أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمود يوسف بكير - البرادعي والسفيرة الأمريكية














المزيد.....

البرادعي والسفيرة الأمريكية


محمود يوسف بكير

الحوار المتمدن-العدد: 2969 - 2010 / 4 / 8 - 00:12
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


منذ حوالي أسبوع قام د.محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة في مصر بزيارة كاتدرائية القاهرة لتهنئة البابا شنودة والأخوة الأقباط بعيد القيامة وليفتح قنوات اتصال بينه وبين الأخوة الأقباط ليحصل على تأييدهم لحملته الداعية إلى تغيير الدستور وفتح باب الترشح للرئاسة للمستقلين لمنع احتكار منصب الرئاسة لأل مبارك فقط .

وبالرغم من أنه كان معلوماَ لدى الإخوة الأقباط بالزيارة المزمعة للبرادعي لحضور القداس وموافقتهم عليها إلا أن الرجل فوجئ لدى وصوله إلى قاعة القداس بعدم وجود اسمه على أي من المقاعد المخصصة لكبار الضيوف وتم إجلاسه في أقصى طرف الصف الأول كما نشرت الصحف المستقلة .
وبعد قليل وصلت أيضاَ سفيرة الولايات المتحدة إلى القاعة وعلى مايبدو فقد اختارت بشكل تلقائي أن تجلس إلى جوار البرادعي وما هي إلا لحظات حتى أقترب منها أحد المسئولين في الكاتدرائية وطلب منها أن تغير مقعدها وأن تجلس في منتصف الصف الأول حيث يجلس مندوب الرئيس مبارك ورئيس ديوان الرئاسة وبعض الوزراء أي وسط إل VIPs (الناس المهمين ) .

استوقفني هذا الخبر الذي قرأته في أكثر من صحيفة على الإنترنت ـ لأنني غير مقيم في مصر ـ وتساءلت بيني وبين نفسي :

• هل السفيرة الأمريكية أهم لدى الأخوة الأقباط من د. البرادعي ؟ وهل يقل البرادعي مكانة عمن كانوا يجلسون في منتصف الصف الأول ؟
• هل يمكن مقارنة موظفة رسمية حتى ولو كانت بدرجة سفير بالدكتور البرادعي الحاصل على جائزة نوبل في السلام وعلى قلادة النيل وهي أعلى وسام في مصر ،كما نال أعلى وسام في ألمانيا سلمه إياه الرئيس الألماني نفسه ؟
• هل يستحق البرادعي هذه الإهانة والتقليل من مكانته أمام جميع الحضور وهو ضيف على البابا شنودة الذي وافق مسبقاَ على زيارته للكاتدرائية ؟
• إلى متى سنظل نعاني من عقدة الخواجة في مصر ونمتهن أبنائها النابهين ممن هم في قامة ومكانة البرادعي من أجل عيون الخواجة رغم إن السفيرة الأمريكية غير مسئولة بالمرة عما حدث .
• هل يعتقد مسئولو الأمن والكاتدرائية إنه من الصعب على البرادعي الوصول إلى السفيرة الأمريكية ومن ثم أرادوا أن يضيعوا فرصة لقائه بها حتى بالرغم من عفوية اللقاء ، وهل تصور هؤلاء المسئولون أن البرادعي سيحصل من السفيرة على تأييد الولايات المتحدة لترشحه للرئاسة ؟ وهل يضيف لقاء السفيرة أي قيمة لشخصية عالمية مثل البرادعي ؟
• هل أراد مسئولو الأمن والكاتدرائية إثبات أننا عملاء لأمريكا حتى النخاع عن طريق توصيل رسالة ساذجة للسفيرة المسكينة بأنها أهم من البرادعي ؟
• إذا لم نحترم أنفسنا وأبناءنا هل نتوقع أن نحظى باحترام الآخرين ؟ و ألا تكفينا خيبتنا الثقيلة في كل شئ حتى نؤكد للعالم إننا أخيب بكثير مما يعتقدون وننشر غسيلنا القذر على مرأى من السفيرة الأمريكية والسفراء ألآخرين؟

يمكنني أن أجزم أنه لو حدث موقف مثل هذا في إنجلترا أو أي دولة أوروبية لهاجت الصحافة والرأي العام وانتهى الآمر باستقالات واعتذارات على أعلى المستويات .

والأكثر من هذا أنني قرأت أيضاَ أن البابا نفسه تعمد أن يتعامل مع البرادعي بشيء من الفتور وتعمد ذكر أسمه في ذيل كلمته بعد كل الأسماء المعروفة وغير المعروفة.
والحقيقة أنني لم أصدق أن يتصرف البابا بهذا الشكل لما يتمتع به من أدب وذوق رفيع وكياسة في التعامل وقد سبق لي التشرف بلقائه ولمست كل هذه الصفات فيه .

و أخيرا فقد سبق أن كتبت مقالا إلى الأخوة الأقباط على هذا الموقع وغيره طلبت منهم فيه تناول ظاهرة البرادعي بجدية لما يمثله من أمل في نفوسنا جميعاَ في الخلاص مما نحن فيه من فساد واستبداد وتخلف جرنا إليه الرئيس الحالي وهو يسعى الآن إلى توريثنا إلى أبنه وكأننا قطيع من البقر وأوضحت أنه لا خوف على الأقباط مع البرادعي المعروف عنه العقلانية والانفتاح والواقعية والإيمان بالتعددية .
ولذلك فإنني لم أفهم أسباب هذا الاستقبال الفاتر والمهين لرجل بمثل قامة البرادعي .

إنني أضع كل هذه الأسئلة أمام الأخوة الأقباط و غيرهم متمنياَ أن نكون صادقين مع أنفسنا ، وأن نناقش الأمور بموضوعية بهدف أن نتعلم من أخطائنا وألا نقلل من شأننا أمام العالم حتى نحظى باحترامه.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتصاد والعولمة
- البقاء للأقذر
- ذكريات حب الطفولة
- البرادعي و الإخوان المسلمون
- خناقة على من يركب الحمار
- هل يمكن أن يأتي الإصلاح في مصر من الداخل؟
- نصيحة مخلصة إلى الإخوان المسلمين
- مقدمة في الغدر والتملق عند العرب
- حقيقة دور المضاربين وأزمة النظام الرأسمالي
- الإسلام ما بين التقدم والتخلف


المزيد.....




- وفاة رامسي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق ومحامي صدام حسين ...
- وزير الري المصري: جاهزون للتعامل مع كافة مشكلات سد النهضة.. ...
- كيف تضحك أكثر؟
- موسكو لواشنطن: يجب كبح استفزازات كييف
- صربيا تهدي بوتين طوابع بريدية فريدة أصدرتها في الذكرى الـ60 ...
- عودة الحياة إلى طبيعتها في جبل طارق بعد تطعيم جميع السكان
- قرية برازيلية تبني ثالث أكبر تمثال للمسيح في العالم
- “أكشاك الصحف الباريسية تتحول إلى أكشاك لتوزيع الفواكه والخضر ...
- الحصاد (2021/4/10)
- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...


المزيد.....

- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمود يوسف بكير - البرادعي والسفيرة الأمريكية