أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - لماذا نشرت الجزيرة هذه الوثائق الآن بالذات!؟















المزيد.....

لماذا نشرت الجزيرة هذه الوثائق الآن بالذات!؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 3258 - 2011 / 1 / 26 - 15:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الحقيقة أن هذه الوثائق لم تأت ِ بشئ جديد عدا "التفاصيل"!.. إذ أن معظم العرب من عامة الشعب وخاصة النخب كانوا يعلمون بشكل عام وإجمالي ويقيني أن هناك تعاون أمني وثيق بين حكومة "أبي مازن" والكيان الصهيوني .. فهذا شئ معروف ولكن لا أدري لماذا إختارت الجزيرة هذا الوقت الحساس والفارق من عمر الأمة العربية وفي خضم ثورة الشعب التونسي وتداعيات هذه الثورة التي أطاحت بطاغية تونس في وقت قياسي وبعدد من الضحايا والشهداء لا يزيد عن 100 شهيد!!؟.. لماذا هذا الوقت بالذات حيث أنظار وعقول وقلوب الشارع العربي متوجهة بكاملها للشارع التونسي ومتعلقة بما يحدث في تونس من إنقلابات وتغيرات بما يشبه المعجزات!!!؟.. فهل هناك جهة سياسية عليا (الحكومة القطرية مثلا ً) هي من فرض على إدارة الجزيرة أن تسارع إلى نشر هذه الوثائق في هذا الوقت بالذات؟ وإذا صح ذلك فلماذا؟.. لماذا أصرت هذه الجهة العليا على هذا الأمر في هذا الوقت بالذات!؟.. هل لتنحية أنظار وإهتمام الشعوب والنخب العربية عن ما يحدث في تونس وإشغالهم بفضيحة سياسية من العيار الثقيل!!؟.. فلا شك عندي أن القوى الدولية (الغربية) ومن يحكومننا الآن بالنيابة والوكالة عنها تفاجئوا بما حدث في تونس ولا شك أن الثورة التونسية قلبت حسباتهم رأسا ً على عقب وأثارت مخاوفهم على مصالحهم في المنطقة!.. ولهذا لن يهدأ لها بال ولن يقر لها قرار حتى تتمكن إما من سرقة تضحيات الثورة التونسية وتخريب التحول الديموقراطي عن طريق إنقلاب عسكري أو - على الأقل – حصر هذا النظام الديموقراطي الجديد والوليد ومحاصرته في تونس فقط ومنع إنتقال "عدوى الثورة" إلى بقية الشمال الإفريقي خصوصا ً في مصر!!.

أنا لا أريد الإستغراق هنا في عرض نظرية (المؤامرة) مع أن المؤامرات جزء لا يتجزأ من حياة البشر منذ القدم خصوصا ً في عالم السياسة ولكن نشر هذه الوثائق في هذا الوقت بالذات لا يبدو أمرا ً جيدا ً في تقديري الخاص فهذا النشر في هذا الوقت بالذات وفي خضم فرحتنا بالثورة التونسية وتركيز أنظارنا على هذا الحدث الكبير الذي هز الشارع العربي هزة عنيفة أيقظته من سباته الطويل ونومه الثقيل لا يخرج من وجهة نظري وتحليلي عن ثلاث إحتمالات:

(1) إما أنه "حظ سيئ" للعرب إذ أن وقت نشرها في خضم إنفجار الثورة التونسية وإنطلاقها – بقوة دفع الشارع – نحو التحول الديموقراطي يشوش على العقل والوجدان العربي المتوجه بالكامل حاليا ً لما يحدث في تونس كتجربة سريعة وناجحة في إزاحة طاغية من طغاة العرب وبالتالي البدء في التحول السريع نحو الديموقراطية التعددية الفعلية!!.

(2) وإما أن "إدارة الجزيرة" أخطأت في إختيارها لهذا الوقت بالذات وهو وقت غير مناسب لنشر هكذا فضائح سياسية ووثائق سرية إذ أنه سيسرق أنظار العرب ويبعدهم عن تركيز إهتمامهم بالتجربة التونسية!!.

(3) وإما أن تسريب هذه الوثائق للجزيرة من قبل "جهة سياسية أو أمنية ما؟" – عربية أو غربية أو صهيونية - إنما جاء في هذا الوقت بالذات مع سبق تخطيط وقصد ولغرض خبيث يتعلق بتشتيت أذهان ووجدان الشارع العربي وحرف الأنظار نحو مشكلة كبيرة وفضيحة مثيرة تشوش عن ما يحدث في تونس!.. هذا الحدث التونسي الثوري الشعبي الكبير الذي ألهب مشاعر الكثير من العرب وجذب إنتباههم وأعاد لهم الأمل في التغيير وفي الخلاص من الديكتاتوريات القائمة والفاسدة!.

أنا لا أتهم طاقم الجزيرة بشئ محدد فالجزيرة بلا شك شكلت نقلة مهمة وكبيرة في الإعلام العربي ولكن الجزيرة تظل - مهما بدت للمتابع العادي بأنها قناة مستقلة وحرة - تخضع لتوجيهات وحسابات حكام قطر.. فهي بالنهاية قناة قطرية!.. ونحن نعرف أن حكام قطر لهم علاقة وثيقة بالجهات والقوى الدولية الغربية إلى درجة إستضافتهم قاعدة إمريكية على أراضيهم!..كما ليس من مصلحتهم – أي كسائر حكام العرب - نشر الروح الثورية والشعبوية في الشارع العربي ولا من مصلحة حكام قطر كسائر حكام العرب ترغيب شعوبهم في الديموقراطية وتزيين الحرية السياسية لهم!.. خصوصا ً وأن الثورة التونسية لم تكلف الشارع التونسي في سبيل نيل الحرية إلا عشرات الشهداء فقط!!!.. بينما الثورات الشعبية التاريخية الكبرى بل وحتى ثورات أوروبا الشرقية كانت كلفت شعوبها عشرات الآلاف من الضحايا والشهداء!!!.. فالتجربة التونسية بالقياس لتلك الثورات العنيفة قليلة التكلفه!.

