أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الحسون - ذكريات الزمن الغابر














المزيد.....

ذكريات الزمن الغابر


جواد الحسون

الحوار المتمدن-العدد: 2333 - 2008 / 7 / 5 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ايام لم تصلها الشمس بعد .. حيث الموت يلاحقنا من جدران الرحم حتى اخر اسوار سجون الملك البائس .. اتذكر جيدا .. كانت نار مضرمة في الاجساد .. واعماراً تذوي .. واطفال تولد بدون رجال..
اني اتذكر .. كنا نتحدث في السفر الممنوع الى شطان المدن المحشوة بالاضواء .. جهل وتحفى .. اقدام شققها ملح الارض البور .. كنا نطرق اعتاب الموت نبحث عن ملك نهديه هموم الزمن المغصوب .. الزمن المنهوب ..
اني اتذكر يا .. كنا ننبش في اكداس نفايات بيوت الحجر المفخور .. نلملم اقذار النبلاء .. نتسلل نبحث عن طرق التوبة .. طرق الغربة .. حدود المسموح به عرفاً لنبلغ الآمان .
هل استذكرت معي زمناً ولّى ؟ كنا جرحى نغسل نزف الجرح بفيض الدمع .. نستلف حصاد السنوات المجهولة ونغفوا على صفحة نطع الجلاد . لايمكن ان ننزع من جوف الرأس سجلات القحط . سجلات المنع . وسجلات الموت .
راجع دفتر دورتنا وتذكر .. كنا نحسد كل خواجات الزمن الغابر واولاد الحانات الطافحة بالقيء .. لا ينبغي لنا ان ننسى كنا .. كنا .. كنا .. وكان طفل يوشك ان يولد في زمن الخوف زمن القحط .. زمن الـ ...
لا يمكن ان انسى لغة السوط .. وسوق الذل المفتوح لبيع جميع كرامات الناس .
كثيرا ما كنا نخسر ماء الوجه لتفادي قبلة سوط ( السركال ) .. معذرة .. دعني استرسل .. استذكر واذوب .. امهلني وقتاً كي تأخذ احزان الزمن الغابر فأنا مثلك ما عدت اطيق مواويل الصبر والحان الصمت .
كم بقينا نغني نردد انشودة الحائرين .. للصبر حدود .. للحزن حدود .. وللصمت حدود .
عبثا نجتهد .. نكابر .. نبحث عن قبر آمن نخلع فيه الكلمات .. ونكسر طوق الصمت ونمزق رداء الماضي ونلعن ايام الزمن الغابر ونفضح تاريخ الشجن الموبوء .. ونعزي الاجساد الا من انسانيتها .. وكان المخاض وجاء المولود .. وغدا سيفاً لم يهدأ قط .





#جواد_الحسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء احادي
- السلام عليكم ايها الفقراء -4 (الانحدار)
- رواية الفصول الاربعة
- السلام عليكم ايها الفقراء_3_
- في مهرجان بابل الثقافي ..شح علينا العذر وضاقت بنا الحيّل!!
- في مهرجان بابل الثقافي شح علينا العذر وضاقت بنا الحيل
- رفعة الرأس بابل
- السلام عليكم ايها الفقراء _2_ سمكة في محيط الحلف الاطلسي
- نهايات مغلقة
- السلام عليكم ايها الفقراء ( 1)
- آمال جمهورية الأطفال
- تربية الطفل
- نصل الشيطان
- الريل وحمد
- العصا والحمار / قصة قصيره
- مسمار حذوة الفرس
- ليلة العيد قصة قصيرة
- هل يتعلم الكبار من حرص الصغار....( رؤية في أروقة مؤسساتنا )
- ثقافة الطفل العربي ....في عالم الميديا


المزيد.....




- شهود عيان على حريق سويسرا يصفون درجاً ضيقاً للغاية وشعلًا نا ...
- محاولة جديدة لفك أحد أكثر ألغاز الطيران غموضا.. اختفاء الطائ ...
- ترامب لـ-وول ستريت جورنال- عن كدمات يده: أريد -دماً لطيفاً و ...
- راما دواجي تلفت الأنظار بإطلالة لبنانية في تنصيب عمدة نيويور ...
- اليمن: محافظ حضرموت المدعوم من السعودية يعلن إطلاق -عملية سل ...
- غزة تستقبل 2026 مثقلة بجراح الإبادة وأزمة إنسانية بلا أفق
- بعد أدائه اليمين الدستورية.. ما أبرز التحديات التي تنتظر ممد ...
- قيادي بحماس يكشف موقف الحركة من وجود قوات تركية في غزة
- إغلاق مطار عدن.. قرار طوارئ أم حصار يعيد اليمن للمربع الأول؟ ...
- لبنان أمام اختبار الوقت الحرج.. ضوء أخضر أم تفهّم أميركي؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الحسون - ذكريات الزمن الغابر