أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسمية محيبس - أمير من أور _قراءة في مجموعة شعرية














المزيد.....

أمير من أور _قراءة في مجموعة شعرية


رسمية محيبس

الحوار المتمدن-العدد: 3253 - 2011 / 1 / 21 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


قراءة في مجموعة أمير من أور


أمير من أور مجموعة شعرية كتبها الشاعر حسين عبد اللطيف تدور أغلبها في رثاء صديقه الشاعر والفنان أحمد امير الجاسم الذي وافاه الاجل في برلين عام 1994وقبل ان نتعرف الى قصائد هذه المجموعة يجدر بنا ان نعرف الشاعر حسين عبد اللطيف الذي يعتبر من ابرز شعراء السبعينيات صدرت له قبل هذه المجموعة ثلاثة مجاميع شعرية هي 1نار القطرب 2على الطرقات ارقب المارة 3لم يعد يجدي النظر صدرت الاخيرة عن دار الجمل في المانيا اثناء سفره اليها مع صديقه الراحل احمد امير الجاسم كتبت هذه القصائد في رثاء احمد بعد رحيله ما عدى قصيدة دوارة الرياح كتبت في حياة احمد الجاسم واهداها اليه يقول حسين في مقطف منها
نحو اي الطرق
سوف تفضي بنا السنوات
نحن قد نلتقي او يضيع كلانا
وكأنه يتنبا بهذه النهاية المحزنة
هناك مقاطع من شعر الراحل احمد امير افتتح بها الشاعر قصائده في احد هذه المقاطع يقول الشاعر الراحل
وكان عليّ ان اصبغ قميصي بيرقات الخيفة
وانسل تحت ذيل النهار الى وطني
اتوسدحجره الوثير الممهور بالعشب
من دكات زقورة أور مشيت
حتى جناح المجوهرات في فندق بغداد الدولي
هذه المقاطع تدفعنا لمعرفة هذا الكوكب الذي خبا سريعا دون ان نتعرف الى تجربته الثرية اذ لم نجد مجموعة احمد جاسم ابن الناصرية لكن الشاعر حسين عبد اللطيف قام بهذه المهمة فقد احتفى بموت صديقه بطريقة مذهلة ونقل الينا ميزات هذه الشخصية الكبيرة
واذا كانت واقعة موت الشاعر والفنان احمد امير الجاسم قد حفزت مخيلة حسين عبد اللطيف في انتاج هذه المجموعة الشعرية مما فجر لدينا تساؤلات عن عمق الصلة بين الشاعر وصديقه الراحل والتي جعلته منتجا لهذا الكم الهائل من الشعر الصادق والمعبر حيث يصف الشاعر مجموعته هذه بانها باقة ازهار يرغب في وضعها بين يدي صديقه
ان حسين عبد اللطيف لا يخلق عالما من صنع الخيال بل يتناول ظاهرة شعرية فريدة يعود اليها ليعيشها من خلال ارتباطه بتلك الشخصية التي تركت اثر لا يمحى على روح ووجدان الشاعر
ان الذين يستوعبون امكانات الذات هم قلة ولا يكون الشاعر مهما الا بانتماءه الى هذه القلة القليلة وحسين عبد اللطيف ينتمي الى هذه القلة لقدرته الفائقة على التوصيل في كتاباته كلها
في قصيدة جناز يؤكد الشاعر فداحة الموت حيث يخاطب صديقه
ها انت الان
على الجانب الاخر من المراّّة
حيث لا يمكن لاحد ان يصلك على الاطلاق
ويتصور الشاعر نهايته المحتومة فيقول
والى ان تأذن لي اصبع الرب المرورية
باشارتها الحمراء
بالعبور الى ذلك العالم
حيث الرخام لا يبهض الروح
والازهار لا تشتعل بسرعة
لكن خوفي ان يتقاطع خط سيري مع خط سيرك
اي انه يخشى ان يذهب الى اتجاه اخر غير الذي سلكه صديقه الحميم لكنه يعود ليطمئن صديقه فيقول
ساتدبر اموري جيدا
عند المنعطف او عند التقاطع
حيث يمكنني ان القي عليك نظرة خاطفة
كنظرة اورفيوس
لصالح ان المحك
واضع بين يديك
هذه الباقة من الازهار
هل هي ازهار حقا ام انه يقصد بها هذه القصائد التي وضع فيها الشاعر خبرته الكبيرة هذا الشاعر الكبير الذي ما زال يواصل مشروعه الثقافي بعيدا عن الضجيع الاعلامي فالمجموعة الاخيرة تجعلنا نقف باحترام امام شاعر متمكن جعل قضية موت صديقه احمد امير الجاسم قضية ادبية كبيرة ولم يجعل منها حدثا عابرا
ان اللغة هنا تمنح الاشياء حيوية وتجعلنا نعيشها مرة ثانية من خلال الحدث واسماء الاماكن التي وردت في المجموعة مما يجعل القارىء مشدودا الى تلك التجربة التي عاشتها تلك المجموعة من الشعراء الذين تناهبتهم المنافي والنهايات المحزنةكنهاية أمير من أور التي خلفت كل هذا الشعر ليس من قبل حسين عبد اللطيف فقط بل كتب سعدي يوسف قصيدة زينت غلاف أمير من اور يقول الشاعر سعدي يوسف
يا لهذه الحياة
احمد امير يجيئني بقبعته الخفيفة
وايماءاته التي هي أفكار بالوانه وملصقاته التي ملأت شوارع برلين
بمقبرة شرق برلين يرقد طفل من النخل
اذن أي انسان هو هذا الامير الذي خرج من أور يحمل كل هذا الحب الذي خلفه في النفوس




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,973,753,307
- من وحي ملتقى قصيدة النثر في البصرة
- هاجس الحب والاستلاب في رواية شروكيّة
- الاتحاد العام لادباء وكتّاب البصرة الى أين ؟
- جلال زنكابادي وسلطة الشعر
- يا عيني على المربد
- سطور من دفتر الحنين
- الحمامة والشباك
- عصر بلا شكسبير
- رسائل من والى الشاعر كزار حنتوش
- الالم الغريب
- ايها الشعر
- حصيرة ...وكسرة ألم
- وتر جريح
- ليليات قلب
- هؤلاءالذاكرة شجرة عارية
- الذاكرة شجرة عارية في خريف مجهول
- شوارع ملغومة بالاسئلة
- صرت امقت صمتي
- تأملات
- على ابواب المربد


المزيد.....




- ديبيكا بادوكون نجمة بوليوود قيد التحقيق في قضية مخدرات إثر و ...
- قصة قصيرة… غير جدير بالذكر
- شكرا يا ربّ!..نادين نجيم تكشف ما فعله انفجار بيروت في وجهها ...
- قصة قصيرة… قطط الدورالرابع
- التغير المناخي: تعرف على 6 مناطق تراثية تتعرض للخطر في أفريق ...
- كاريكاتير -القدس- اليوم السبت
- فلهارمونية بطرسبورغ تفتتح موسمها اليوبيلي المئوي
- بوريطة يتباحث مع الأمين العام للأمم المتحدة عبر تقنية المناظ ...
- تحويل الجزء الثاني من مسلسل -بـ100 وش- إلى فيلم سينمائي
- بلافريج يصرح أنه خارج PSU .. ومصدر من الحزب ينفي وجود أي قرا ...


المزيد.....

- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- النهائيات واللانهائيات السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسمية محيبس - أمير من أور _قراءة في مجموعة شعرية