أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الحسون - الأجهزة الأمنية هي الأساس في حفظ الأمن ... لكنها ليست الوحيدة.














المزيد.....

الأجهزة الأمنية هي الأساس في حفظ الأمن ... لكنها ليست الوحيدة.


جواد الحسون

الحوار المتمدن-العدد: 3168 - 2010 / 10 / 28 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأجهزة الأمنية هي الأساس في حفظ الأمن ... لكنها ليست الوحيدة.

افرزت المرحلة السابقة جملة من التغيرات الأساسية التي قادت إلى زيادة العبء الذي تتحمله الأجهزة الأمنية في السنوات الأخيرة ، وقد تعددت المشكلات التي يواجهها المجتمع في وقتنا الحاضر وتعقدت وبرزت احتياجات لم تكن موجودة في السابق نتيجة للتطور الحضري والتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المفاجئة التي شهدها مجتمعنا ، وقد أثّرت هذه التغيرات على الجانب الأمني في المجتمع، فزاد معدل الجريمة وتعددت أشكالها وأساليبها وتقنياتها وبرز التطرف والإرهاب كمهدد رئيس للأمن ، ومن الملاحظ أنّه بالرغم من تلك التغيرات إلا أنّ مؤسسات المجتمع لم تواكب تلك التغيرات ولم تتغير استراتيجياتها لتتعامل مع المستجدات وأمام ذلك أصبحت الأجهزة الأمنية تتحمل العبء مما صعّب من مهمتها في مواجهة تلك المشكلات أو تلبية الاحتياجات نتيجة الى انتقال تلك المسؤوليات إلى الأجهزة الأمنية وانشغالها بالقيام بمسؤوليات هي من صلب مسؤولية الجهات الأخرى، وأصبحت الأجهزة الأمنية هي البوابة الأولى والأخيرة في التعامل مع كثير من القضايا والمشكلات بدلاً من أن تكون البوابة الأخيرة وأمام ذلك فإنّه لابد من الشراكة المجتمعية بين مؤسسات المجتمع والأجهزة الأمنية وتبني نهجاً تكاملياً في التعامل مع قضايا ومشكلات المجتمع ذات العلاقة بالجانب الأمني والحيلولة دون تنامي المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لتصبح مشاكل امنية تقع بعد ذلك على كاهل المؤسسة الامنية.
لقد اعتاد مجتمعنا على قيام الدولة بكل الأمور وفي كل الأحوال والظروف، وهناك اعتقاد سائد في المجتمع في أنّ الدولة مسؤولة مسؤولية كاملة عن تقديم جميع الخدمات ومن ضمنها الخدمات الأمنية والوقاية من الجريمة والتوعية الأمنية، فكل برنامج أو خدمة للمجتمع لا بد أن يُوفر من قبل الدولة، بالإضافة إلى ذلك هناك مشكلة أخرى يعاني منها مجتمعنا وتتمثل في الافتقاد إلى التكامل المؤسسي بين مؤسسات المجتمع المختلفة عامة كانت أو خاصة والأجهزة الأمنية، فالمؤسسات الحكومية غير الأمنية تُحجم عن المساهمة في الجوانب الأمنية العامة مثل التوعية الأمنية والتثقيف الأمني والمساهمة في الوقاية من الجريمة بحجة وجود أجهزة أمنية مسؤولة عن جميع ما يختص بالأمن. وهذا أدّى إلى الاتكاء على الأجهزة الحكومية الأمنية وهمّش جهود مؤسسات المجتمع العامة والخاصة، ومن المعروف أنّ مؤسسات المجتمع ومنها مؤسسات القطاع الخاص أثبتت أهميتها ودورها في المجتمع الحديث كمساند للجهود الحكومية خاصة في هذا الوقت الذي يصعب معه على الأجهزة الأمنية الحكومية القيام بحلّ جميع المشكلات والقيام بجميع الأدوار والمهام الأمنية العديدة من توعية ووقاية ومكافحة ومراقبة وضبط وحفظ للأمن وحماية المجتمع مما يتطلب معه الشراكة المجتمعية من قبل جميع مؤسسات المجتمع وأفراده وتضافر جميع الجهود الحكومية والخاصة، اضافة الى ان مساهمة المواطنين كأفراد يلعب دوراً مهماً في تعزيز الأمن، والمساهمة في خدمة المجتمع وتعزيز الأمن والوقاية من الجريمة جنباً إلى جنب مع الأجهزة الأمنية، فالأجهزة الأمنية وإن كانت هي الأساس في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة لكنها ليست هي الوحيدة.



#جواد_الحسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيال والمتخيل في الأداء الحكومي
- السندباد الحلي
- نظرية الصمت
- الفقر الابداعي والسقوط من الهاوية
- المدينة المحرمة
- ذكريات الزمن الغابر
- لقاء احادي
- السلام عليكم ايها الفقراء -4 (الانحدار)
- رواية الفصول الاربعة
- السلام عليكم ايها الفقراء_3_
- في مهرجان بابل الثقافي ..شح علينا العذر وضاقت بنا الحيّل!!
- في مهرجان بابل الثقافي شح علينا العذر وضاقت بنا الحيل
- رفعة الرأس بابل
- السلام عليكم ايها الفقراء _2_ سمكة في محيط الحلف الاطلسي
- نهايات مغلقة
- السلام عليكم ايها الفقراء ( 1)
- آمال جمهورية الأطفال
- تربية الطفل
- نصل الشيطان
- الريل وحمد


المزيد.....




- يُمنعون من الهرب وتعرض بعضهم للخنق.. إدانة زعيم طائفة دينية ...
- هجمات روسية بمسيّرات تقتل 7 في كييف ومحيطها وتضرب منشآت للطا ...
- سيلين ديون تحوّل شوارع باريس إلى منصّة لاستعراض إطلالاتها
- ترامب يعلّق على كارثة ملعب ويتشيتا: يا له من حادث مروّع!
- ليس لضعاف القلوب.. مطل زجاجي في سلطنة عُمان يضعك في قلب مشهد ...
- في ظل اتساع الفجوة مع ترامب.. زيلينسكي يلتقي ويتكوف في النرو ...
- دميتريف: أزمات الهجرة والطاقة تتجاوز قدرة بيروقراطيي الاتحاد ...
- -آبل- تعلن عن حدث جديد وسط توقعات بالكشف عن طراز مختلف كليا ...
- زيلينسكي يكشف عن 3 مطالب طرحها على روبيو
- -زاخاروفا: -التهديد الروسي- شماعة أوروبية لتبرير الفشل الداخ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الحسون - الأجهزة الأمنية هي الأساس في حفظ الأمن ... لكنها ليست الوحيدة.