أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - نهاية الاهداف














المزيد.....

نهاية الاهداف


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3223 - 2010 / 12 / 22 - 15:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ارجوك لا تتهمني بالتشاؤم لسلبية معنى هذه الكلمة و لكني لست من المتفائلين ايضا لانني كلما تعمقت في الغايات من الاهداف فقدت الامل و الايمان بها و تجعلني انسى نفسي في عالم قصة Great Gatsby للكاتب الامريكي Arthur Miller و كيف كافح و عانى بطل القصة بشتى الوسائل القانونية و غير القانونية و الاخلاقية و غير الاخلاقية للوصول الى هدف و يتزوج من حبيبته و لكن وفي اللحظة التي اقترب فيها من هدفه و وقعت الحبيبة الغالية في الفخ فقد حتى حبه و تركها.

لا يا صديقي الاهداف في الحياة لا تنفع ليست لها قيمة و هي ليست الا فكرة اقتصادية رأسمالية بحتة management by objectives غايتها الطمع لفترة قصيرة فقط لان الوصول اليها تعني نهاية الفيلم وسدل الستار ليعمم الظلام و نصل الى العدم و اني بدأت افضل النهايات المفتوحة لكي لا تنتهي السفرة رغم اني اعلم ان لجميع قطارات السفر نهاية في الموت دون رجعة الى مكان الانطلاق و لكن حتى لو رجعنا الى المربع الاول وبدأنا السفر من جديد فاننا نقع مرة اخرى في دوامة و حلقة شريرة vicious circle اخرى.

صحيح هناك اهداف قسرية طبيعية بهدف البقاء على الحياة كالاكل و الشرب و النوم و الجنس والحب و التكاثر... و لكنها ايضا وقتية تزول بانتهاء الحياة القصيرة. أليست اذن اهدافنا في الحياة مهزلة عقيمة تبحث عن مستقبل لا وجود له الا في خيالنا بدأت بالولادة و الروضة و المدرسة و الجامعة و العمل و البيت و السيارة لاجل مستقبل زائف ينتهي بالموت و بئس المصير؟

وهناك ايضا دكتاتور اخر ظالم يتحكم في حياتنا القصيرة و هو التغيير لانك اليوم تختلف عن الامس و التغيير يعني ايضا التآكل و الهرم الانهيار فأين الهدف اذن؟ و ما هي الغاية منها؟ و ماذا يبقي؟ تبحث عن ماذا؟ لا تنسى مهما حاولت فانت لا تصل بل تموت في الطريق.

جميع ظواهر هذا الكون في سفرة نهايتها العدم و اللاشيء و لربما البدأ من جديد تماما بنفس الطريقة التي تسقط الخريف اوراق الاشجار في قصيدة Ode to the West Wind للشاعر الانجليزي Shelly ليفسح المجال لدورة شريرة اخرى تبدأ بالربيع و تنتهي بالخريف. لقد ولدت في الخريف و لربما اموت في الربيع لافسح المجال لدورة غامضة اخرى.

اين الحقيقة و الكمال اذن؟ لا يا صديقي ليست هناك حقيقة و كمال كما تقول البوذية و انما تحول باتجاه آخر كما قال Peter Druecker لا نعرف الان الى اين الى ان نتلاشى في الافق و نتحول الى صفر كانما لم يكن شيء ابدا.
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغرفة رقم 27
- موسيقى الحركات في العربية 2
- الانسان وعدد المرات...
- موسيقى الحركات في العربية 1
- اهل الكتاب امس و اليوم و غدا 2
- اهل الكتاب امس و اليوم و غدا 1
- اساطير الاولين 2
- اساطير الاولين 1
- خارطة ديانات العالم
- سلاما على تربة الشيعة
- بين الدين والعلم 2
- بين الدين والعلم
- رسل الاداب بين الاقوال و الافعال
- لعبة الثلاثة Triple Play
- حوار قردة المتمدن
- الكلام السليم في العقل المريض
- الاسماء العربية بين الجمعين و البحرين 2
- الاسماء العربية بين الجمعين و البحرين
- تحقيقات عن الجنة و الجهنم في القرآن
- لا ابواب و شبابيك لبيوت العرب


المزيد.....




- المفاوضات بين طهران وواشنطن على حافة الانهيار.. ترامب يهدد خ ...
- -لنا حرية اختيار الخطوة التالية-.. موسكو تعلن أنها لم تعد م ...
- الاتحاد الأوروبي يقر قرضاً بـ90 مليار يورو لأوكرانيا
- القضاء البريطاني يبرئ مجموعة -فيلتون 24- من تهمة السطو
- الرأي العام الأوروبي يطالب بتعليق الشراكة مع إسرائيل
- المرحلة الثانية من الاتفاق.. الاحتلال يسعى لإعادة هندستها من ...
- بانضمام باكستان وإندونيسيا.. هل تؤسس مصر وتركيا والسعودية -ن ...
- المستشار الألماني يصل الرياض في بداية جولة خليجية
- موسكو تعلن انتهاء التزامها بمعاهدة -نيو ستارت- النووية مع وا ...
- العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - نهاية الاهداف