أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - لو أنّ لي ترس السلحفاة














المزيد.....

لو أنّ لي ترس السلحفاة


عباس مزهر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2822 - 2009 / 11 / 7 - 01:38
المحور: الادب والفن
    



معلقةٌ
ها هي الآن
علي شرفةِ الانتظار،
ربما آثرتْ...
ريثما يبدأ الظل
لعبة الانكسار،
أو تقضم الوقت
إيماءة عابرة.
يا لَها !
أومأت فاسّاقط العمر
عين ٌ
لم يزدها قذي الأمنياتِ
إلا رفيفاً
يحلق بي
لأبصرني خارج النافذة.
أروّض الريح
أمتطي صهوة الفراغ
لأرتّق آنيتي بالغبار
وأعبُّكِ ملء الظما.
هو الليل يخدعني
ثانية...
الي آخر سيل البياض
يُشَكِّلها حلماً،
يغرسُها جثةً في الفراش.
الأماني التي
تجثم الآن جنبي
ــ قبل أن يدهسها خطوي المؤجل ــ
إعترفت بأنها
لطالما استجدت لي الخلاص.
ûûûû
هو العمر قد مرَّ بي
قبل بدئي
ويسأل حقاً مررت؟
فأذوي...
هي العتمة تكسر عنق الضياء،
هو الجبُّ يخلعني
وألبسه في قفاي،
أدسُّ لساني
فينكأُني الصمت
ألملم صوتي
أُمَرغُهُ في الحذر.
أنّي نظرت
أري هوّتي
أَمدُّ...
فتسحبني هوّة شاهقة.
ûûûû
لو أنَّ لي ترس السلحفاة
لأعتزلتني،
لأعتزلت
ــ الرصيف المتخم بالتسكع،
ــ الشارع المعبد بمواعيدنا التي لم تكتمل،
ــ النهر المنفي خلف نفاياته وما ترسب فوقه من وجوه،
ــ بيتنا الهرم إذ يسف منه رماد الحكايا،
ــ أظافر الوحشة،
ــ أحاديثهم المستنسخة
ولساني المضمخ بالأسئلة،
ــ صورته التي إحتلت الواجهات،
ــ صورتها التي فرّت للنسيان،
ــ صورهم لمّا تماهت والجدار،
ــ صورتي التي لم تعد صورتي.
لذا سأخدعهم
وأعلّق الخفافيش علي عزلتي
سأدعها تتأرجح في خرائبي
وأنام قرير الذاكرة.
أُأَرشف زاوية من زوايا العدم
وألقي بها أيامي القادمة.
بعد أن أتوضأ...
أهروّل بلا تاريخ
أتهجّي بقيتي
وان صادفتني
غيمة علي الرصيف
أفتح قُفل حقيبتها خلسةً
وأدسُّ فيها جثتي.



#عباس_مزهر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايماءات عبد الأمير خليل البعيدة تقرب التحولات الموجعة
- غواية الصلصال
- قصص قصيرة جداً
- ثعبان أحمر
- هذيانات عاقلة
- نصوص عن المرأة
- رخام المسافات
- سحنة من ضلال
- حروف في علبة كبريت
- أهاجي الممدوح للحيدري
- وجه محايد
- فخاخ
- لو أقاسمك الإنتظار
- رنين الكلمات
- الساخطون على عزلتي
- قميص السماء
- قيامة البلاد ام شمعدان الرماد ؟
- صهوة عارية
- مظلة الأخطاء


المزيد.....




- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس مزهر السلامي - لو أنّ لي ترس السلحفاة