أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - التضحية باللحية لأنقاذ الرأس














المزيد.....

التضحية باللحية لأنقاذ الرأس


خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)


الحوار المتمدن-العدد: 3185 - 2010 / 11 / 14 - 16:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم أفلح، طوال الأسبوع المنصرم، فى تنفيذ ما كنت مصمما على انجازه وذلك بالعودة، من حيث المشاعر والوجدان والذاكرة، أربعين عاما الى الوراء لأتمكن من كتابة ونشر الجزء الخامس من (غرائب من مملكة العجائب) بسبب متابعتى، رغم الوقت المحدود، للمشهد الحالى المثير للحزن من المسرحية التراجيدية التى بدأت فصولهاالحقيقية قبل أربعين عاما ، فى العراق، ولا ندرى متى تنتهى. والمشهد بعنوان "اتفاقات لتقاسم السلطة فى العراق"
وبانتظار لما سيكتبه السفير الأمريكى جيم جيفريس عن هذه المفاوضات السرية وتصرفات المفاوضين العراقيين، المتوقع بعد انتهاء مهمته فى العراق كما فعل الكذاب بريمر (حسبما نعتوه قسم ممن ورد اسمهم فى الكتاب)، و التى بدأت فى (سه رى ره ش) وانتقلت الى (المنطقة الخضراء) لنرى بعض ما كتب عن هذه الصفقة ديفيد إغنايوس فى جريدة الشرق الأوسط يوم 13نوفمبر2010:
(ذكرتنى أنباء تمكن العراق أخيرا بشأن تشكيل حكومة جديدة، بعد ثمانية شهور من المساومات، بحكمة عراقية تشير الى حكمة الحلول الوسطى، تقول:>.)
(وكان يقال ان الأجتماع النهائى الذى عقد يوم الأربعاء الماضى فى مكتب المالكي للتوقيع على الصفقة قد ضم أربعة لاعبين فاعلين وهم المالكي وعلاوي وبارزاني والسفير الأميركي جيم جيفريس.)
(وكان أنطونى بلينكين، مساعد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للسياسة الخارجية، المكلف بملف العراق فى البيت الأبيض قد قال لى خلال مكالمة هاتفية:>)
(وهو نظام معقد من الصفقات والتوازنات، لكنه ليس بالضرورة ما يحتاجه بلد كان يعانى الكثير من المشكلات فى اتخاذ القرار خلال النظام القديم، لكننا سنرى.)
إذا كان الأبداع فى منظور الكثير من المهندسين مزيج من الأنسيابية النابعة من التبسيط وتقليل الكُلف مع الحفاظ على المتانة والجمالية النابعة من الوشائج المترابطة والمتداخلة والتناسب والوضوح والتناغم مع المحيط وعدم الأخلال بالتوازن البيئى، وبالمقابل نرى ان إبداع الطبقة السياسية المتنفذة فى العراق الجديد، وهى خليط غير متجانس من معارضي النظام الدكتاتوري السابق من اللذين لم يتوانوا الدخول فى كل أنواع المساومات لمناهضة الدكتاتورالواحد و للوصول الى السلطة، تكمن فى القدرة الفائقة على وضع العصى أمام العجلة التى وان تحركت فلا تزيد سرعتها عن سرعة سلحفات معمرة فى أحسن الأحوال، الأبداع فى السفسطة وتلغيم اتفاقاتها. أما عن الكلفة واهدار ثروات البلد تخيل ما صُرف من الأموال العامة ومن المنح الأجنبية على الدعاية الأنتخابية فى العلن وشراء الذمم والأقلام فى السر وعلى العملية الأنتخابية وكل هذه الرواتب والأمتيازات والجوازات الدبلوماسية ومصرفات التنقل بالطائرات الخاصة والسيارات المصفحة تُرافقهم جيوش مدججة من الحمايات.......الى أن وصلوا الى هذا النظام المعقد من الصفقات والتوازنات القلقة ليُجلسوا الرجل (الميناسب) فى المكان المناسب وكما كان فى السابق.
