أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - باي باي ... يا منظمة التحرير الفلسطيني














المزيد.....

باي باي ... يا منظمة التحرير الفلسطيني


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 3228 - 2010 / 12 / 27 - 22:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باي باي ... يا منظمة التحرير الفلسطيني
الرئيس عباس يطل علينا عبر الفضائيات مهددا بحل منظمة التحرير الفلسطينية،في حال مضت إسرائيل قدما في زرع مشاريعها الاستيطانية في قلب ارض الدولة الفلسطينية المرتقبة.
الجميل في الأمر أن هذا جاء بناء على نصيحة مستشاريه حيث وجدوا أن اقرب الطرق واقصرها لاستعادة هيبة منظمة التحرير والسلطة يكون بإعلان التخلي عنها،مضحكة الصورة برمتها، كون التهديد قريب في صورته من المسرحية من صورة القائد المقدس للمد القومي العربي جمال عبد الناصر عندما أعلن تنازله عن الحكم اثر هزيمة حزيران أمام إسرائيل.
عباس يهدد فهل من مستمع،هل من مكترث اليوم،يهدد الرئيس وغدا بدلا من التأكيد يذهب بعيدا في أوهامه السرابية،أوهام يتم طبخها هناك في واشنطن بعلم عباس وأطراف عربية وبموافقة مخادع جامعة التفريق العربي.قد نخطئ،قد نصيب،خاصة إن علمنا أن تصرفات الريس عباس قائمة على سياسات العصا والجزرة،بحيث يضع الولايات المتحدة و شركائها وإسرائيل أمام التزاماتها!!!!
المشكل لنا جميعا بلا استثناء،أن إسرائيل ترفض تجميد الاستيطان،لا لمجرد الرفض،بل لأنه كان ومازال وسيبقى بمثابة شريان حياة للدولة الإسرائيلية.
إلى جانب هذا نجد إسرائيل ومن باب أولوياتها السياسية تقول على لسان طغمتها العسكرية أنه من المستحسن بمكان خوض حرب خارجية مع أعداء ضعفاء،لكن من السيئ خوض اقتتال داخلي مع أشقاء أقوياء.
إضافة إلى ذلك لا يمكن غض النظر عن اعتبار الاستيطان بمثابة شريان الحياة للدولة تستمد منه استمرارياتها،في ظل وجود ديمغرافية متفجرة تحملها أرحام الشعب الفلسطيني،تهدد بقاء الكيان الصهيوني ماضيا وحاضرا ومستقبلاً.
عباس بناء على التجارب السابقة فشل في إدارة السلطة،هذا الضعف ممتد له من ضعف منظمة التحرير التي تحتكم إلى سياسة الرجل الواحد،التي خرجت عن سكة حديدها المقاوم منذ عشرات السنين – بعد خروجها من لبنان وتفضيلها الرأسمال على الثورة - بحيث أضحت اسم بلا وجود،وجسد بلا روح،وشكل دون مضمون،ودولة بلا حدود.
اللهم خلا في مخيلة عباس الوهمية،مع أن الحقيقة البينة للجميع تقول : إن هذه الدولة لا وجود لها ماضيا،ولن تكون حاضرا،واستحالة مستقبلا بناء على واقعية الأوضاع الشائكة التي تعتمل في خطى سيرها،الدولة الفلسطينية إن أخذناها على محمل الجد في الحقيقة أجهضت منذ زمن بعيد،بعدما سلمت أسلحتها كافة للمحتل وهي بكامل قواها العقلية،بمقابل أكذوبة سلام الخرفان والانهزام والتسليم والاستسلام.
هذا قاد الريس عباس ومن حوله لان يكونوا سواعد بقاء للكيان المغتصب،ومعول هدم للحق الفلسطيني،وما الدور الأمني للسلطة في الضفة الغربية اليوم الا دليل شديد البياض على هذا،فأجهزة السلطة بدلا من أن توجه فوهات بنادقها صوب قلوب الأعداء،استبدلت وجهتها نحو صدور الأشقاء،وضد مصالح الشعب الفلسطيني العليا،هذا إن بقي هناك قضية بالأصل في نظر هؤلاء.
لقد تخلت المنظمة عن أسلحتها،اعترفت بحق إسرائيل في الوجود في حين لم يعترف في المنظمة وسلطتها واقعيا احد،سمحت بدخول قطعان المستوطنين،في حين منعت إسرائيل من عودة لاجئ واحد إلى أرضة،إضافة إلى ذلك فان الخيارات العربية بما فيها الفلسطينية التي انطلقت من قمة الخرطوم ترفع راية لاءتها الثلاث الشهيرة،لم تستمر بل تحولت في قمة الرياض إلى نعمات ثلاث،أليس هذا شي مضحك مبكي .
القضية باتت في مرحلتها النهائية وتطالب الجميع شد الأحزمة وعصر العقول،تحضرني في النهاية مقولة زبغينو برجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي ابان فترة رئاسة كارتر وبعد زيارة السادات للقدس أثر توقيع معاهدة كامب ديفيد 1978 بين إسرائيل ومصر،حيث قال وبالحرف الواحد" باي باي يا منظمة التحرير".
لقد باتت المقولة اليوم واقعا حقيقياً لا مجال لإنكاره فقد أضحت المنظمة وحتى السلطة الفلسطينية في غرفة الإنعاش تلفظ أنفاسها الأخيرة،وبات يوم وفاتها قاب قوسين أو أدنى،هذا إن لم يتكفل احد بتخليصها من همها بواسطة الإقرار بقتلها قتلاً رحيماً بعدما قتلت عقلياً وجسدياً وثورياً وسريراً،وإكرام الميت دفنه والترحم له،لا إبقاءه والندب عليه في النهاية نقول لا خير في منظمة وسلطة لا تحترم دماء أبناءها وتاريخها وتتنكر لهما. الله يرحمنا برحمته .... وسلام على اردننا الهاشمي ورحمته من الله وبركه.
خالد عياصرة
[email protected]






