أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - غيمة سوداء تزحف على العراق














المزيد.....

غيمة سوداء تزحف على العراق


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 3191 - 2010 / 11 / 20 - 16:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن لي ان اتخيل كيف تعمل حكومة فيها 12 وزير بعثي – او بعثي الهوى- يطالب برفع الاجتثاث يقودها رئيس وزراء من حزب الدعوة!؟

كيف تنسق الامور في السياسة الخارجية اذا كان رئيس الوزراء هو نوري المالكي ووزير الخارجية هو صالح المطلك – المرشح الابرز لها- ولا يملك المالكي اية سلطة على المطلك ولا يستطيع املاء التوجهات العامة او الزامه بقرار، او توبيخه، او عزله، لانه مفروض عليه اساسا وفق اتفاقات الخطوط العريضة التي تم التوافق عليها كشرط لتشكيل الحكومة!

او كم ستكون كفاءة وزراء مثل ظافر العاني او رافع العيساوي اذا كان شبح اجتثاث البعث يطاردهم كل صباح وهم يوقعون على التقارير في بريد السكرتيرة، مما يجعلهم يركزون جل اهتماماتهم على طريقة تقديم الامتيازات والعقود كرشاوي لهذه الجهة المتنفذه وتلك من اجل البقاء بعيدا عن الاجتثاث، اكثر من تركيزهم على عمل الوزارة.

واذا كان حال الحكومة هكذا، فان حال البرلمان ليس بافضل، فالاغلبية من الاعضاء تنتمي لكتل تتقاطع اجنداتها كليا مع رئيسه، الذي ينتمي للقائمة العراقية (91 مقعد من مجموع 325)، ولا ادري سبب اختيار النجيفي بالتحديد لهذا المنصب، وهو المعروف بالمواقف الاكثر تشددا وبتاريخ حافل بالمناكفات والمماحكات العقيمة مع كل الكتل.

وفي القائمة العراقية اكثر من شخصية معتدلة كان بامكانها مد الجسور مع الاعضاء والكتل المقابلة بمرونة ودبلوماسية انجع، على غرار حسن العلوي مثلا، خصوصا وان الوضع المتشنج الذي سبق محادثات تشكيل الحكومة لا يحتمل المزيد من الشد والتطرف.

ولو نسينا الحكومة والبرلمان، فان تاسيس المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية، ومنحه صلاحيات رديفه لرئاسة الوزارة، تكون ملزمة بنسبة تتراوح بين 80% و 100% كما نص عليه الاتفاق يزيد من تشتت القرار ويفتح الباب لنزاعات جانبية حول الكثير من القضايا الحساسة، وينذر بتعطيل الحلول لاكثر المشاكل العالقة، خصوصا تلك المتعلقة ببنية الدولة.

وما اكثر المشاكل تلك، فاذا كانت القبضة الحديدية، والتفرد الذي ميز فترة حكم المالكي لم تستطيع فك مشكلة قانون النفط والغاز، الفيدرالية، نزاعات المناطق.. الخ، فكيف اذا كان مركز القرار مشتتا بهذه الصورة؟

لا شك ان العلاقة المتوترة بين الوزراء ورئيسهم، وبين البرلمانيين ورئيسهم (الذي زعل وترك القاعة في اول جلسة لانعقاد البرلمان)، وتضارب القرارات بين رئيس الوزراء ورئيس مجلس السياسات الستراتيجية، لا شك كل ذلك سيترك اثره السلبي على فعالية اداء المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وعلى الوزارات والدوائر، وستكون الحكومة المشلولة القادمة اكثر ضعفا امام المشاكل.

حكومة مشلولة سوف لن تستطيع تجاوز الفساد الاداري الذي ينخر المؤسسات الحكومية.
ولا تستطيع النهوض بواقع الخدمات، كالصحة والتعليم وغيرها، مما يعني ابقاء مستوى نسبة الوفيات بحدها الاعلى، ويعني ترك المزيد من الاطفال لمقاعد الدراسة في اعمار مبكرة..

والاهم انها لن تكون قادرة على توفير او ضمان الامن، سواء للشارع، او لدور العبادة، مما يعني المزيد من المجازر بحق الاقليات الدينية، وازدياد وتيرة العنف الطائفي، وقتل الثار، وقطع الطرق.

وكم احببت ان اتفاءل بعد اتفاق اربيل، لكن الية العمل وتوزيع المناصب على الاطول لسانا، وليس على الاكفأ، يدفعني للتشاؤم في قرارة تفكيري، ولن ينفع المتفائلون دفن الرؤوس في الرمال، فالغيمة السوداء الزاحفة على العراق هي الاسواء.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل حاج يمول ارهابي
- هل يصلح الطالباني -البشوش- لرئاسة الجمهورية؟
- على ضوء التفجيرات الاخيرة.. هل هنالك خلل في الدين؟
- مبادرة العاهل السعودي اما غير ناضجة او غير بريئة؟
- سيرك سياسي
- وثائق ويكي ليكس لم تأتي بجديد
- قصر المهراجا قرب مدينة الثورة
- زواج ابنة حجي چلوب
- لبوة تقتحم مجلس اللوياجيرغا
- العراق.. امية، تطرف ديني ومسلسلات هابطة
- هكذا تنكر الحزب الشيوعي لفاتحة الرفيق زهير ابراهيم
- مسلسل تركي جديد قبالة شواطئ غزة
- هل العراقي انسان أولا؟
- التزوير الحقيقي بدأ قبل الانتخابات
- ثلاثة انتهازيين لقيادة العراق الديمقراطي
- اجتثاث البعث ام اجتثاث البعثيين؟
- سمفونية جديدة للمالكي
- بئر الفكة النفطي ... من المستفيد ومن الخاسر من الازمة؟
- هل الاسلام يشجع على الجريمة ام الاسلامي السياسي متوحش?
- الحوثيون خونة ام ضحايا ام مجرد ظاهرة؟


المزيد.....




- مصدر: جاريد كوشنر يلتقي خليل الحية في مصر قبل توجهه إلى إسرا ...
- فنلندا.. حوار مع روسيا وترك لحلف الناتو
- استئناف الرحلات الجوية بين دمشق وموسكو
- غزة.. تواصل القصف واستمرار النزوح
- محادثات في مصر لدفع -خارطة طريق غزة-.. أول زيارة لخليل الحية ...
- طهران تتمسّك بـ-ورقة هرمز- وتعرض 30 ألف دولار مقابل قتل أو أ ...
- ترامب -بدأ الحرب ونحن ندفع الثمن-.. تقرير يكشف عن غضب خليجي ...
- ترامب يشدد الخناق على نتنياهو: لبنان وسوريا عقدة الخلاف.. وا ...
- الجيش الإيراني يرد على مزحة ترامب ويقول: حسم مصير القواعد ال ...
- موقع عبري: يوسف حداد يقف وراء تأسيس حزب -إسرائيل الشجاعة-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - غيمة سوداء تزحف على العراق