أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - عب يريد تغيير النظام















المزيد.....

عب يريد تغيير النظام


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3260 - 2011 / 1 / 28 - 21:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشالشعب يريد تغيير النظام ، فكما تسعى الجماهير كي تصل لميدان التحرير؛ فالشعب يريد التحرير من هذا النظام الذي امتص دماء الناس ، ولم يتردد ان يسفكها تسيل على الارض في سخاء ، كي تؤكد دموية هذا النظام ، هذا النظام الذي باع ممتلكات الشعب بأرخص الأسعار لأتباعه ، تحت شعارات الخصخصة ، أو المجتمعات العمرانية ، ومئات الصروح الصناعية أو التجارية ، ومئات الكيلومترات المربعة من الأراضي سقطت صريعة في أيدي اتباع وأصدقاء هذا النظام. هذا النظام الذي لم يحاسب الفاسدين ولا المتلاعبين بالأسعار.
هذا النظام الذي اهمل التعليم ، فلم ينم الإبداع ؛ قدمنا أطفالنا لمدارس هذا النظام، فكدسهم في حجرات مظلمة مع معلمين غير أكفاء لم يسهر النظام على بناء قدراتهم ، ولم يعطهم أجورا آدمية ، فنكل هؤلاء المعلمون بابنائنا، في مدارس هي معسكرات تعذيب ، ومناهج لا تحرك الابداع ، يحفظها أبناؤنا صباحا في هذه المدارس ويستمرون في حفظها مساء مع هؤلاء المعلمين في دروسهم الخصوصية، وكأنه قتل صباح مساء لعقول الأبناء ، فكرهوا العلم والقراءة ، وفقدنا أبناءنا أمل المستقبل في أن يقودوا بلادنا نحو أي غد مشرق .
هذا النظام الذي أهمل التنمية ، أو حذفها من قاموسه ، فلم ينشئ قاعدة صناعية، ولم يستصلح أراض ، بل تهاون في رقعتنا الزراعية الضيقة ، التي سلمها لتجار الأراضي يبنون عليها عماراتهم الشاهقة ، وأهمل ما تبقى وأغرقه بمياه المجاري، وفي تعاقدات مشبوهة بالمبيدات الحشرية ، حتى امتنعت دول العالم ان تستورد منتجاتنا الزراعية غير الصالحة للاستهلاك الأدمي ، فلا يأكلها إلا هذا الشعب المسكين ، ويتدمر كبد الأنسان المصري بالمياه الملوثة والأطعمة الملوثة والهواء الملوث بهذا النظام الكسول الفاسد.
هذا النظام لا يرعى صحة الناس ، ولا يحميهم من الغذاء الملوث ولا يوفر لهم أي علاج، والناس بتقاوم بتحاول تعيش ، تتقاتل على طابور العيش ، تتقاتل يوميا على هذا الطابور ، تتقاتل على طبق الفول ، فأجور الناس لا تكفي حتى لشراء هذا الطبق المتواضع.
نحن أمام نظام غير طموح مش مشغول بشئ غير البقاء ، وكل يوم يعمل تصريحات، ويكمل نايم ، شوفوا صور أعضاء مجلس الشعب ، ناس نايمة في الجلسات ، نص عمال وفلاحين، انصاف متعلمين ،هتيفة صقيفة ، بيخلصوا مصالح ، كلهم يمثلون الطبقة الحاكمة غير المثقفة ، التي لا تقنعك إن تحدثت إليك ، لكن هي تتكلم وتقتنع هي بما تقول وخلاص ، هم يكلموا أنفسهم ويقولوا على كلامهم صح.
وبالمقابل الناس في المعارضة برضه بتكلم نفسها ، لأن النظام مش بيسمعها ، أو يسمع وما يردش لا بكلام ولا بفعل.
.. طب أين المثقفون ورجال الفكر والأدب والعلم علشان كانوا يقدموا مقترحات، ينوروا الناس يثقفوهم ؟
- لا تجدهم ،
الإعلام لا يهتم بهؤلاء المثقفين، لا يلقي الضوء عليهم ، الإعلام مشغول ليل نهار في مسلسلات طويلة بطيئة الإيقاع ، طويلة زي فترة بقاء النظام ، وبطيئة زي ايقاع النظام في اتخاذ قراراته ، ثم لقاءات عقيمة حول موضوعات ملهاش معنى ، مع مرات قليلة – قل لدقائق- مع هؤلاء المثقفين ، وساعتها مقدم البرنامج - نصف المثقف – هو اللي يسأل وهو اللي يجاوب ، "ومعلش الوقت خلص.." نظام فاسد لا حريص على تعليم الأبناء ، ولا على تثقيف الأباء.
