أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - وآن لهذا الشعب أن يمد ساقيه














المزيد.....

وآن لهذا الشعب أن يمد ساقيه


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا إلهي لقد سقط الخوف، سقطت الدولة الأمنية ، سقطت الدولة البوليسية، سقط العسس ، الكلمة التي وخزت قصائد كل الأحرار من أضطهدهم هذا العسس البغيض ، من صدمتنا ممارستهم مع الناس في العديد من قصص المؤلمة التي صورتها بعض الأعمال من الروايات والأفلام ، والعسس هذا درجات بين رجل الشرطة الذي يمارس دوره في ضوء النهار (مش كل الضوء يعني) ولكن الذي يقبض على الناس ويحقق ويحول للنيابة ، فهو يمارس دورا معترف به أمام القانون ، ولكن لا يوجد ما يمنع من أي تجاوزات عند ممارسة هذا الدور، تجاوزا يحول حياة المقبوض عليهم إلى حجيم "ولا مانع طبعا ، أمال ها نحكم البلد ازاي؟..".
ممارسات كانت ترهب الناس من هذا الشرطي الجلاد، ولكن كان يوجد فيها بصيص من أمل في دور هذا النوع من رجال الشرطة ، ففترات الحجز لديهم محدد ببعض الأيام (وإن زادت مثل هذه الفترات، وإن اهين الناس وعذبوا في هذه الفترات ، أقصد أهينوا أو عذبوا كتيرقوى)، ولكم هذا الحجيم ينتهي بتحويل المتهم للنيابة.
أما المستوى الثاني الأكثر الثاني ضراوة فهو رجل المباحث (أمن الدولة) ، فهذا يتعامل مع المواطن خارج القانون ، بلا أمر بالقبض من النيابة ، وبلا محضر وتحويل الناس للقضاء ، هي دي الفوضى بجد. فيلم "هي فوضى، ليوسف شاهين ، وخالد يوسف" يتناول رجل الشرطة من النوع الأول ، لكن النوع الثاني كان فيه اشارة ليه في فيلم "زوجة رجل مهم" هو ده الرجل اللي فوق القانون ، لأنه يتعامل مع الناس خارج القانون ، اي نوع من إرهاب هذا؟
يعني مش عاجبك النوع الأول من الأمن (أقصد الإرهاب) عندك النوع الثاني ، نوع مسلط على أي انسان يفكر انه يفكر أو يبدع أو يعمل شئ جديد أو مختلف ، كله تحت السيطرة ، الكل تحت نير هذا الإرهاب، إرهاب الدولة ، وإسمه التجاري "أمن الدولة"
الغريب أن النوع الثاني أمن الدولة ،هو المتحكم الحقيقي في كافة مظاهر الحياة في الدولة ، فأي مسئول رفيع يبقى أو يرحل من منصبه بناء على تقاريرهم (الأمنية) ، كل وزارة بها مكتب أمن ، كل مديرية تابعة لوزارة هي على اتصال بالأمن في كل محافطة ، تأسيس أو إشهار جمعية أهلية (حتى لو استكملت كل الأوراق) لا تحصل على الترخيص إلا بعد موافقة الأمن، ما فيش جمعية تحصل على تمويل مقرر لها من جهة محلية أو دولية إلا بعد موافقة الأمن، ما فيش كتاب يتم نشرة إلا بعد إطلاع الأمن وإخذ التصريح (والموافقات لا تعطى من الأمن للمواطنين، بل تعطى للجهة الحكومية المسئولة عن الملف، وكأن هذه الجهات الحكومية مجرد منفذ لتعليمات الأمن، فالمواطن على اتصال فقط بالجهة الحكومية ، والقرار في يد الجهة الأمنية التي لا يتصل بها المواطن)، يعني ما فيش وزارات فيه وزارة واحدة تلخص كل الوزارات اسمها أمن الدولة. وتطور الأمر واكتسب العديد من هذه الإجراءات المتعسفة شرعيتها من قوانين الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات. يعني إرهاب واخد شرعية.
وده يفسر ليه ما كنش عندنا مبدعين بحجم: طه حسين ، والعقاد بعد الثورة وحكوماتها البوليسية ، وبيفسر ليه اتخلفنا في ظل هذه الحكومات البوليسية ، لأن العقل المصري كان رهينة ومحجور عليه، أي مفكر، أي ناشط ، أي واحد كتب مقالة كده ولا كده ، عنده ملف في الأمن. انتهي كل ده سقط الخوف والبلطجة، وده بيفسر الأداء المخجل لجهاز الأمن لوأد "ثورة شباب يناير".. استخدموا عنف مفرط ، تخطى التعذيب هذه المرة إلى القتل بالرصاص الحي ، وبدم بارد بالقتل برصاص القناصة ، وتخلوا عن كافة المواقع حتى تلك المواقع التي لم تنلها الثورة، تركوا الأثار في الصحراء في ميت رهينة نهبا للصوص ، الأمن الذي كان يرهبنا هرب ، من كان يخيفنا خاف ، من كان يلزم أن يقف يحمي بيوتنا خان الأمانة وترك البيوت والنساء والأطفال تحت رحمة البلطجية .. نضم صوتنا لشباب الثورة ، أن تنشأ محكمة لمحاسبة المجرمين من رجال الأمن الذين اقترفوا القتل والتعذيب أثناء الثورة ، ومحاسبة كل من تجاوز وعذب وقنل وأهان الناي داخل وخارج أقسام الشرطة ، لكل رجل أمن عطل مصالح الناس ، لكل رجل أمن له يد في الفساد ، فلم يكن هناك فساد دون غطاء سياسي أو غطاء أمني .
.. يجب تنقية جهاز الأمن، "نسحب بقة لقب باشا الذي منحه المواطن لرجل الأمن اتقاء لشره،" رجل الأمن بعد اليوم هو رجل قانون، يطبق القانون دون أي تعد أو تخويف ، الممارسات القمعية التي هي الفوضى بعينها والتي هي البربرية بعينها رحلت بلا ، القانون مظله الجميع، مصر فوق الجميع، والشرطة جهاز يعمل لديها لخدمة الناس ، سقط الخوف، وآن لهذا الشعب أن يمد ساقيه.



