابة" Writing is rewriting ، وربما تحمل هذه الحكمة إجابة ً عن التساؤل لماذا لا يُخطئ الكتاب البريطانيون والأميركان بكتابة الإنجليزية.

أعتقد أن د. وفاء سلطان تـُعيد بالفعل كتابة مقالاتها قبل النشر ولهذا فإن أغلاطها الطباعية (ولا أقصد اللغوية) قليلة بل تكاد تكون معدومة، رغم أن الهدف الأصلي لأي كاتب من "إعادة الكتابة" ينبغي أن يكون في توجيه الإهتمام إلى ما هو أهم من الأخطاء الطباعية أو اللغوية. أقول هذا كي لا تتهمني الكاتبة بأني من المعممين الذين يبحثون عن الأغلاط اللغوية! ولا بد من التأكيد هنا بأني لستُ مسلماً ولا متديناً، كما أني لستُ مختصاً بالعربية!

إن من غريب الصدف أن يقع الكاتب وليد مهدي بخطأٍ مماثل وهو يكتب سؤاله إلى وفاء سلطان قائلاً :
ما هو قصدك بالضبكط في العبارة التالية
"الأنكح من ذلك، عندما ينطّ مسيحيٌّ.."؟
وكان يعني (بالضبط)!
كان ذلك من غريب الصدف في استعمال الحروف الثلاثة من الزاوية المنفرجة تلك. وهو ما حدا بالمدعو "الحكيم البابلي"، وهو أحد أفراد "الحماية" bodyguards المحيطين بالكاتبة، أؤلئك "الكتـّاب" دائمي الظهور وراءها، أن يحاول التنكيل بالكاتب وليد مهدي مستغلاً غلطته الطباعية (بالضبكط)! فكتب ما يلي (وهي فقرة تحتوي على مخالفات كثيرة لأصول النقد. سأضعها بين أقواس مضاعفة، أي هكذا ((...)) وعلى علاتها، لكونها تشكل نموذجاً لما يكتبه البعض بتأييدٍ واضح من الكاتبة!
((السيد وليد
أنت تُحاسب الناس بطرقتك المزاجية الإنتقائية وبدون أي معرفة او حجة أو حتى إحترام للذي تخاطبهُ ، ولا أدري هل هو جهل مركب أم تجاهل صبياني حين توجه سؤالك الساذج للسيدة سلطان وتقول فيه : ما هو قصدكِ بالضبط من العبارة التالية : ( الأنكح من ذلك عندما ينط ... الخ ) !!!!؟
لأنك هنا تُجبرنا على الإعتقاد بأن سؤالك كيدي ، كونك تعلم بأن السيدة وفاء قصدت أن تكتب ( الأنكى من ذلك أن ينط ... الخ ) والغلطة المطبعية كانت واضحة حتى للأعمى ، وهي في طباعة كلمة ( الأنكح .. بدل .. الأنكى ) ، ولكن ربما هو عمى البصيرة ، وهو المرض الذي تفشى في مجتمعاتنا المسكينة منذ 1400 سنة
ثم لماذا علينا أن نفهم بأن إستعمالك لكلمة ( بالضبكط ) كان صحيحها ( بالضبط ) ، ولا نفهم بالمقابل الغلطة المطبعية للسلطانة ؟ وأراك وقعت في الحفرة اللئيمة التي حفرتها لغيرك ؟
في تعليقك المهلهل وجهتَ 9 شتائم وإهانات للسلطانة ، وختمتها بتهديد مبطن : ( لنا موعد يا سيدة سلطان قريب ، وقريبٌ جداً ) هههههههههه
هناك مثل يقول : ( إذا غابت رجالُ الحي ، أمسى صبي الحي يحلف بالطلاق !! ) سأنصح السيدة سلطان بالتوقف عن مهمتها ، لأنك أرعبتنا)).
على كل حال، أتوقع أن تـُقدِم الكاتبة على تقديم تبرير لعبارتها تلك، تبرير مقنع، لا يُهمل النقاط الثلاثة التي ذكرتـُها أعلاه.
كما أتوقع أن تفعل شيئاً حاسماً فيما يتعلق بـ"الحماية"!
والأهم من هذا:
آمل أن تعيد صحيفة الحوار المتمدن النظر بنظام التعقيبات ككل، وتعيد النظر بنظام التصويت.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,155,349
- هل يستحق نقولا الزهر كل هذا؟
- رد ساخر من السيد مهموم الدهري على بعض ما يُنشر في مواقع عربي ...
- قلعة صالح - 2 - العبور
- كريم 11 – سلام - 2
- كريم - القرية - 71-75
- كريم - القرية – 69 – 70
- كريم - القرية 58 – 68
- الأشجار الأخيرة 3
- القرية - 57
- مداعبات مهموم الدهري – 5 – عن الياخة (الياقة)
- في الحرية - مسألتان
- أ ُريد حسابي هنا الآن
- عندما يتغلب الدين كلياً في النفس فإنه يتغلب على حب الوطن وعل ...
- عبد الرزاق عبد الواحد 1 طبقية المديح - الشاعر العربي وذهنية ...
- جرعة من التيار - 1
- يحيى والوصية الثانية
- الرمز في الوهم
- كم من ضَحَاكٍ بكى بنوروز - 1
- جرعة ٌ من الوعي المُرّ ْ
- القرية - 56


المزيد.....




- لفتيت للبرلمانيين :وزارة الداخلية لا تتدخل أو توجه الانتخابا ...
- استقالة جماعية لأعضاء المكتب الإقليمي لحزب الوحدة والديمقراط ...
- فيلم مؤثر عن حب الأم يحرر دموع الصينيين...وعواطفهم
- مصر.. الكشف عن مستجدات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- -آلو ليزامي- .. جديد الفنان المغربي حاتم عمور
- شائعة وفاتها تهدد الفنانة المصرية صفاء مغربي بالترحيل من كند ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- فنانة مصرية تواجه أزمة الترحيل من كندا
- القضاء المصري يصدر حكمه النهائي على الفنانة قاتلة زوجها
- مغني الراب مروان بابلو يتراجع عن الاعتزال ويعود بـ-غابة-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالله الداخل - الأنكح والأنكى وما حولهما! (في بعض دقائق المشاكل اللغوية لكتّاب الإنترنت.)