هذا النظام هو الحارس للانتاج الثقافي الهابط وبعدين يتهموا الناس، يقولوا "الجمهور عايز كدة" ، ده مش صحيح، النظام هو اللي عايز كدة ، هو اللي عايز تعليم هابط وثقافة عامة هابطة ، فالمسئولين محدودي الثقافة وغير مؤهلين للإبداع ، ثم هناك الرقابة التي يمكن ان تمنع أي عمل جاد من الظهور أو تطارده بعد ان يظهر، فماذا يكون اختيار المبدعين ؟
- ها يكون اما تقديم اعمال سطحية تافهة، أو الصمت،
هذا هو النظام الذي يريد منه الشعب أن يرحل ، النظام الذي اساء إلى الشعب عندما ترك فترات الرئاسة غير محددة المدة ، رئاسة مدى الحياة ، رئاسة مدى الحياة فيها يتوحد الحاكم مع الحكم، وليست رئاسة لفترة محددة يقوم فيها الحاكم بخدمة للناس بعض الوقت طال ام قصر ثم يعود للشعب واحدا من الناس، وهذه نجدها واضحة في خطاب التنحي لعبد الناصر إذ قال ".. لقد قررت أن أتنحى تماماً ونهائياً عن أى منصب رسمى وأى دور سياسى، وأن أعود إلى صفوف الجماهير، أؤدى واجبى معها كأى مواطن آخر.. " وهنا تعكس كلمة "كأى مواطن آخر " شعور الغربة التي يمكن ان ينتاب الحاكم المطلق عندما يترك الحكم ، فقد جاء للحكم كي يبقى ، في بقائه اكتمال لمعنى حياته، وفي ترك الحكم فقدان لمعناها وسيصبح "مواطنا آخر."
الشعب يريد تغيير هذا النظام: نظام الحاكم المطلق ، الشعب يريد حاكما لفترة محددة ،يأتي بانتخابات نزيهة ، يضمن الفصل التام بين السلطات، يحكم بإرادة الشعب لانه يستمد من هذا الشعب كل سلطاته وصلاحياته ، الشعب يريد نواب تمثله فعلا ، تأتي للمجلس أيضا بانتخابات نزيهة ، مجلس يباشر تنمية البلاد ، لا ان يباشر كل منهم مصالحه الخاصة، الشعب يريد نظاما جديدا ، يطلق فيه كل ابداعاته ، ويستثمر موارده ، ويتيح فرصا أوسع كي تتقدم مصر وتحتل مكانتها بين شعوب العالم الحر المتقدم.
فعلى هذا النظام أن يرحل لأننا نريد أن نبني نظاما جديدا، فهذا النظام قد جاء رغما عنا ، كما انه لا يلبي طموحاتنا ، عليه أن يرحل بلا مزيد من سفك دماء، على النظام ان يدرك ان النزول للشارع خطوة كبيرة جدا اجتازها الناس، وتعبر انهم لا تريدون هذا النظام.
والنظام متأكد ان مادام العدد الكبير ده نزل ، معناها فيه اضعاف أضعافهم نفسهم ينزلوا، يعنى جمهور واسع لا يريد هذا النظام ، فهل يريد النظام ان يبقي بالقوة، وان بقى وسفك الكثير من الدماء ، فهذا معناه ان فيه ناس تاني اكتر ها ترفض بقاءه من اجل هذه الدماء التي قام بسفكها كي يبقى ، فمع كل عنف يخسر النظام شعبية .
فهل سيبقى هذا النظام كي يحكم أناس يده ملوثة بدمائهم ، ومن غير ما يكون عنده أي تصور لحل مشاكل الناس أو سبب يبرر بيه هذا البقاء المختلط بدماء الناس ؟ الشعب يريد تغيير النظام، فلتتجاوبوا بروية مع إرادة الشعب، وتنازلوا عن السلطة. الشعب يريد تغيير النظام.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعيدوا الناس إلى منازلهم
- ما البديل ، لا نريدها تونس ، نريدها مصر
- من -كنيسة القديسين- إلى الدولة الأكثر عدلا وتقدما


المزيد.....




- بعد قرار بايدن بالمضي قدما… مشرعون أمريكيون -يراجعون- صفقة ا ...
- عائلة أسترالية تعثر على ثعبان حي في وجبة طعام جاهز
- حادث قطار منيا القمح: 15 مصابا بعد خروج قطار عن القضبان
- يقع فيها الجميع… 5 أخطاء شائعة في طبخ الأرز وكيفية إصلاحها
- أحد أعضاء هيئة البيعة… أمر ملكي بتعيين مستشارا جديدا للملك س ...
- فرنسا تكافح مشكلات الصحة النفسية الناجمة لدى الأطفال عن جائح ...
- حقق مشاهدات عالية.. موظفة تضرب رئيسها في العمل بالمكنسة بعد ...
- دون تقديم دليل.. مفكر إسلامي تونسي يتحدث عن -لقاء جمع قيس سع ...
- إسبانيا تستقبل أكثر من 811 ألف مهاجر مغربي
- المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض تؤجل قرارها تجاه لقاح -جون ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - عب يريد تغيير النظام