أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عذري مازغ - تيط إفسثن: العين الصامتة














المزيد.....

تيط إفسثن: العين الصامتة


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 3163 - 2010 / 10 / 23 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


سيلها الدافق، حنين الظل، ينتعش في غصنها الطائر حين يبكيها،، أنام على أرضها الطيبة فتسقيني، أكون صغيرا كالطفل في حضنها فتدفؤني ضفيرتها، ينشدني رنين فضة تبعثه الشحارير، يتموج حقبا في مسامعي،أجول في وحشة صباها وأشرب ماءها
رقرقة صامتة
إيمطاون إملالن: دموع بيضاء
تهزني فيها لجة العواطف
أصداء طفولة يتيمة كنا فيها وحدنا، وكنا نصلي لعشقها
أشرقت في مداشري عينها وانتعشت في القواديس كل هذه الذكريات المنسية
عناقيد عنب خمرية، تسقي لجة العطش، فمن يستطع أن ينسيني وحشة غاباتها المتدلية حين تخضر في عيني، حين تسكنني واسكنها، فتنتعش في دواخلي قبيلة الذكريات
أيها الطائر، أبكيني أبكيك (أتيكوك رو عاونخاش، بيت شعري أمازيغي مأثور، المقصود طائر الوقواق)ـ
أبكي هذه المسافات الطاعنة حين تثقلني بأهات قديمة... أو حين يغتصب في أفقها الأمل، حين تغتصب تيط إفسثن، تغمض عيناها للذهول فتجري في جفونها دموع الطفولة
دموع بيضاء تتساقط لمستقرها العوالم، تبكيها الجبال والغابات وتتهاوى، فمن يرثيها إذن حين تتدلى للسقوط كل هذه الشيم؟؟ لمن تنشر فيها هذه المسافات الضائعة حين تجوب في ظلها الأمهات النفيسات.
وحين يأتيها المخاض، ينزع الرب جدواها
أتعب الفر مسعاها فتابت، تباركت لممشاها أذرع المياومين وقوافل الإنتظار، جاءها المولى يحمل ظهيرا من الله وفأسا لينزع جذوعها، أوغل فيها لعنة النزوع لهواها فتاهت، يكفيه منها حطب الكادحين الفائض وتعب الظهيرة، يقول المولى : هي أرض الله وانا مولاكم، فقوموا إلي بالبيعة.
ولما يأتي القفر تسكن في الجحوظ دموعها،
يأتيها المخاض في كل ظهيرة،
وفي كل صبيحة ياتيها المولى يحلب منها لبن الصبايا،
وفي كل مساء يعلوها شهيق الأزمنة الغابرة،
تبكيها الجبال والغابات،وتشق صدغي، فأنوح إليها
في المساء أيضا، يأتي المولى، يأخذها ويتركنا، وفي كل مرة كان الطير الوقواق يبكيها
وأنا أبكيه
(ألطيكوك رو عاونخاش)
لن يكفيها للغسيل كل مجاري أم الربيع، حين تفوح منها قذارة جبهاتنا المرهونة للمهانة والذل، هذه البرك الداكنة فينا، تغتسل في مائها كل هذه الكائنات الخنوعة لحمد الله ـ
جاء الوريث يحمل فأسا لينزع جذوعها، بارك الرب خطواه، فقال : لك سياطي فكن دليلي، انما اسطفيتك قديسا لها لتكون لي فيها مشيئتي، فا بني لي فيها مذبحا آخر، وكن لي فيها وريثا يزرع سطوتي.
سالت في أخدود العين دماء صفراء
ناورت في قفاها فرسان المدينة المتعطشين للسلب، أزاحت تيط إيفسثن وشاح الدبور عنه، أشاعته في وجه الرب فقالت:
هذي صفيحة نصك، حين تنهل منها شريعة المذابح



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق الديموقراطيات
- هنيئا للحوار المتمدن
- دور الآلة في الإنتاج الرأسمالي: رد على تحريفية فؤاد النمري
- سجين ملحمة العبور
- حكايا من المهجر: بيترو إفانوفيتش
- ضاعت مرة أخرى ملحمة جلجامش
- المغرب وإشكالية اللغة 2
- المغرب وإشكالية اللغة
- حكايا العبور
- العلاقات المغربية الإسبانية
- خواطر سياسية: كل الاحزاب المغربية أحزاب الملك
- تأملات رمضانية: الجنة قبر جميل حالم
- حكايا من المهجر: لاموخنيرا (2)
- رمضان من وجهة نظر مختلفة
- أبواب الجنة
- نداء الأرض
- رفاق الفرقة
- النيولبرالية المتوحشة3 : وضع الطبقة العاملة المحلية
- حكايا من المهجر: آلة الوتر
- النيوليبرالية المتوحشة (2)


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عذري مازغ - تيط إفسثن: العين الصامتة