أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - رخام المسافات














المزيد.....

رخام المسافات


عباس مزهر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2465 - 2008 / 11 / 14 - 02:46
المحور: الادب والفن
    



بآنية منقوعةٍ في السراب
تحمل العطش السرمدي
يقتات من فمك الرملُ
يرتشف العشب صفرتك المصطفاةْ...
لِمَ ألقيتَ بمهماز جوعك
في براري الخريف ؟
أحلامك المشرئبة صوب الكفاف
طالها وابلٌ من نبالْ ..
ربّما أُدرجَت – هي الأخرى –آنفاً
في فواتير الخرابْ.
كلّماأ رْخََتِْ الأبجدياتُ أسرارها
ستقفز من جوفها الحروف
محشوة – كعادتِها –
بالسؤال ..
لا تدس رأسك
- اطمئن –
لن تأكل الطير منه..
على زبدٍ سوف تطفو
مدّ صوتك
هاتها ...
هي اللحظة ُالآن
لا تقل
أضاءت فمي جمرة
وأني كنت ُأعطي دمي
بصيصاً من النبض
لك الان
ومضةٌٌ مخضبةٌ بالرماد
مدّ عيينك
هي الجهة اللاجههْ
ورخام المسافات
طيّعاً
ليّناً بدا كالطبولِ
نقرٌ...
ويمتد طابور خطوك
- صوب المتاهات -
يمتد دون حدْْ .


أتبحث عن فوّهةٍ
تواريك في أول الدرب ؟
أم طعنةٍ
في آخر الحدْسٍ تعدو؟
* * *
- يا لدمك الذي خاصموه-
طعنةٌ ...
كُنت كلّما خاصَرَتْكَ
إمتشقتَ نصلها
واتكأتَ على دمِكْ ...!
* * *
قبل أن ينأى بك الخطو
كنتَ في الطريق
الذي لم يَعدْ ...
قٌلتَ:
كن بين سبابتين
كي ترى فراغاً لعينيكَ ,
كم تماهيت َ ... ؟
كم خطوة ٍ
- بعد انحسار الجهات –
أسرجتها
كم تعويذةٍ
ليس فيها من السر
ما يقطع الوصل بالشكِ ...؟
كم ... ؟
والتفاصيل ترتد,
كنت الوحيد
عدتهُ ( ... )
الى حيثما تخطئ العد
او يعتلي وجهك الغبار ..
* * *
على غفلةٍ
تخاتلك الاربع ,
يجرف الوقت أيامك العاطله
والجهة / اللاجهه
تشير اليها
سبابة الاجلْ
تجيئكَ وهماً
تحيطك وشماً
تحطُّ كأرجوحة نافره
* * *
تَلَقْفتَ رأسك
تَوسدتَ كفيك
وأخفيتَ ظلك بين الحجر ْ
وها أنت أقربُ
- قاب غدرين –
وأدنى الى الطعن ...
ها هو الظل
كلّما قُدَّ من جهةٍ
يصير الفراغُ جداراً
وتغدو النوافذَُ
بئرا سحيق ْ .
* * *
تخطيت ظلك
كيف اقتربت ؟
- وما بين عينيك وشمٌ ,
وفي فسحة من نبضك الغض
تلهو الشراك –
الى أين ... ؟
والجهات تنكأ السر
- المرايا مؤطرة بالوخز –
وعيناك ترفو ثقوب
الطريق ْ!
ترى.. !
مرت المواعيد
- معصوبة –
من بين عينك
والخطى يرتّقها شركٌ
حيثُما فرت المسافات
وامتطى الحلمُ جثتك
المُتعبهْ
دفقة ٌ لو تهادت
- لربما –
أغرقتْ كل ما كان
من شرود ...
غيَّبَتْ صدى الصمتِ
حمَّلَتْكَ حشود الرغابْ
أهو قبرٌ يُشاركك الظل
أم جثةْ
قاسَمَتْكَ الحياة !؟
فماذا تبقى من الرمل ؟
غير ريحٍ
وكفين ممدودتينِ
في أقاصي السرابْ.
* * *
حينما أضرمتْ
- على بعد خفقةٍ-
كُنتَ في ساحها
تعفّر عري المسافهْ
كم غصةٍ تأتأت بها
شفتاك ؟
كم شهقةٍ وشَّمَتْ
- وهي تعلو –
فمك !؟
كم ...
ويُسدلُ فوق البياض الرماد ؟
البياضُ الذي ...
البياضُ...
البياض يهفو الى جمرةٍ
في دمكْ .
من عزلة ٍ نادَمَتْكَ
على بابها تنتشي المواعظ
كُنتَ تردد :
- والمواعيد تذرف الوقت –
لو هوى الطين في الطين
لو غيمة أسْكنَتْ خدرها البرق
لو غفلة – سوداء – ألقتْ بديجورها
لو أغفلتني العيون ...
...........................
لو أغافلني
لكنتُ أهلتُ التراب
على الذاكرهْ !
لأطلقت ظلي
وأسرجتُ خطوي
إليَّ !



#عباس_مزهر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحنة من ضلال
- حروف في علبة كبريت
- أهاجي الممدوح للحيدري
- وجه محايد
- فخاخ
- لو أقاسمك الإنتظار
- رنين الكلمات
- الساخطون على عزلتي
- قميص السماء
- قيامة البلاد ام شمعدان الرماد ؟
- صهوة عارية
- مظلة الأخطاء


المزيد.....




- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - رخام المسافات