أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد شفيق - من سمح لمجلس محافظة بابل بالافتاء ؟














المزيد.....

من سمح لمجلس محافظة بابل بالافتاء ؟


محمد شفيق

الحوار المتمدن-العدد: 3145 - 2010 / 10 / 5 - 22:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في احدى البرامج الاسبوعية التي تبثها فضائية عراقية , استضافت في تلك الحلقة الباحث الاسلامي السيد " احمد القبانجي " وكان موضوع الحلقة يدور حول اغلاق محال بيع الخمور في حينها . فتوجهت المقدمة للسيد القبانجي بالسؤال التالي ( الشريعة الاسلامية كما تعلمون تحرم شرب الخمر وبيعه وتعاطيه الخ ) فأجابها قائلا ( الاسلام يحرم الغناء والفن والرقص , طيب هل يمكن اغلاق الجامعات والمعاهد التي تعلم وتدرس الرقص والغناء والفن الخ )
تذكرت هذا الحوار وانا اقرء عمود الكاتب "جاسم مراد " في صحيفة الزمان ( العراقية ) يوم الخامس من تشرين الاول / اكتوبر والتي كانت بعنوان ( بابل تورا بورا العراقية ) وعمود الكاتب ( كامل حسن الدليمي ) والذي حمل عنوان ( مهرجانات حداد ) حيث تعرضا الى قرار منع مجلس محافظة بابل اقامة مهرجان بابل لهذا العام لان هناك فعاليات موسيقية وغنائية وشعرية وغيرها , بدعوى انها تتنافى مع الشريعة الاسلامية وعلى اساسه تم الغاء هذا المهرجان الكبير الذي يعد احد ابرز معالم العراق الثقافية والتراثية ,
واؤد هنا ان اسئل الجهات المعنية والمختصة وخصوصا الاعضاء الذين اصدرو هذه ( الفتوى ), من سمح لكم يامجلس محافظة بابل بالافتاء؟ , وهل هناك قانون ينص على ان الامور الشرعية تستند الى مجالس المحافظات ؟. اذن ماهو دور ديوان الوقف ( السني والشيعي ) ( ياربي كم اكره هذه التسمية ) وماهو دور المرجعيات الدينية في النجف ؟ ومفتي الديار العراقية ؟. المفروض الرجوع الى المراجع او المؤوستين صاحبة الشأن في مثل هذه المواضيع ( ولاتقف ماليس لك به علم ... ) وفي الحديث النبوي ( من افتى بغير علم اكبه الله على منخريه في نار جهنم ). واذا تعرضنا الى هذه ( الفتوى ) سنجدها تخالف ما نص عليه الدستور العراقي. ففي المادة الثانية ( ب ) من الدستور العراقي نصت على مايلي ( لايجوز سن قانون يتعارض مع مبادىء الديمقراطية ) وطبعا هذا القرارلايتنافى مع الديمقراطية فحسب بل خرق واضح للمبادىء الديمقراطية . كما ان الدستور العراقي ضمن حق الحرية في العبادة للديانات الاخرى كما في المادة ( 41 / أ ) و ( ثانيا ) ,فأذا كان من طقوس احدى الاديان هو الغناء وعزف الموسيقى فهل سيصدر قرار بمنعهم من ممارسة هذا الطقس ؟ ثم هل من عمل مجالس المحافظات ومهامها الانشغال بالافتاء والتحريم والتحليل , لماذا لايلتفت السادة اعضاء المجلس الى شؤون المواطنين والخدمات وغيرها . ام ان هذا لمجلس هو كسابقه عبارة عن مجموعة من ( الروزخونين ) الذين اتخذو من الدين غطاءا كمحافظ بابل السابق الذي سئل عن تحصيله الدراسي فقال ( انني ماجستير في حب الحسين )
ثم من قال ان الاسلام حرم الموسيقى , هناك شبه اجماع على جواز سماع الموسيقى من قبل رجال الدين والمرجعيات . الفضائيات والتي تدار من قبل رجال الدين , الا يوجد فيها عزف موسيقي وحتى بعضها تعرض الاغاني الوطنية . اللطميات والاناشيد في مدح او رثاء الائمة والصالحين الا تدخل فيها الحان موسيقية وغنائية .انني شخصيا سمعت احد الشعراء يقول ( استعنت ببعض الملحنين لتلحين اناشيدي الدينية ) واحد كبار مراجع الدين عندما سئل حول جواز سماع اللطميات والاناشيد التي تحتوي على الحان غنائية كان جوابه ( لابأس ) ( اتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض )
وهناك محاضرة قيمة للداعية الاسلامي الدكتور " طارق السيودان " يتعرض فيه لهذه المسألة بشرح وافي ومفصل , اتمنى سماعها
كما يقع على عاتق الحكومة والبرلمان ان تمنع ممارسة ( التدين ) داخل المؤوسسات الرسمية حفاظا على الدين من التسيس وتفسير الدين واحكامه حسب الاهواء والميول كما يقول القران الكريم ( ولاتقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ...) وعملا بمبدأ ( الدين لله والوطن للجميع ) . كما اتمنى معاقبة جميع من يفتي من غير المؤوسسات والاشخاص المرخصين للافتاء . وعلى الاعضاء الاخرين في مجلس محافظة بابل الوقوف بوجه هذا القرار ( الجاهل ) والمساهمة بنجاح هذا المهرجان الذي سوف يساهم وبشكل كبير في استعادة عافية العراق في العديد من المجالات . اسئل الله تعالى ان يخلصنا من جماعة ( آمون ) واصحاب العمائم المزيفة .



#محمد_شفيق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي العراقي - علي ...
- متى تحرر الثروة الوطنية ؟
- كثرة الصحف حالة ايجابية ام سلبية ؟
- يأيها الشيوعيون لست اسلاميا .. ويايها الاسلاميون لست شيوعيا
- اتاوات الطب الحديث
- عيد المراءة العالمي
- بيل غيتس والتعليم
- الصحفي والجوع الكافر
- احرقوا المتطرفين
- حوار مع الكاتب والباحث ( نضال نعيسة )
- من قال انهم مسلمون ؟
- يأيها المثقفون كتب عليكم الاخلاق
- حوار حول الرسول محمد
- جهاز امني..ام انكشاري
- تمجيد القتلة ! تعليقا على مقال للكاتب حسن ناظم
- الصومال اسعد من العراق !
- مع الشيخ محمد حسين يعقوب
- تعليقا على رسالة الدكتور ( كاظم حبيب ) الموجهة للسيستاني
- مرصد الحريات الصحفية : ينتخب مجلس ادارة جديد
- النظام الدينقراطي


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد شفيق - من سمح لمجلس محافظة بابل بالافتاء ؟