أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء ثابت السراي - مسرحية -موت البائع الجوال - وتساؤلات ارثر مللر














المزيد.....

مسرحية -موت البائع الجوال - وتساؤلات ارثر مللر


ضياء ثابت السراي

الحوار المتمدن-العدد: 3158 - 2010 / 10 / 18 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


"موت البائع الجوال " مسرحية لارثر مللر غيرت من مفاهيم الكتابة المسرحية التي كانت سائدة والتي كانت تختار ابطالها من الملوك والاباطرة والنبلاء ،وهذه الانتقالة احدثها ارثر ملر في مسرحيته Death of a Salesman) ) ليغير من مفاهيم الكتابة السائدة وتقنياتها ... فاختار شخص عادي من عامة الناس كأي شخص اخر ليكون بطل مسرحيته ،ذلك هو البائع المتجول ويلي لومان .
كما ادخل مللر تقنية جديدة على فن الكتابة المسرحية وهي تقنية التصوير السينمائي في طريقة سرد الاحداث ،وهذه تقنية جديدة على تقاليد المسرح الاميركي والانكليزي بشكل عام ، فمللر وظف مخيلة البطل ومزج بين الاحداث الحقيقية التي عبرت عن الواقع واخذ بالتنقل فيما بين الاثنين ،وسرد احلام اليقضة والذكريات التي كان البطل مستغرقا بها في اغلب مشاهد المسرحية كأنها شريط سينمائي ،وبذلك حقق مللر غايته في ان يتنقل بالقاريء والمشاهد بين زمانين ،او عصرين الاول الماضي الذي يعد مثاليا للبطل وبالتاكيد للكاتب ،الذي يعيش انتقالة بين فترتين عاصرتهما الولايات المتحدة الاميركية عندما انتقلت بعد الازمة العالمية التي ضربت العالم ابان الثلث الاول من القرن المنصرم ،والعصر الثاني هو الحداثة التي ضيقت على المجتمع في المدينة ،ومثله "بالعيش في صناديق" قضت على راحة الانسان وهدوء وسكينة روحه وعقله .
المسرحية تشهد صراع بين الواقعية والمخيلة او الاحلام التي يهرب لها الانسان تارة بمحض ارادته تاركا هموم واقعه ،وتارة يجد الانسان نفسه في داخل هذه الحالة اللاواقعية رغم عنه ،والسبب ايضا هو الواقع المرير الذي يعيشه وهنا يكون الصراع داخلي ، والحالة تنطبق على بطل المسرحية ويلي لومان .
وهنالك صراع ثاني لكنه خارجي بين المجتمع وبين الفرد ،والحالة تنطبق كذلك على ويلي لومان بطل المسرحية الذي يجسد الفرد الاميركي الذي اطبقت عليه تقاليد المجتمع الجديد ووجد نفسه مسيرا بقوانين اقتصادية وسياسية واجتماعية جديدة يفقد بسببها هويته وتتنكر له ذاته لانه يعيش تلك المعركة الشرسة مع مجتمعه الذي لايرحم كبر السن، ويبحث بقوته وشبابه عن افراد يسايرون سرعته كمجتمع فتي طموح.
"موت بائع جوال" ،العنوان بحد ذاته يحمل مضامين عدة وايحاءات كثيرة (فهل ياترى قد يشكل هذا البائع الجوال اهمية تذكر للمجتمع الاميركي وهل يعني لهم شيئا ان مات او ان بقي حيا )؟ .هذا التساؤل الكبير الذي طرحته المسرحية الى جانب الكثير من التساؤلات الاخرى كانت كلها موجهة ومقصودة حيث انها تناشد المجتمع الاميركي في ذلك الوقت بعد ان اخذته المدنية وبهرجها وابتعدت به عن الطبيعة وجمالها وقربها من الانسان، وقرب الانسان منها ، وهذا التقارب ينبغي له جملة من الشروط اولها الرحمة والعاطفة ،وهما قد تلاشيا ولم يعودا بعد ذلك كمكون من مكونات منظومة العلاقات الاجتماعية في النسيج الاجتماعي الاميركي ،ونرى ان البطل يذكر الحلم الاميركي والشخصية المثالية الاميركية بشكل مستمر ،وهي حركة مقصودة من قبل مللر الذي ينقل هذه الفكرة المركزية الى المجتمع وصناع القرار فيه من خلال مسرحيته "موت البائع الجوال".



#ضياء_ثابت_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السردية في ظل صراع الذات والهوية
- هروب الاستثمارات من العراق ...قصة مستثمر فر بجلده
- المواقع الملوثة باليورانيوم في العراق
- الغاز الطبيعي العراقي مستقبل ضائع وخيرات منهوبة
- شيخوخة شبكات نقل النفط العراقية تنذر بحرب بيئية عراقية
- اين هي حقوق المراة العراقية؟؟؟
- العراق يتحول الى حوض اعاصير بعد سنوات الجفاف الخمس
- المنظمات النسوية وحقوق المراة العراقية
- الدراسة على النفقة الخاصة ... مأساة الأستاذ الجامعي العراقي
- عطش العراق عطش دجلة والفرات
- هل سيعاني اهل العراق 250 عام بسبب الاميركان؟
- اسرار شارع الرشيد بين العهد العثماني وبريطانيا 2010
- يورانيوم ميسان ،بحوث سرية وحكايات...ودول تديرالعراق وثرواته
- العراق مقبل على ازمات مالية سببها القروض الاجنبية
- الخارطة السكانية العراقية تتغير والحكومة اخر من يعلم
- الكوميديا التراجيدية وجدلية الخسارة لدى شكسبير
- هاملت ...الانتقام والرمزية
- الفريد تيني سون يبحث عن وسيلة الخلود فاضحا سر تثينوس
- الابعاد الثلاثة قد تحول ممثلي العالم الى جيش من العاطلين عن ...
- الطبيعة والموت في اشعار وورد سوورث ووبليك وكوليرج


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء ثابت السراي - مسرحية -موت البائع الجوال - وتساؤلات ارثر مللر