أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الحسون - الفقر الابداعي والسقوط من الهاوية














المزيد.....

الفقر الابداعي والسقوط من الهاوية


جواد الحسون

الحوار المتمدن-العدد: 2395 - 2008 / 9 / 5 - 02:42
المحور: الادب والفن
    


يقول نتشيه )ان النمر يعرف جيداً كيف يجب أن يكون نمراً ، والعنكبوت يحيا مثلما تحيا العناكب ، والسنونو تطبعت بالطباع التي تليق بالسنونو سوى الانسان وحده ملزم بان يتعلم كيف يجب ان يكون انساناً ( .
سعى بعض مثقفينا للغوص في دراسات معمقة في مجال علم الانسان والمجتمع ويرهقون انفسهم في معرفة ماهية الجمال ومن يشكل المركز الاوحد للاحساس به او المدرك الوحيد له ويتشدقون بما يصبح عليه الكائن البشري اذا ما فقد احدى العلاقات المعرفية الثلاثة المتمثلة في الحق ، الخير ، الجمال . ويتمنطقون بالتصانيف الفلسفية وما تفرزه من علوم وصفية ومعيارية . يتفلسفون فيما قاله (هيجل (في الاتجاه الذاتي أو ماقاله )ديموقراط ( في الاتجاه الموضوعي الا انهم في ذات الوقت يقيمون الدنيا ولا يقعدونها اذا ما اعترض سبيل ثقافتهم رأي او خالفهم قول وتراهم يرمون بأفكار ورؤى وفلسفة المنطق والاخلاق والجمال التي يتفيهقون ويتثيقفون بها الى الجحيم ويظهرون بحلة ثقافية لا ترقى حتى الى ثقافة الغاب .
مثقفون ينخرهم الفساد الفكري والكساد المعرفي فامتهنوا النفاق وباتوا يقتاتون على تسييس فتات ثقافتهم في ولائم اعدت في مطابخ ( ما بعد الحداثة ) يتهافتون عليها ليمررو من خلالها بضاعتهم الفاسدة ايماناً منهم في اقتناص منصب او التهام مكسب مؤكدين بذلك اعتقاد (هربت سبنسر) (ان الرغبة التي تنشأ عن الحاجة تنفي كل شعور جمالي (في الوقت الذي نرى الجدب قد حل على اماسي اتحادات الادباء الا من بعض الجذور الاصلية التي تتواصل وتصرعلى العطاء رغم الجفاف الذي يحيط بها لتجود على روادها بجميل ابداعها وبكل ما خلا من الأهداف والغايات والمآرب الذاتية والدنيئة ، على كل حال انها تلد الجمال وان كان مخاضها عسيراً .
ان ما يقوم به بعض الفنانين والكتّاب والادباء والمثقفين والصحفيين من افعال لهو مخجل حد النخاع الوضع الذي يجعلنا نتمنى سن قانون (النزاهة الثقافية ) ليفضح المرائين والمنافقين والوصوليين الذين يجندون زور اقلامهم و مريض احلامهم للايقاع بزملاء لهم لا لشيء فقط لأنهم مبدعون او جاد عليهم الحظ بعد طول عناء بمناصب هم احق من غيرهم باعتلائها . فتُغزل بحقهم المكائد وتُنسج لهم تهماً سريالية بشعة ما انزل الله بها من سلطان وللاسف كثيراً ما يقع المسؤولين في شرك هذا النسج ليزيدوا بذلك خراب الارض خراباً .
اقول لهؤلاء الذين ارهقهم الخوض في الفنون الشيطانية واعياهم نظم الشر في (سوق نفاق) حاملين نذرهم من الحقد والنميمه والرياء الى آلهة المكاسب والمناصب مستظلين بعباءة الوعظ وابداء المشورة والنصح وهم احوج الى من يدلهم على طريق الخير والفضيلة والنجاح . هؤلاء الذين يعانون فقرا ابداعيا واخلاقيا دفعهم لامتهان سرقة ثمار ابداع الاخرين خلسة مصادرين بذلك جهد الفلاح الذي حرث وبذر وسقى وجرع مر الصبر في انتظار موسم القطاف ، اقول لهؤلاء ليت هذا اسوأ ما تفعلون .
ان الثقافة خزين معرفي ثر يؤهلنا للعيش كبشر يتمتعون بارقى خصائص التطور التي تميزنا عن الحيوانات .. الثقافة مخاض تربوي يأخذنا الى عالم يشعرنا بأنسانيتنا ..عالم تغمره المشاعر الصادقة والاحاسيس المرهفة التي تلزمنا بان نحب ونعشق ونحترم الاخر حتى درجات نكران الذات
انها الحدود الفاصلة لكل صور وصفات الهمجية والتخلف وهي ليست اقوال تتخم بها بطون الكتب وخطبا تملأ بمصطلحاتها براميل السمع .
والى الذين تتلاعب بهم الاقوال وتتقاذفهم الاراء فيرتجلون الاحكام بلا بينة، ان تحققوا مما يردكم من المنافقين والوصوليين واحسبوا حساباً لسمعة ومشاعر كرامة عباد الله ، والا فلماذا ترتعد فرائصكم غيضاً اذا ما نالكم قول أو مسكم رأي . والاشارة تغني اللبيب عن العبارات.



#جواد_الحسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدينة المحرمة
- ذكريات الزمن الغابر
- لقاء احادي
- السلام عليكم ايها الفقراء -4 (الانحدار)
- رواية الفصول الاربعة
- السلام عليكم ايها الفقراء_3_
- في مهرجان بابل الثقافي ..شح علينا العذر وضاقت بنا الحيّل!!
- في مهرجان بابل الثقافي شح علينا العذر وضاقت بنا الحيل
- رفعة الرأس بابل
- السلام عليكم ايها الفقراء _2_ سمكة في محيط الحلف الاطلسي
- نهايات مغلقة
- السلام عليكم ايها الفقراء ( 1)
- آمال جمهورية الأطفال
- تربية الطفل
- نصل الشيطان
- الريل وحمد
- العصا والحمار / قصة قصيره
- مسمار حذوة الفرس
- ليلة العيد قصة قصيرة
- هل يتعلم الكبار من حرص الصغار....( رؤية في أروقة مؤسساتنا )


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الحسون - الفقر الابداعي والسقوط من الهاوية