أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد تركي - تمهلوا، فإني مستعجل!














المزيد.....

تمهلوا، فإني مستعجل!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 3119 - 2010 / 9 / 8 - 17:19
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أظن ألا شيء يحسنه قادتنا الأمنيون سوى الابتسام لكاميرات الفضائيات، وتبرير كل خرق أمني فاضح، والوعد ـ المؤجل دوماً ـ بمعالجة خلل مستمر منذ أعوام بحيث أصبح شيئاً مألوفاً وعادياً، مثلما أضحت مشاهد موتنا اليومي وخرائب مدننا مادة رئيسة لا يمكن لقناة فضائية أن تسمّر أعين مشاهديها وتحبس أنفاسهم من دونها.. لا شيء يحسنه قادتنا، الأنيقون دوماً، باستثناء تكرار كلام أضحى مملاً وفقد معناه وبليت جدته، كل مهارتهم أنهم قادرون بصورة عجيبة وسحرية في البقاء على كراسيهم الوثيرة مهما كانوا فاشلين وخائبين في مهامهم، ومهما لاحقتهم الفضائح، ونظن أنهم يقهقهون ملء أشداقهم ويستلقون على أجنابهم من شدة الضحك على حمق وغباء وزير كوري جنوبي استقال من منصبه لأنه عين ابنته في وزارته من دون وجه حق!!
القتلة لا يستطيعون ـ وأحيانا لا يرغبون ـ ابتداع أساليب يومية جديدة للقتل والدمار والخراب، لكنهم يضعون سيناريو واحداً لكل مرحلة يكرروه بنجاح ساحق وتفوق مبهر، لأنهم عرفوا ـ بحكم التجربة والخبرة ـ أن الأجهزة الأمنية ـ قادة ومنتسبين ـ لا تستوعب الدرس إطلاقاً، وهي تُلدغ من الحجر نفسه كل يوم.
لعلّ واحداً من أكثر تبريرات الصحّافين الجدد إثارة للمرارة والسخرية هو الادعاء بأن هدف القتلة والإرهابيين الذين يسفكون دماءنا ويحيلون حياتنا جحيماً والوطن خرائب وأطلالاً، هو تخريب العملية السياسية وإفشالها!! وكأن هذه العملية السياسية(التحفة) ناجحة وصحيحة وصحية، بدليل بسيط يراه الأعمى ويسمعه الأصم، فمنذ أكثر من ستة أشهر لم تستطع هذه العملية من إنجاب حكومة أو يلتئم برلمانها المنتخب، ويحتال عليها من وضع دستورها وسن قوانينها.
في أعقاب كل(خرق أمني) وهو في الحقيقة جرح نازف منذ سنوات، يخرج أحد صحّافي زمن الحرية والديمقراطية وسيادة القانون ويعد بمعالجة جروحنا بالرغم من معرفته ويقيننا أن الدواء لن يأتي.. في أعقاب كل انفجار يتسبب بهدر دمائنا وسلب أرواح أحبتنا وأعزتنا، تضاف مصاعب وهموم أخرى غير ما نعانيه ونقاسيه فتغلق أمامنا الشوارع وتسد الطرقات، حتى أننا في الغالب نعجز عن الوصول إلى مستشفى ربما ضمت ردهاته أحد جرحانا، أو ثلاجاته البائسة جثة لقتيل، لنبقى في الشوارع والطرقات تائهين تزجرنا وترعبنا وتهيننا سيطرات أمنية نسيت أو تجاهلت أنها وجدت لحماية أمننا ، في حين يفرّ السفاحون والقتلة ـ كما يقول البيان الرسمي ـ إلى جهة مجهولة دائماً وأبداً!.
قال أحد القادة العسكريين ذات مرة لواضعي الخطط الحربية لمعركة ما( تمهلوا فإني مستعجل).. وكان يقصد أن يضعوا خططهم ـ متجاوزين خلافاتهم ـ بدقة وعمق يفضي إلى السرعة في العمل والإنجاز، ومن المؤكد أن قادتنا ـ سياسيين وأمنيين ـ لا يمكنهم أن يتمهلوا، وليس بمقدورهم أن يتحسسوا ويفهموا كم نحن مستعجلون.



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دورة الفساد.. في الطليعة!!
- نأمل، نحلم دوماً
- صحف ومجلات وزارية
- مترفون بلا حدود
- ثلاثة كراسي!!
- فصل عشائري!!
- سلاحنا المشلول!!
- صير سبع!!
- وإذا مرضت.. فمن يشفيني؟
- وإذا أوتيتم المنكرات..
- مسؤولونا لا يقرأون!!
- علّمتنا تجارب سابقة
- نعم، نحن متجاوزون!!
- في البدء كان الكلمة
- ما جينة يا ما جينة!!
- حرائق السراق
- وضرب لنا مثلاً..
- لا وطن لمن لا بيت له
- معاهد وكليات لإنتاج العاطلين!
- حصة الفقير!!


المزيد.....




- ملك الأردن يدين الهجمات على السعودية ويرسل برقيتي عزاء إلى ق ...
- حمد بن جاسم يحذر دول الخليج من -خطر وجودي- ويدعو لإزاحة -كل ...
- مظاهرات في بغداد ضد قرار الحكومة خفض قيمة العملة
- الحوثيون يعلنون استعدادهم لـ-تحييد متبادل- مع السعودية للموا ...
- السفارة الأمريكية في الرياض تحذر رعاياها بعد هجمات على مطار ...
- ميروشنيك: دعوة ترامب لاستبدال زيلينسكي أثارت صراخا وذهولا لد ...
- فيتسو: اتفاق روسيا والولايات المتحدة بشأن الديزل يكشف سذاجة ...
- -يجب أن يرحل ميرتس-.. مظاهرة غاضبة في برلين إزاء الإنفاق على ...
- بعد رفض -BMW-.. -البديل من أجل ألمانيا- يطلب من ماسك تزويده ...
- برلين ترد على اتفاق الديزل بين بوتين وترامب: لا نعتمد على ال ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد تركي - تمهلوا، فإني مستعجل!