أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سعد تركي - معاهد وكليات لإنتاج العاطلين!














المزيد.....

معاهد وكليات لإنتاج العاطلين!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 3015 - 2010 / 5 / 26 - 10:31
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


يبتهج الطالب حين يصل الى تمام سنته الدراسية الأخيرة ويحتفل مع زملائه بالتخرج، ويخيل إليه أن المستقبل الذي أنفق سنوات عديدة من الجهد والمثابرة وسهر الليالي قد أضحى في متناول اليد، فالشهادة التي تحصّل عليها ستفتح له أبواب الوظيفة والتعيين، ولم يعلم أن الحاسب الآلي حين دفعه الى هذه الكلية أو ذاك المعهد إنما حكم على سنوات الدرس السابقة واللاحقة باللا جدوى، وأن تلكم السنوات ذهبت هباءً منثوراً.
من البديهي أن الدولة لا تستحدث كلية أو معهداً أو اختصاصاً ما في أحدهما (الكلية أو المعهد) إلا حين تمس حاجة البلد إليه، ولا تقبل إلا عددا ترجح أنها قادرة على استيعاب أغلبه بحيث يندر أن يكون أحد المتخرجين المؤهلين عاطلاً عن العمل لا يجد له وظيفة تتناسب مع مؤهله واختصاصه.. وبخلاف ذلك تكون السنوات التي اقتطعت من عمر الطالب، والأموال التي أنفقها أهله والدولة عليه قد ذهبت دون عوض، وتكون الدولة حينذاك قد أنفقت أموالاً طائلةً لتصنع فرداً من أفرادها الناجحين مشرداً وخطراً عليها وعلى المجتمع.
ولعل أوضح مثالين على ما نقول: كليتان تقذفان كل عام قوافل من الخريجين منذ سنوات يصعب حصرها، هما كليتا العلوم والآداب، وهما كليتان تشابه أقسامهما وفروعهما أقسام وفروع كلية التربية باستثناء فارقين اثنين، أولهما أن كلية التربية جمعت بين الفروع العلمية والأدبية والكليتان الأخريان تخصصتا بأحد هذين الفرعين كما هو واضح من تسميتيهما، والفرق الثاني أن كلية التربية تختص بتأهيل الطلبة وإعدادهم ليصبحوا مدرسين، في حين لا يعرف خريجو العلوم والآداب مكاناً في أي وزارة أو مؤسسة يتقبلهم.
ابتكر النظام السابق طريقة لاستيعاب الاختصاصات التي وجدها فائضة، فأدخل الخريجين في دورات سريعة (6 أشهر) لتغيير الاختصاص، أما الحكومات التي أعقبت التغيير فلم تعترف بهذه الدورات، وهي محقة في ذلك تماماً، لكنها لم تضع حلولاً أو بدائل لآلاف الخريجين وعشرات الاختصاصات لا تجد لها مكاناً تحت الشمس.
الغريب والمرير أن هاتين الكليتين تزدادان عدداً مع افتتاح كل جامعة جديدة، يزداد عدد طلابهما وخريجيهما الذين تلفظهم هذه الكليات بالمئات والآلاف الى الشوارع كل عام لينضموا الى قوافل العاطلين عن العمل.
بالأمس سمعت أحدهم يشكو لجاره عدم حصوله على التعيين بالرغم من تخرجه منذ عامين في معهد الفنون التطبيقية، وحين سأله جاره عن اختصاصه أجاب: قسم المجوهرات.. فتيقنت يقيناً ثابتاً لا يزعزعه ظن أو شك أن الحكومة ماضية في طريق الاشتراكية وستؤمم محال صياغة الذهب والمجوهرات بدليل افتتاحها في العام 2006 قسماً يعنى بالمجوهرات، وإلا.. وهذا أبلغ رد على أي بطر يقول أن حكومتنا تعمل بعشوائية وتخبط.



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصة الفقير!!
- إجراءات مشددة!!
- أحلامنا ودول الجوار
- دماء العراقيين..فقاعة!!
- أنت سياسيي،اذن أنت...
- وددت لو أني لم أنتخب
- مفتاح الحكومة..أخضر!!
- قبيل الإنتخابات..أمنية صغيرة
- الانتخابات وجوائز الأوسكار
- الفساد المالي..زينة وخزينة!!
- لا يليق ببغداد الا النور
- كل الجديد تحت المطر
- سنفور غضبان!!
- الامن المفقود والصحّافون الجدد
- الطائفيون يغيرون جلودهم!!
- الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
- الطفيلي الجميل!!
- محمد لن يهجر بيته مرة أخرى
- الجرذان ستلتهم العاصمة!!
- التعليم العالي تنصب فخاً لمنتسبيها!!


المزيد.....




- فانس عن -الحصار البحري- لإيران: يمكن لطرفين أن يلعبا اللعبة ...
- تحت العقوبات الأمريكية.. عبور سفينة صينية مضيق هرمز
- تعزيز الحصار البحري على إيران.. وواشنطن تستضيف محادثات بين ب ...
- عريضة شعبية أوروبية تتجاوز مليون توقيع لتعليق اتفاق الشراكة ...
- إسبانيا: توجيه اتهامات بالفساد لزوجة رئيس الوزراء الإسباني ب ...
- لبنان وإسرائيل يعقدان مباحثات في واشنطن لأول مرة منذ عقود وس ...
- مؤرخ بريطاني: هناك رابح واحد من حرب ترمب
- استقالات وتهديد بالطرد لنواب أمريكيين بسبب فضائح أخلاقية وته ...
- إسرائيل تمحو الجغرافيا في الجنوب اللبناني لتغيير الديمغرافيا ...
- هل تتعاون شركة أبل مع إسرائيل ضد لبنان وتحذف قرى من خرائطها؟ ...


المزيد.....

- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سعد تركي - معاهد وكليات لإنتاج العاطلين!