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيش وشرطة ، لا صوت يعلو فوق صوت الشعب
- ياعزيزي محيي ، الأقباط وطنيون وكنائسهم فداء لمصر
- بعد خطابكم ،الشعب يريد تغيير النظام
- عب يريد تغيير النظام
- أعيدوا الناس إلى منازلهم
- ما البديل ، لا نريدها تونس ، نريدها مصر
- من -كنيسة القديسين- إلى الدولة الأكثر عدلا وتقدما


المزيد.....




- في زيارة غير معلنة لأوديسا .. وزيرة الدفاع الألمانية تتعهد ب ...
- رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية يحذر من عزل روسيا للمملكة ...
- القوات العراقية تعيد فتح الطرق التي أغلقت بسبب التظاهرات باس ...
- باريس تعرب عن إدانتها الشديدة ل-أعمال العنف- ضد سفارتها في ب ...
- في زيارة هي الأولى منذ بدء الغزو الروسي... وزيرة الدفاع الأل ...
- زيلينسكي للروس: -ستُقتلون واحدا تلو آخر- ما دام بوتين في الح ...
- جيش أوكرانيا يدخل ليمان الإستراتيجية وقديروف يدعو لاستخدام ا ...
- الناتو يؤكد أنه ليس طرفا بالنزاع الأوكراني وبرلين تقول إن ضم ...
- البرلمان العـربي في القاهرة يعيـد انتخاب عادل العسومي رئيسا ...
- قتلى وجرحى في هجوم على مراكز أمنية بزاهدان


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - وآن لهذا الشعب أن يمد ساقيه