لقد أثبتت الصفقة الأخيرة بأن هذا الخليط مزيج غريني لزج شديد الميل للترسب فى اركان قاع الأناء الكبير بعيدا عن الماء الذى لا لون ولا طعم له ولا رائحة؛ لولا اداة الخلط، وهى شوكة مصنوعة من فولاذ قوى، ممسوكة باصابع قوية ليد لا تعرف التعب أو الملل وارادة لا تلين.
ولنذهب بعيدا عن هذا الملف الى ملف أخر مفتوح منذ عقود طويلة ولنمعن النظر والتباين فى انماط السلوك المختلفة أثناء التفاوض النابعة من الثقافات المختلفة من خلال بعض النوافذ الصغيرة التى فتحها لنا جورج تنيت، المديرالسابق ل CIA، فى كتابه" فى قلب العاصفة" الذى تقوم جريدة العالم بنشرها :
طاولة الاعداء
(فكل كلمة، وإيماءة، وكل تملص وحركة خادعة واندفاعة تبدو أحياناً انها موضوعة قبل آلاف السنين.)
صلاة من أجلهم
(ذات ليلة، كنت متلهفاً للهروب من حبسنا، فتسللت أنا وستان موسكوفتز إلى البلدة لمشاهدة مباراة بين اليانكيز وكليفلند أندينز في بطولة كرة القدم الأميركية. خرجنا سراً من المزرعة وتوجهنا إلى فندق مجاور، )
(وفي ذلك الوقت تقريباً، تلقيت ملاحظة بخط اليد من ابني، جون مايكل، وكان في الحادية عشرة آنذاك. فقد خربش على بطاقة، "مرحباً يا ابي، ما الأخبار؟ كيف حالك؟ أعلم مقدار صعوبة محاولة جعلهم يوقعون على معاهدة سلام. إنني أصلي لله لكي يساعدك لأنه الوحيد الذي يعرف الجواب. أتمنى لك وقتاً طيباً. أحملهم على عقد السلام وتعال إلى البيت بسرعة. مع حبي، جون مايكل". )
(في المفاوضات، فيما كان الآخرون يستخدمون سيارات الليموزين المصفحة ومفارز أمنية كبيرة للانتقال إلى أماكن الاجتماعات، قرر ستان موسكوفتز أن اقود أنا وهو دراجات "شوين" بين "ارض الفلسطينيين" و"أرض الإسرائيليين"، كما كنا نسمي البيوت الكبيرة التي تقيم فيها الوفود. فقد رأى أن ذلك أكثر فعالية وتسلية.)
(وفي إحدى جولاتنا، مر موكب وزير الخارجية بنا، فمال ستان علي وسأل، "ماذا تعطيني إذا أقنعت مادلين أولبرايت بركوب الدراجة"؟ وكدنا نقنع عرفات بركوب واحدة. كنا مثل ولدين من كوينز وبرونكس في طريقنا إلى مباراة في كرة العصا، تاركين آثار انزلاق الدراجة في كل مكان في أثناء اقترابنا من الاجتماعات الجادة.)
خسرو حميد عثمان
20101114




#خسرو_حميد_عثمان (هاشتاغ)       Khasrow_Hamid_Othman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطن لفظنى ولكن الحوار المتمدن أحتضنني
- غرائب من مملكة العجائب 4
- غرائب من -مملكة العجائب-3
- حميد عثمان - غرائب من- مملكة العجائب- 2
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى 5بعد التصحيح
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى 4
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى3
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى(2 )
- حميد عثمان فى كتابات المناضل جاسم الحلوائى
- فرمان من فرمانات خال السيد الرئيس 5
- فرمان من فرمانات خال السيد الرئيس 4
- فرمان من فرمانات خال السيد الرئيس 3
- فرمان من فرمانات خال السيد الرئيس 2
- فرمان من فرمانات خال السيد الرئيس 1
- دعوة عامة للتأمل قليلا
- عندما كان أمنه غفور غاضبة 2
- عندما كانت أمنه غفور غاضبة 1
- ليلتان فى حُضن تأريخ شائك وبعدها 3
- ليلتان فى حُضن تأريخ شائك وبعدها 2
- ليلتان فى حُضن تأريخ شائك وبعدها


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - التضحية باللحية لأنقاذ الرأس