أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمود يوسف بكير - لن ننسى أيها الطغاة














المزيد.....

لن ننسى أيها الطغاة


محمود يوسف بكير

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 23:21
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


لعلي أبدأ بأسئلة بسيطة للرئيس أوباما وكل رؤساء الحكومات في الدول الأوربية الذين يتحدثون دائماَ عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، هل الاستبداد واحتكار السلطة لمدة ثلاثين عاماَ من مبادئ الديمقراطية التي تتحدثون عنها ؟ أم أن الديمقراطية المعتمدة للشعوب المستضعفة من مقاس آخر؟
هل قتل وضرب وسحل المتظاهرين المسالمين العزل متوافق مع حقوق الإنسان التي ترجونها لنا؟
هل القيم الإنسانية الرفيعة مثل الحرية والعدل والكرامة هي التي تحكم ردود أفعالكم أم هي المصالح المادية؟
أين أنتم مما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان المصري من نظام مبارك طوال ثلاثين عاماَ؟ ألا تشعرون بالخزي والعار؟

الآن وبعد أن فشل الطاغية في قمع الانتفاضة الشعبية وإخضاع الشعب المصري لجبروته من جديد بالرغم من عمليات القتل والضرب والسحل والإرهاب والترويع بشكل ذكرنا ببربرية العصور الوسطى. يحاول السفاح مبارك تجميل نظامه الفاسد القبيح ببعض الإجراءات والتعيينات الشكلية عسى أن ننسى شهداء وجرحى أبناءنا الذين أمر بذبحهم بلا رحمة منذ بدء الانتفاضة يوم 25 يناير- عيد زبانية الشرطة - والتي بلغت أوجها يوم الجمعة 28 يناير وتتواصل حتى الآن ، وحتى في هذه التعيينات الشكلية لم يحاول السفاح أن يتناسى طبعه الديكتاتوري وأن يستشير المعارضة في تشكيلة مجلس الوزراء فشكل المجلس الجديد على مزاجه الخاص كما هي عادته.

أقول لك أيها الطاغية أنه مهما فعلت الآن فإننا لن ننسى دماء أبناءنا ولا آلام ونحيب أسرهم ،ولن ننسى ثلاثين عاماَ من الهوان والاستعباد والامتهان.
لن ننسى ثلاثين عاماَ من الفساد والنهب المنظم لمقدرات هذا الشعب الفقير تحت ناظريك وبالرغم من هذا لم يمنعك الحياء أبدا من ترديد كلام مستهلك من عينة إنك "منحاز دائماَ للفقراء" .

لن ننسى سماحك لكبار اللصوص بتحويل البلايين من العملات الأجنبية إلى أوربا منذ بدء الانتفاضة والهروب بثروات طائلة هي نتاج عرق هذا الشعب على متن طائراتهم الخاصة بإذن منك،وتدعي كذباَ إنك منحاز للفقراء !!

لن ننسى إنك مكابر عنيد ولكننا أعند منك ونطمئنك أن الثورة ستتواصل حتى تسقط من فوق عرشك وتنال جزاءك العادل.

لن ننسى محاولات سرقة تاريخ مصر من خلال تنظيم هجمات متكررة لتدمير المتحف المصري بواسطة بعض المجرمين الجهلاء في محاولة دنيئة من نظامك لإظهار المصريين كمجموعة من الفوضويين واللصوص وفي النهاية قام المتظاهرون أنفسهم بحماية هذا المتحف العظيم بينما لم نرى من نظامك أي محاولة لإنقاذه وكأن الأمر لا يعنيك.

وأقول لشباب مصر لن ننسى تضحياتكم وعزيمتكم الصلبة التي أطاحت بهيبة نظام الديكتاتور في يوم واحد و جعلت زبانية الشرطة يفرون أمامكم كالفئران المذعورة. أن التاريخ سيسجل ثورتكم ضد الطاغية وأذنابه كواحدة من أعظم الثورات في التاريخ الإنساني ،عليكم أن تعلموا أن العالم كله يتمنى لكم النجاح وأن تتوج ثورتكم بالقضاء على الطاغية وتقديمه للمحاكمة .

عليكم أن تعلموا أن كل الشعوب المقهورة والمظلومة في العالم العربي تلهج ألسنتها بالدعاء لكم بالنصر على الديكتاتور الظالم فلا تخذلوها وواصلوا انتفاضتكم الباسلة حتى سقوط الطاغية.


وإلى جيش مصر العظيم أقول: نعلم أن واجب الانضباط العسكري يحكم مشاعركم ولكن عليكم أن تتذكروا أن واجبكم الأول هو حماية أبناء شعبكم وليس شخص بعينه . إن مصر تمر بلحظة فارقة في تاريخها الطويل فلا تقتلوا آمال أبناءها في بعثها من جديد كمنارة للعالم العربي و كبلد ديمقراطي ينعم فيه الجميع بالحرية والعدل والمساواة، لا تغتالوا هذا الحلم الكبير ل85 مليون مصري و 250 مليون عربي. نحن على بعد خطوة من تحقيق هذا الحلم العظيم فلا تقتلوه وتحولوه إلى كابوس يدمر مصر كلها ومن حولها من أجل ديكتاتور فاسد سوف يتبوأ مكانه إن آجلاَ أم عاجلاَ في مزبلة التاريخ.

ندعوك يا الله أن تنصر شبابنا وأن تنير بصيرة قيادة جيشنا وأن توحد كلمة المعارضة وأن تخذل سفاحنا.



#محمود_يوسف_بكير (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والاستبداد والثورة
- الثورة التونسية وانعكاساتها المستقبلية
- أن تكون متديناَ
- اللغة العربية تحتضر
- عرض مبسط لآخر تطورات الاقتصاد العالمي
- نداء إلى المسلمين والمسيحيين في العالم العربي
- صراع العلم والدين..الى أين؟
- خريف الرئيس
- وفاة أعظم مفكر عربي معاصر د.محمد أركون
- عودة الحمار ( الجزء الثاني )
- عن الكرة و السياسة والفساد في مصر
- الشعوب العربية ومعضلة رجال الدين
- البرادعي والسفيرة الأمريكية
- الاقتصاد والعولمة
- البقاء للأقذر
- ذكريات حب الطفولة
- البرادعي و الإخوان المسلمون
- خناقة على من يركب الحمار
- هل يمكن أن يأتي الإصلاح في مصر من الداخل؟
- نصيحة مخلصة إلى الإخوان المسلمين


المزيد.....




- السعودية.. من هو خالد بن سلمان بعد تعيينه وزيرا للدفاع في ال ...
- السعودية.. تداول فيديو مشاجرة ضمت 3 نساء و3 رجال والداخلية ت ...
- السعودية.. من هو خالد بن سلمان بعد تعيينه وزيرا للدفاع في ال ...
- السعودية.. تداول فيديو مشاجرة ضمت 3 نساء و3 رجال والداخلية ت ...
- محكمة جنح أمن دولة طوارئ ثان المنصورة تحدد جلسة لمرافعة الني ...
- الإعصار إيان يتسبب بقطع التيار الكهربائي بشكل تام في كوبا بأ ...
- جنوح إيطاليا نحو اليمين.. تحول في المسار أم دخول في طريق مسد ...
- كيف تحول المريخ إلى مكب لأطنان من النفايات؟
- كوريا الشمالية توصي بشدة بارتداء كمامة الوجه للوقاية من الإن ...
- عباس وهرتصوغ يشددان على أهمية التعاون لوقف العنف


المزيد.....

- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمود يوسف بكير - لن ننسى أيها الطغاة