أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - مظلة الأخطاء














المزيد.....

مظلة الأخطاء


عباس مزهر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2432 - 2008 / 10 / 12 - 06:40
المحور: الادب والفن
    



راح يدحرج ذاكرته
الضاجة بالوخز
ليلقي بها
تحت عجلة ايامه الهاربه!
وقبل ان يهيل عليها النسيان
فرت ثانية الى راسه
وظلت ايامه معطلة في مكانها !!
***
كان يلهو بخاصرته النصل
يأكل من فمه السر
-في اخر المطاف –
مر على بقعة من دمه
كان دمه مغمض الجرح ..
غائرا بما فاض من نبض
ثملا كان دمه
حد النزف
حينها اوما الى ظله
ان ابسط الـ ...
فتناوشه الرذاذ .
***
الخطى مقفلة ...
واحلامه احتال عليها ابن آ ...
فآلت به ارجوحة الوقت
للتراب !!
****
نبضه اضحى لمديتين
والظل
- أي ظله-
في غفلة منه
تخطفه الضوء
لذا ظلت المسافة بينهما
فاغرة فمها للطريق
****
الخطيئة ترتج تطفو
فتوقظ في السرر اليابسة
السراب!!
***
لم تعره الخطيئة فرصة
لالتقاط فتحة في الجدار
ليرتّق بها ما قُدَّ منه ...
بعد ان سحبوا من راسه
السماء
اول ما فعله
ان حدد احداثيات سقوطه
فتعلق بالبئر !!!
****
فاته من ان يصنع
مظلة لاخطائه
من رياء صقيل
وابتسامة من المطاط !!
***
لم يع...
ان العيون ارشيف
للاخطاء تلك التي –
انتبهت الى غفلته
واستلقت الى جواره –
بمرور الغواية
لم تعد شفرتها عصية
او ايّها اكثر خطا ..
ها هو ازاءها لم يدرك
ان كل شيء – وبجدارة –
يولد من خطا
فالاخطاء تنمو من تلقاء نفسها
والاخطاء هي الارث الذي
لن ينازعه فيه احد !!!
***
قلقه سحب الجدران اليه
فاحاطته العزلة
بهالة من الغياب ...
حيرته ...
افشت السر للمسافات
فتنازعته الجهات .
***
اندسّ – يا لَزحامه –
في الفراغ
وهو مدجج بانتظار
مرجوم بالغيب !!
***
ليختزل الوخز
هم باحراق الاخطاء
فداهمته الاشواك
***
خلف قميصه
عواء كاذب ...
ورمال دحرجته للشرفات المذّهبة
صهيل – اججته الغواية-
ومُدىً موشاة بالذهول ...
***
كلما دنت ...
قام (صريعاً ) !!
مخضبا بالكبرياء
كل ما امامه جدار !
***
كصهيل يترنح في الريح
- ثمة هو-
حوافر غائرة
تتسقط اثره
يمضي اليه
بفائض من خطى مثقلة .
***
في زاوية تبدو
- كمطرقة -
تكوّر بما فيه
من انكسار
***
وما بين حواف التيه
وفوق خرائط (ما أحصنت ْ...)
يشهر شفتيه
ليرتل ظمأه ...!!
***
في قعر النوافذ الخفيضة
يترسب العري ...
وفي زحمة الهمس المكتظ بالتوجس
يتصاعد العواء ...
وما بين هذا وتلك
سيرة يستنزفها الغبار ...
***
على نسغ موغل ٍ
في اليباب
تناءيت قطرة يابسة !!!
***
ايها الغائر
كم من الخواء
آلف ما بينك والخرائب !؟
ستمنحه قامتك ...
او تخلعه من صدفة
الاسئلة .
سيهيلون عليك المرايا
يمشطون خطوك
بالدروب القصيّة
فتلوذ بانحنائك
بين الثقوب
يدك التي ما فُضّتْ ...
لمستها لم تزل عذراء
تنزف ثمالة اشتهائها الذابله ...
***
لجسدك
سرير عقيم
لانفاسك سيرة الجمر
و لها...
رطوبة كاذبة !
توهمت لزوجتها
ارتشفتها بانامل صماء ...
***
ولذت اخيرا ً
- مثل ظل -
بمظلة الاخطاء التي رسمتها
يحاصرك البياض
من كل شهقة !
لصق مساماتك
فاتورة سوداء
فحواها
ان اكنس المسافة عن قدميك
اخلع عمرك ...
احلامك ،
لا تخطأ – فيما بعد –
سدد جثتك الان !!
***
حينما حرثوا جثته
ما وجدوا
سوى عشبة يانعة ٍ
لاخطاء
لم يقترفها !!!
***


يونيو/ حزيران / 2008



#عباس_مزهر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - مظلة الأخطاء