أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين السلطاني - على ناقة الى بغداد














المزيد.....

على ناقة الى بغداد


حسين السلطاني

الحوار المتمدن-العدد: 3223 - 2010 / 12 / 22 - 16:59
المحور: الادب والفن
    



على ناقة الى بغداد
حسين السلطاني


الوديع ... الحزين ... الجميل
المراق في نعاسه من زوج أثنين
العابر في الـتأخر
النائح ... الوحداني ... القاتم
ندمه لامعٌ
يخرج من حيرة في الفرات أو من حيرة الفرات
صاعدا نحو بغداد على ناقة كأنها في السراب
ناقة في السراب
بصره شديد
وقلبه عصفور مذعور
وسمعه كلمات ترن
وذوقه إناث يمرقن عاريات
في أخاديد ذاكرته
يكتب ... فما عساه يكتب ! لنتسمع

* * *

الحيرة خلفي على مد مرثية
أظهر وأختفي مثل سنام بين كثبان الرمال
باهض سيري
فلا أنا
ولا بعيري
نؤمن بالمعجزات

وثعلبي باسط مكره
ومن أجلي أخرج البببغاء لسانه
وأشار الى بغداد

* * *

ثم إنكسرت
إذْ دلف الحمام خيام الرعاة
وخرجتُ لإضطراب الأرض بالسؤال
عن الأين في اللا أين
وعن مدن شرحها الرصاص على سبورة الأقلام
وتهت في زحمة الفتى الغجري
ثم أستويت نائما فوق ترابي الأخير
فيا موت لاتفسر حافيا .. عاريا قبل أن ينام طويلا
قبل أن ينسى حماما دلف خيام الرعاة
وخيلا مسجونة في قفص الصهيل
لمن تركت صوتي في الصبغ يبتل
وبما أحيي بغداد .. ردي ياناقتي
أنا الأرنب وقد داستني المصائر في شسوع المصير
أنا التطوافي
في التجوال شرحت للثعلب قوة العنب
وبأراملي العشر تغنت بلادي
يا موت .. لماذا دلف الحمام خيام الرعاة
ألأن الرعاة هم ملوكنا الجدد
أهتزي لهم يابلادي



هذه نومتي الكبرى
وقد تعطل القلب عن الصبوة
والجسد عن الشهوة
فلا تفري من عيوني يا آخر الفراشات

* * *

في هلاكي رأيت هذا
وغير هذا رأيت
دبسا قاحلا ... فمن أين مرَّ القاحليون
ومرت ناقة في النزع الأخير
من ها هنا مرت
تلك أختي
كما الصحراء أختي
وكما الكتب القديمة
والبلبل يشرح نفسه
لننام في الأغاني
دقتان ونصل الساعة فلا تكسل يابعيري
سأذهب بنفسي الى نفسي البعيدة
سأدع الورد يتكلم والشعر يكتبه صبيان حياتي
لانام مرتاحا
فقط يؤرقني السؤال :-
كيف دلف الحمام خيام الرعاة
وأن أمي تنهض الى النهر لتودع الخطيئة



* * *

أنا الوطنيُّ النحيف
أركض في الأرض
كم ركضت عليك يا أرضُ
بكِ ملاعبي وبكِ حصاري
وعليك نساءٌ بللهنَّ القهر
ومن أجلهنَّ حرّقتُ قمصاني
فمن يعطني حصاة لارجم شياطيني
إذ دلف الحمام خيام الرعاة
فلا انا ولا ناقتي ندري
بأن الارانب قوة الحياة
وإذ أموت صغيركم أنا
وقد تهت في الصبح السحيق
والبَعدُ بُعدٌ مثلما لي شارحة في السؤال الكبير
أنا شهيد النار والليل فردوس
فما معنى أن تكون شهيدا
ويغيب عنك الليل
يافتى سأحدثك عن آخر رحيق في قميصي
وعن أبن آوى يدوس في المهاوي عشيقته

* * *

هيا أسترح الوقت عصرا


والبنات في حلٍّ من الرغبة
أذهب الى البيت كن وديعا وهادئا
ولا تحدث الاهل عن بغداد
كنْ قمر التلاوات
قلت :- وما مصير ناقتي ؟
قال :- أكلها ذئب مزيّف



#حسين_السلطاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصديقان المحو والاثبات
- مهرجان بابل .. صدمة المثقف أم أسلمة الفنون
- تأويل ما سأرى
- قصيدة النثر .. التحامل عليها ، لماذا ؟
- نحو قراءة وسطية لظاهرة الحجاب
- كاف ياوثري ج3
- كاف ياوثري.. نص البديعة .. ج2
- كاف.. يا وثري ... نص البديعة
- أمشي مع النفري
- كلمات ساتركها على الارض
- جدل
- حمل في مرايا الذئاب
- وصية ماركيز الأخيرة
- كلمات سأتركها على الارض
- إبعدوا الصخرة عن سيزيف
- ياقوت الحيلة
- أمرأة الدهليز


المزيد.....




- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين السلطاني - على ناقة الى بغداد