أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - القمع هو القمع ، سواء باسم الوطن أو باسم الدين














المزيد.....

القمع هو القمع ، سواء باسم الوطن أو باسم الدين


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم القمع هو القمع، والاستبداد هو الاستبداد ، والتزوير هو التزوير ، لا فرق في المذاق بين قمع باسم الوطن أو قمع باسم الدين، كلاهما اداة في يد الحاكم أو في يد كافة المسئولين في النظام الحاكم ، في كلا النظامين يطرح الحاكم نفسه حاميا لقيمة عظمى فالحاكم باسم الوطن يحمي البلاد ، والحاكم باسم الدين يحمي الدين ، والوطن والدين كلمتان تجيش معهما العواطف ، والكل امامها يجود بروحه ودمه فداء لهما، كلميتن نافذتين لعمق الروح ، فإن امسك بهم الحاكم ملك كل شئ، فمن يخالف الحاكم باسم الوطن خائن ، ومن يخالف الحاكم باسم الدين كافر.
وخائن وكافر، كلمتان اخرتان لهما وقع شديد الأثر ، فمن يقبل خائن أو كافر، هم يستحقون العقاب والقتل ان امكن :
- يا ساتر خائن أو كافر
وهنا الاداة الثانية في يد الحاكم المطلق ألا وهي الأمن ، فرجال الأمن هم الوطنيون في النظام المدني المستبد ، وهم المؤمنون في النظام الديني المستبد، لذا لا نستغرب عندما لا يهتز ضمير رجال الأمن في كلا النظامين عندما يضربون ويسحلون ويقتلون من يخالف الحاكم ، هم يقومون بهذه الاعمال اداء لواجبهم الوطني او الديني، يعني يعذبوا الناس ويحصلون على تقدير، او ثواب.
الحقيقة يقع عبء النظام المدني المستبد على الأمن ، فهذه النظم تنفق على الامن اضعاف ما تنفقه على التعليم أو الصحة أو التنمية، بل أن العديد من الخدمات لا تتم إلا بموافقة هذا الجهاز (الأمن) ، الأمن في النظم المستبدة هو الدكتاتور الفعلي أو هو الدكتاتور الذي يراه الناس كل يوم ، ويعاني الناس بطشه كل يوم ، ويخرسهم الأمن كل يوم ، وان منفعش يعتقلهم ، وان لقي الأمن انه بقي مكشوفا وما يقوم به من أعمال قمع لا يقرها القانون، فبسيطة يقوم النظام بالتعاون مع مجلس النواب الموالي للأمن ومن نجح اعضاؤه بدعم الأمن بسن القوانين المقيدة للحريات او بمعنى آخر القوانين المطلقة ليد الأمن كي يفعل ما يشاء مع خلق الله، او القوانين التي تجرم من يعبر عن رأيه وينتقد النظام الحاكم.
اما النظام الديني المستبد فهو يعتمد على الأمن ، والجيش، والمواطنين الموالين للحاكم باسم الدين، ستجد رجالهم على لجان الانتخاب يرهبون المواطنين، وان ثار الناس يوما كما في ايران فسيجدون الشرطة والجيش العقائدي في انتظارهم يقمع ثورتهم ، بل ان النظام كما في إيران يتهم الثوار انهم ضد الله والرسول والدين ، من يتحمل اتهام كهذا ، هذا الاتهام وحده كاف كي تبقى الجماهير في بيوتها ولا تخرج لمواجهة النظام الحاكم باسم الدين، لأن الحاكم سيتهمها انها خرجت لمواجهة الدين نفسه ، والواقع ان الحاكم هو الذي يحتمي بالدين، يحتمي بالدين كي يستبد ويصبح حاكما مطلقا ، كي يصبح هو فقط الدولة يحكم شعبا بلا صوت، أو صوته مكمم بيد الأمن، أو أقصد بكل ثقل الامن الجاثم في هذه الانظمة فوق صدور الناس.
القاسم المشترك بين كلا النظامين هو الحاكم المطلق اليد، والشعب المقيد ، لذا وصولا للحرية يلزم ان تحدد صلاحيات الحاكم لا ان تطلق على كافة اجهزة الدولة بما يضمن قضاء مستقل ومجلس نواب مستقل ، وان تلغى كافة القوانين المقيدة للحريات وان يعمل الامن في اطار القانون دون التعدي على حرية او كرامة المواطن، وان يتم الفصل بين الدين والدولة، حتى لا يستغل الدين اداة في يد الحاكم أو في يد فئة من الشعب تسيطر به على باقي فئات الشعب.
يلزم فصل الدين عن الدولة وحذف المادة الثانية من الدستور المصري التي تقضي أن تكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع فهي مادة تمهد لدولة دينية أسوة بإيران التي تقمع بلا رحمة وباسم الدين اي اعتراض تلقاه من شعبها. يجب حذفها اذ لا تلقى اتفاقا بين كافة فئات الشعب، فالدستور هو حامي الحمي الذي تشعر كل الفئات في ظله بالأمان، فلا يلزم ان تحمل بعض نصوصه تمييزا لفئة على حساب أخرى، ولا احساسا اننا في اتجاه دولة دينية تحكم بالحق الالهي حتى يصمت الشعب مرة أخرى طوعا أم كرها.



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مولد ميدان التحرير: والليلة الكبيرة
- لو استمرت لجنة الحكماء في الحوار دون رحيل مبارك تكون قد أجهض ...
- بيان ائتلاف شباب 25 يناير ما له وما عليه حتى لا تضيع الثورة ...
- لا بديل عن الرحيل وحل مجلسي الشعب والشورى وحرية تكوين أحزاب ...
- يا أقباط مصر أخرجوا في -جمعة الرحيل-
- هل تسحق زهرة اللوتس ياسيدي؟
- 30 عاما ينقصهم بعض شهور
- وآن لهذا الشعب أن يمد ساقيه
- جيش وشرطة ، لا صوت يعلو فوق صوت الشعب
- ياعزيزي محيي ، الأقباط وطنيون وكنائسهم فداء لمصر
- بعد خطابكم ،الشعب يريد تغيير النظام
- عب يريد تغيير النظام
- أعيدوا الناس إلى منازلهم
- ما البديل ، لا نريدها تونس ، نريدها مصر
- من -كنيسة القديسين- إلى الدولة الأكثر عدلا وتقدما


المزيد.....




- من الوساطة بين واشنطن وطهران إلى هجمات الحوثيين على السعودية ...
- برلمانية أوكرانية تحذر زيلينسكي: أقرب الناس إليك يريدون استب ...
- رئيس وزراء لاتفيا: إذا أردنا أن نأكل الكرواسون ونشرب القهوة ...
- تصويت في الولايات المتحدة على اسم باندا حمراء حديثة الولادة ...
- Rocket Lab تؤجل إطلاق صاروخها القابل لإعادة الاستخدام مرة أخ ...
- زيلينسكي يخشى إبرام روسيا والولايات المتحدة صفقات أخرى عقب ا ...
- التخلي التام عن الدهون لا يقل ضررا عن الإفراط في تناولها
- روسيا.. انتهاء الاختبارات ما قبل السريرية لدواء شامل لعلاج س ...
- Amazon تعلن عن حاسب ممتاز متعدد الاستخدامات
- رغم تأخر تسليم F-35.. بلجيكا تتعهد بتزويد أوكرانيا بـ10 مقات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - القمع هو القمع ، سواء باسم الوطن أو باسم الدين