أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جواد الحسون - في مهرجان بابل الثقافي ..شح علينا العذر وضاقت بنا الحيّل!!














المزيد.....

في مهرجان بابل الثقافي ..شح علينا العذر وضاقت بنا الحيّل!!


جواد الحسون

الحوار المتمدن-العدد: 2240 - 2008 / 4 / 3 - 02:19
المحور: كتابات ساخرة
    


مهرجان بابل الثقافي نافذة للفرح المنتظر وبوابة لنزيف الابداع المقهور على ضفاف نهر الحلة الحالمة منذ عقود .
لقد تناسينا بعض حزننا .. ولملمنا ما استطعنا من فتات الفرح المقبور بين ثنايا ازقة وبيوت مدينتنا ابتهاجا بيوم زفافها الميمون فعقدنا العزم على ان نعيد لبابل هيبتها وان نرسم على شفاه ابنائها ابتسامة فرح تطبب فيهم جراحات الزمن الموبؤ .
لم تدم احلام فرحنا طويلا بعد ان اجهضت ( الوصاية ) اللامشروعة كل منابع الفرح المنشود وقتلت بسهام ( مركزية القرار ) جميع محاولات الفكر والابداع تاركة لنا خيار الجنوح بين واش وعذول .
لقد زفت سيدة العشق بابل اسيرة بين حشرجة زغاريد الغرباء والواشين واغلقت افواج العساكر وآلات القتل كل منافذ الدخول تاركة خلف اسوارها الاهل والخلان والجيران ممن حملوا بأكفهم الزهور واطباق الحناء الممزجة بدموع الفرح البكر حتى ذابت شموع فرحهم على اعتاب بوابة عشتار مواسية تمثال ( صدقة بن مزيد ) مؤسس مدينتنهم الذي تناسته الاذكار والافكار فبقى مطرقا ينتظر من يحمل معه قناطير شوقه وفرحه الى مدينته المتوجه ملكة لثقافة العراق .
بابل في غمرة الفرح المر المحشور بين المكابرة والحياء نشرت ملامح زهوها واعربت عن اصالة كرمها وحسن ضيافتها وتجرعت مر الصبر مجاملة بقبولها الوصياية ممن رسموا لها برنامجاً متعارجاً اصماً ابكماً لا يقوى على اظهار هيبتها ومكانتها كعاصمة لثقافة الدنيا . لقد شربت مر كأسها مبتسمة رغم الجراح التي خلفتها ( الحمايات ) حين تسيّد عنصر القوة العسكرية على الرقة والرهافة الفنية والثقافية بقصد او ربما بدون قصد، فدلالات تتويجها ملكة للثقافة لا تنتزعها الحمايات ولا الافكار العرجاء ولا حتى صدود بيت المال .
ان المؤلم في الامر هو ان بابل قد نزفت دماً صبيحة عرسها وجل خوفها هو ان يفهم الاخرون لون الدم المنثور بين جوانحها على انه الحناء .
لقد شح علينا العذر وضاقت بنا الحّيل امام بحور الابداع المكنوز في الصدور فزاد في شيخوخة ادبنا وفنوننا وثقافتنا التي حبستها السيوف فلازمت الاوراق المتربة فوق رفوف الانتظار الطويل يحدوها امل الافصاح والبوح بمكنون ابداعها.



#جواد_الحسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مهرجان بابل الثقافي شح علينا العذر وضاقت بنا الحيل
- رفعة الرأس بابل
- السلام عليكم ايها الفقراء _2_ سمكة في محيط الحلف الاطلسي
- نهايات مغلقة
- السلام عليكم ايها الفقراء ( 1)
- آمال جمهورية الأطفال
- تربية الطفل
- نصل الشيطان
- الريل وحمد
- العصا والحمار / قصة قصيره
- مسمار حذوة الفرس
- ليلة العيد قصة قصيرة
- هل يتعلم الكبار من حرص الصغار....( رؤية في أروقة مؤسساتنا )
- ثقافة الطفل العربي ....في عالم الميديا


المزيد.....




- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جواد الحسون - في مهرجان بابل الثقافي ..شح علينا العذر وضاقت بنا الحيّل!!