أعود وأقول أن نشر هذه الوثائق في هذا الوقت بالذات قد لا يدخل تحت إطار (المؤامرة) فقد يكون مجرد "إجتهاد خاطئ" أو "حظ عاثر" لا أكثر ولا أقل !!!.. ولكن – وفي المقابل - إذا أدى تسريب هذه الوثائق إلى قناة الجزيرة ونشرها في هذا الوقت بالذات بهذا الشكل الفضائحي التحريضي إلى إيقاد نار لا تبقي ولا تذر بين الأخوة الفلسطينيين الأعداء (فتح وحماس) مما يعني خلق بؤرة توتر حادة بل ودامية في فلسطين المحتلة تستقطب أنظار وإهتمام الشارع العربي !.. وهمشت – بالتالي - ما يجري في تونس وربما في مصر فلا شك عندي – عندئذ – أنها ليست سوى لعبة خبيثة كبرى إستعملت فيها "القوى الدولية الغربية" قناة الجزيرة لهذا الغرض التحويلي الخبيث!.. أي تضييع فرحة الشارع العربي بهذا النصر التحرري والدرس الشعبي الكبير الذي حصل في "تونس" وإشغال العرب بحرب الأخوة الأعداء في فلسطين المحتلة!... هذه القوى الدولية الغربية المتغلغلة في بلادنا ودولنا وأجهزتها المختلفة.. هذه القوى الدولية التي تدير "لعبة الأمم" بما يخدم ويحقق مصالحها بأية وسيلة – والغاية عندها تبرر الوسيلة! – أي تحقيق مصالحها وأمن ربيبتها "إسرائيل" ولو على جماجم ودماء ودموع العرب!.. ولا شك عندي أبدا ً في أن هذه القوى الكبرى تخشى شيوع النموذج التونسي في العالم العربي كما لا شك عندي في أنها تعمل سرا ً على الحيلولة دون قيام نظام ديموقراطي حقيقي في العالم العربي إذ أن قيام أنظمة حكم ديموقراطية حقيقية تعكس إرادة الشعوب العربية في العالم العربي أمر لا يخدم مصالح هذه القوى ولا يحقق أمن إسرائيل!.. فهي تفضل التعامل مع "ديكتاتور" عربي واحد مستبد بيده كل القرارات السياسية على التعامل مع "برلمان" عربي حر يعكس حقيقة الشارع العربي وإرادة الشعوب في كل قطر!.. فاللعبة كبيرة وخطيرة! .. فهل أنتم منتبهون!؟.





#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرارة التونسية وصلت إلى مصر!؟
- ماذا يخطط القذافي للتوانسة منذ الآن!؟
- القذافي دعا بن علي للعودة مع وعد بدعمه!؟
- نحرق أجسامنا أم نحرق حُكامنا وأصنامنا!؟
- رد الشعب التونسي الأصيل على هذيان القذافي!؟
- الأنموذج التونسي لا النموذج العراقي!؟
- القذافي للتوانسة:إتمنى لو حكمكم -الزين- مدى الحياة!؟
- عاجل : فوضى شعبية تعم بعض المدن الليبية!؟
- بين ثورة سيدي بنغازي وثورة سيدي بوزيد!؟
- شاب ليبي فقير حاول حرق نفسه في ليبيا!؟
- الطريق إلى القدس يمر من الشارع العربي!؟
- إنتفاضة الشارع هي الحل!؟
- نعم!.. أنا كنت في جره وطلعت إلى بره!؟
- قراءة في وثيقتين من وثائق -ويكيليكس- تخص ليبيا!؟
- اليوم 24 ديسمبر عيد ميلاد ليبيا !؟
- مؤسسة القبيلة وجودها الحالي ضار!؟
- قضية مذبحة بوسليم إلى أين!؟
- هل حان وقت التخلص من المقرحي!؟
- هل في ليبيا فقراء ومساكين!؟
- في ذكرى إختطاف منصور الكيخيا !؟


المزيد.....




- لقاء عفوي في المطار يتحول إلى قصة حب صمدت نحو 30 عامًا
- عراقجي يحدد موعد رد إيران على أمريكا بشأن أحدث مقترح للتفاوض ...
- الدفاع المدني السعودي: أضرار مادية بسقوط شظايا جراء اعتراض ص ...
- مشاهد متداولة توثق أعمدة الدخان تتصاعد من مطار الملك خالد في ...
- احتجاجات الطلاب في فرنسا مستمرة.. فماذا نعرف عنها؟
- الحوثيون يواصلون استهداف المطارات السعودية.. وزعيمهم يوجّه ر ...
- مطار الملك خالد في مرمى الحوثيين مجددًا.. ما الذي يجعل استهد ...
- موانئ وأنابيب وقطارات .. كيف تحاول الإمارات تقليل اعتمادها ع ...
- الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026 لنتاجها -الجر ...
- انفجار هاتف في فم دب ينقذ حياة مراهق في روسيا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - لماذا نشرت الجزيرة هذه الوثائق الآن بالذات!؟