أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الحسون - رفعة الرأس بابل














المزيد.....

رفعة الرأس بابل


جواد الحسون

الحوار المتمدن-العدد: 2228 - 2008 / 3 / 22 - 07:09
المحور: الادب والفن
    


إلى التي انقضت فينا الحب والتحدي ... الى رفعة الرأس بابل ابنة حمورابي الخالد ...
خجل يعترينا وليس لنا امام عتب اطلالك الموحش سوى ان نحتمي بكم هائل من الاسف والاعتذار . فقد ذوبت شاطئيك الايام قهراً ... ونحن على مسمعٍ من انين جدرانك الحانيات وهي تعزف لنا سمفونية كلكامش وتتلو تواشيح العز والمجد المهدورين عنوة على ارض سومر واشور .. وتقص علينا حكايات تموز.. وتنبض شوقاً لالهة الحب والخصب والنماء ... ففي شارع الموكب اثار خطاً تستغيث ... ان واصلوا المسير نحو ربى المجد لتستعيد (عشتار) مجد هيامها وبهاء هيبتها ورونق عرشها . وتعرض على خشبة مسرحها البابلي حلي زينتها وعنفوان مجدها وتعانق ( انكيدو ) امام بوابة قصرها الملكي بشغفٍ وهيام .
انبؤك سيدتي انك تنبعثين من جديد بعد ان اصبح(سهوا) مهد حضارتك التي اضاء نورها دياجير الغرب والشرق جزءاً من عالمٍ ثالث ..عفوا سيدتي فأنت الفجر الاول والحب الاول والعالم الاول .. اما الثالث هو من سرق ويسرق كنوز علمك وفن عمارتك ويتعلم من احجار اطلالك هندسية الارض وكل فنون العشق والجمال .. الاول هو ما انجبه رحم مسلتك من قوانين ونظم علمت الانسانية كيف تعيش وتعشق وتسمو .
ومن بين ثنايا جنائنك المعلقة اجلالاً واكراماً لابنة الملك الميدي (هامو إير ) ينبثق نور حقيقتنا ونقاء سريرتنا على اننا شعب يحب الغرباء ويحترم مشاعر الاخر ان هو احبنا بنقاء فنهديه احدى عجائب الدنيا ونغير من اجل عينيه تضاريس الارض .
عذراً مولاتي فليس هبة ولا منة ان تتوجين عاصمة للثقافة العراقية رغم ان في ذلك مظلمة جديدة تنال من رفعة واصالة ماضيك . فأنت سيدتي عاصمة لثقافة الدنيا واماً بلا منازع لحضارات الارض .
ها نحن نحل الوثاق ونقطع اصفاداً كبلتنا بها الاقدار خلسة لننهض من جديد بهمة أحفادك المبدعين ... وستستقيم جذوع نخيلك الباسقات بعد ان حنتها الازمان شوقا لشاطئيك ... فما زال ماء فراتك عذباً بأمواجه الراقصات على انغام قيثارة سومرية اطربت العالم وارقصت بأيقاع لحنها الراسيات .
لقد قطعنا وعدا وبصمنا عهدا ان ننفض عن محياك غبار الزمن المقهور..ونصيغ فيك قصائد شعر على تفعيلة بحر الحفيد الموفق بن ابي خمره لنضعها على بوابة عشتار كمعلقة بابلية اولى ورمزا من رموز عصرك الذهبي الثاني .. وسنرسم لوحات مجدك بألوان الطيف الحلي لتغفو على جدرانك حالمة بسحر مذهب حفيديك ابن الشطي فاخر و السعدون صفاء.
بابل يا ابنة حمورابي الخالد ... لقد بدأنا وليس لنا اليوم سوى ان نقدم بحور اعتذارنا وقرابين نذورنا في محراب آلهة الشمس ... فلقد كبونا .. وها نحن ننهض متكئين على اصالة مجدك ..فأن اخطأنا فعفوك عنا سيدتي عاصمة الرافدين بابل .



#جواد_الحسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلام عليكم ايها الفقراء _2_ سمكة في محيط الحلف الاطلسي
- نهايات مغلقة
- السلام عليكم ايها الفقراء ( 1)
- آمال جمهورية الأطفال
- تربية الطفل
- نصل الشيطان
- الريل وحمد
- العصا والحمار / قصة قصيره
- مسمار حذوة الفرس
- ليلة العيد قصة قصيرة
- هل يتعلم الكبار من حرص الصغار....( رؤية في أروقة مؤسساتنا )
- ثقافة الطفل العربي ....في عالم الميديا


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الحسون - رفعة الرأس بابل