أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - رغوة يابسة














المزيد.....

رغوة يابسة


عباس مزهر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 3151 - 2010 / 10 / 11 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


من شرك السرِّ
فـرّا معاً
باتجاه السرير
وعلى مرآى ومسمع المرايا
وفي غفلة الجدران
هامسَها:
الفراش امتـدَّ لأجلنا بالغوايةْ
دوري كما تشتهين بـي
ولتأتِ الخطيئــــــة !!
***

مُــــــــذْ غادراه
توســـدهُ اليباس
صار نعشاً ذاك السرير
لقبلاتٍ مؤجلـةْ
***
دأبـــا يقصفانِ عليهمــا
من القبـلات
استلقيـا على حافة الشهوة
وفي ارتعاشة السرير
أمسيـا جسداً واحـداً
فيما الوقتُ انساب دفقةً دفقةْ
في سيل البياض

***
للحظة البياض الأولـــــى،
الجسدانِ يخلعانِ العشيرة
يطيحان بالظل والعمود
يركلان الرمل والسراب
ويمطران التقاليد
بوابلٍ من (الخطيئـة)!!
***
هنا حشدٌ من الرغبات
يومـيء في فضاء الفراش
وهنا أسرابٌ من القبلات
على أهبة الهبوط ،
هنا أنتِ
وهنا أنا
جسدانِ
على مسافةٍ واحـدةٍ
من الغوايـةْ،
جسـدٌ مستلقٍ من فرط الإنوثة
وآخــــــــر منتصب وحسبْ!!
***
الجدران ظلتْ واقفة على استحياء
الضوء الخافت تدلّـى خجلاً
الوسادة ترقبُ، تنتظر دورها بشغف
والشرشف الشبق استعدَّ لمنازلةٍ
لا خاسرَ فيها سواه ،
وبياض دافق يخرجُ من بين
الشكِّ والشوك ...
***
جسدانِ عاريانِ
تماماً
حتى من الكبرياء
أحدهما ينحني للآخـر
في الفراش فقط
***
سيرتانِ من الحرمان
يسطّـرهما السرير
بأحرف من بياض
***
بعدَ أقل من نصف زفير وشهقتين
سيخضـع الكل..
السرير ومايضم
لرغوة الغُـبار
***
مرةً
حاول ابتكار بديلاً للشهوة
كي يمتدَ بهما الوقتُ
أطول .. فأطولْ
لكنْ ما أنْ بدأَ عصف الأنامل
حتى أعلنَ السريـر
عن مناوشاتٍ تُنـذر
برعشةٍ وشيكـةْ
***
من قبل
تعاهدا أنْ لا يشاركهما
أحد...
ظلَّ العهدُ حبراً...
وصار الاثنان
ثلاثةْ !!
***
لـهُ العشرات منكــــــنَّ
في الفراش،
وليس لك إلاّ هو
وتعويـذة عاطلـةْ
***
ما أنْ وقعا في شباك
النظرة الأولــى
تعثَّرتْ بهما اللحظاتْ
فما عادَ بينهمـا
سِـوى ارتباك ساكنْ
وايماءة ملتاعة
فـرَّتْ منهما في الزحام
***
فوق فراشٍ قاحلٍ
خانـهُ النعاس
لحظةَ ما استحضر
امرأةً لا تجـــيء
***
ليس في كفـّــــه سِــواه،
إلـى جنبه امرأةٌ
تجترها الذاكرةْ
صهيلٌ طافحٌ في أعالي دمه
ملّـهُ ،
ملَّ كفَّـــــــــــهُ
وملَّ رغوتــَـــهُ اليابسةْ
***
في رعشـةٍ ما
تعدو بمائك
تضرب بعصاك الجد ب
وبكل الجسد الأعزل
تسمو فوق تضاريس ملتهبةْ
***
لا تصعّـر جسدكَ في الفراش
فلا عقل يعي المسافةَ بيننا
لحظةَ ما تعدّنـا الشهوةُ
للاشتباك..



#عباس_مزهر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتجاهات ملغّمة
- لن أمنح عُرْيَكِ سمة الدخول
- لو أنّ لي ترس السلحفاة
- ايماءات عبد الأمير خليل البعيدة تقرب التحولات الموجعة
- غواية الصلصال
- قصص قصيرة جداً
- ثعبان أحمر
- هذيانات عاقلة
- نصوص عن المرأة
- رخام المسافات
- سحنة من ضلال
- حروف في علبة كبريت
- أهاجي الممدوح للحيدري
- وجه محايد
- فخاخ
- لو أقاسمك الإنتظار
- رنين الكلمات
- الساخطون على عزلتي
- قميص السماء
- قيامة البلاد ام شمعدان الرماد ؟


المزيد.....




- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - رغوة يابسة