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,725,587
- سؤال رقم -1- لدولة رئيس الوزراء “ما هي أحلام الحكومة لعلاج م ...
- خطوط حمراء
- غياب لوزارة الخارجية الاردنية ام تغيب لدور السفراء
- تسفيه الثقافة الأردنية ب 35 قرشاً
- خطاب العرش السامي: اصلاحي تحديثي تشاركي تنموي
- اغتالوك حياً ... حرقوك شهيدا .... يا وصفي التل
- هل ثمة توازن قوى بين الحكومة والنواب ؟
- تحركات اللحظة الأخيرة لرئاسة مجلس النواب الاردني
- شلال وثائق منهمر وصمت حكومي مبهر
- العين الحمراء لمجلس النواب السادس عشر
- محافظة جرش : ضعف المخيمات الفلسطينية وامتداد الخلافات الأرض ...
- اسطورة التنظيم السري لحزب التيار الوطني الدستوري وضعفه الطاغ ...
- وصفي التل .... بمواجه دائرة الإفتاء
- كتب التاريخ المدرسي وهيكل
- قواعد جديدة في التعامل مع الحكومة الرفاعية
- كاميرا خفية ام كاميرا قاتلة
- من سيخبر الشعب الاردني بأكاذيب الحكومة وحبها لنا
- لا سمع ولا طاعة لكم.... رسالة للحكومة الرفاعية
- باب الحارة : اذ يقفل أبوابة فهل نقفل عقولنا
- فشل حكومي بامتياز عنوانه ... الماء


المزيد.....




- القنصلية الأمريكية تحذر الأمريكيين من هجمات صاروخية محتملة ف ...
- في استفتاء مثير للجدل.. سويسرا تصوت بفارق ضئيل على حظر النقا ...
- القنصلية الأمريكية تحذر الأمريكيين من هجمات صاروخية محتملة ف ...
- الألغام ومخلفات الحرب تودي بحياة 18 سورياً
- بايدن يوقّع أمراً تنفيذياً لتسهيل الاقتراع في الذكرى السنوية ...
- البابا التقى بوالد الطفل ايلان كردي في العراق
- الألغام ومخلفات الحرب تودي بحياة 18 سورياً
- بايدن يوقّع أمراً تنفيذياً لتسهيل الاقتراع في الذكرى السنوية ...
- البابا التقى بوالد الطفل ايلان كردي في العراق
- بعد -كيس الحليب-.. شجار داخل متجر في لبنان بسبب الزيت المدعو ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - باي باي ... يا منظمة التحرير الفلسطيني