أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - منظمات المجتمع المدني : بين التبعية والأستقلالية ...















المزيد.....

منظمات المجتمع المدني : بين التبعية والأستقلالية ...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 3112 - 2010 / 9 / 1 - 08:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منظمات المجتمع المدني : بين التبعيـة والأستقلاليـة ...
حسن حاتم المذكور
لم يعرف تاريخ الحركـة الجماهيريـة العراقيـة ’ منظمات مجتمع مدني تمثل حقاً اهداف ومصالح مكوناتهـا ’ فكل الذي حصل وعلى امتدا اكثر من خمسة عقود لايتجاوز دوافع ومصالح احزاب سياسيـة لها برامجها ونظرياتها ’ وبالضرورة تصبح المنظمات التابعة لها واجهات سياسيـة واعلاميـة’ وان مجمل نشاطها محكوما بتوجيهات ووصاية حزب الطائفة والقوميـة او الطبقـة ’ لهـذا اصبحت حالـة التمزق والأحتراب احيانـاً بدايـة لأنزلاق تلك المنظمات خارج وظيفتهـا الأجتماعيـة ’ اضافـة لذلك كانت تنتكس وتتراجع اثر كل انتكاسـة او هـزة فكريـة وسياسيـة وتنظيميـة قد يتعرض الهـا الحزب .
قبل عامين تقريباً زرنا العراق وفداً للتضامن مع الكورد الفيلية ’ حضرنا في بغداد بعض اجتماعات منظمات المجتمع المدني ’ لم نجد ثمـة هموم نقابيـة مهنية ولا حتى وطنيـة عامـة ’ واكتفينا بهرطقات غير مجدية في مديح هذا الحزب وذاك الأئتلاف على حساب الأطراف الأخرى وذات الوفد وبدعوة تلقاها لحضور احتفالية لمنظمات المجتمع المدني في السليمانية فواجهتنا لافتة تتصدر القاعة ( منظمات المجتمع المدني للأتحاد الوطي الكوردستاني) سألنا احد المعنيين : هل هناك في اربيل منظمات مجتمع مدني مماثلة تابعـة للحزب الديموقراطي الكوردستاني’ اجاب ــ بنعـم ــ سألناه ايضاً : ان كان هناك بعض المنظمات المستقلـة عن نفوذ الحزبين الرئيسيين...؟ استغرب سؤالنا وتجاهله وفهمنا الأمر وابتلعناه .
خارج العراق’ فالحالة اكثر سوءً ’ فالأحزاب والكتل’ خاصة المشاركـة في العملية السياسية والحكومة بشكل خاص ’ لا تؤمن ان هناك ثمـة وطنيـة خارج كياناتها ’ ولا قيمة للأنتماء والولاء ان لم يكن عبر تزكيتهـا ’ اما استقلاليـة المبادرات الذاتيـة فليس اكثر مـن بدعـة لمعادات الأحزاب الوطنية !!! ’ مع انها ( الأحزاب ) مع منظماتها لا تشكل في الواقع اكثر مـن 5 % من مجموع الجاليات العراقيـة في الخارج والميالة الى ممارسـة العمل الوطني الديموقراطي المستقل .
قبل اكثر من عامين ’ ولأول مرة في تاريخ النشاط النقابي المهني والوطني الديموقراطي تشكلت في المانيا منظمـة مجتمع مدني مستقلـة ( جمعيـة المستقلين العراقيين في المانيا ) ’ كانت مبادرة غير مسبوقة لبعض الأخوات والأخوة مـن الكوادر المعروفــة على صعيد النشاط الأجتماعي والثقافي وفي مجال العمـل الوطني الديموقراطي ’ وبجهدهم الخاص استطاعوا تحقيق الكثير من الأنجازات كتعزيز العلاقات العراقية العراقية بين بنات وابناء الجالية في المانيا ’ وقد تلقت دعوات كثيرة مـن بعض منظمات المجتمع المدني في الداخل لزيارة العراق بغيـة تعزيز العلاقات الأخويــة بين منظمات الداخل والخارج ’ وكذلك العلاقات مـع بعض المؤسسات الصحية والأجتماعية بغية التنسيق بينها وبين المؤسسات الألمانيـة للحصول على مزيد من المشورة والدعم خاصـة ما يتعلق بمحنة اطفال العراق المتضررين مـن الكوارث البيئيـة التي سببتهـا الحروب والأعمال الأرهابيـة ’ وهناك نشاطات كثيرة في برنامجهـا المستقبلي’ كتشجيع الحركـة الشبابيـة والرياضيـة والثقافيـة والتجمعات النسوية والحفاظ على الموروث الوطني للعلاقات الأنسانية بين مكونات عراقيي المهجر واعادة ترسيخ اواصر المحبـة والتسامح والأخاء بينها ابتداءً من داخل كيان الأسرة والتجمعات الآخرى ’ كتعليم اللغة للناشئة في الخارج وترسيخ التقاليـد والعادات الحميدة بين بنات وابناء الجاليات العراقيـة بجميع مكوناتهـا واحترام وتقديس خصوصيـة وطموحات كل مكون منها ’ حيث تم تثبيت تلك المباديء في دستور الجمعيـة ولوائحها الداخليـة .
كان مفروضاً ان تحضى تلك المبادرة الوطنية بعناية خاصة من قبل بعض الجهات الرسمية التي تدعوا الى احترام استقلالية منظمات المجتمع المدني ودعم نهجها الوطني الديموقراطي ’ لكن يبدو ان نظام التحاصص الذي اعيد تشكيل الدولـة على اساسـه لم يكمل مشواره في تدمير الوعي الديموقراطي ومحاولة الألتفاف على بعض المكاسب التي تحققت ومحاصرة المبادرات المستقلة في اعادة بناء الحركـة الجماهيريـة ومنظماتهـا للمجتمع المدني خارج وصاية احزاب وائتلافات الدولـة ’ ان كيانات واحزاب التحاصص والتوافقات التي فرضت نفسها قدراً بائساً على المجتمع العراقي ’ ضخمت ذاتهـا وانتفخ فيها الوهـم ’ على انها اكبر واهم من الوطن والوصيـة عليـه ’ وان جواز المرور الى الوطنية هي وحدها صاحبة الحق في اصداره’ وان اي حراك وطني ديموقراطي من خارج قطيعها’ يعد خرقاً ومروقاً وعمالة ومعادات للشعب والوطن . !!! .
جمعية المستقلين العراقيين في المانيا’ وعبر التجارب المريرة لأعضاءها في النشاط النقابي المهني والوطني الديموقراطي ’ تدرك ان ثقافـة تحاصص الحركـة الجماهيرية وتقاسمها وتجييشها ضد بعضهـا ليس وليـد اليوم ’ وتدرك ايضاً ان الخروج على ذلك النمط البليـد يتطلب صبراً وثباتاً ’ فكان قرارهم في تشكيل منظمتهم المسقلة ’ يتمتع بثقـة عالية في النفس وببنات وابناء الجاليـة العراقيـة ’ وقد تجاوزوا في مهمتهم الأصعب ’ وهم الآن وبأمكانياتهم شبـه الشحيحـة ’ يستعدون لعقـد مؤتمرهم السنوي في اواسط اكتوبر مـن هذا العام .
جمعيـة المستقلين العراقيين او ايـة منظمـة مجتمع مدني آخرى ’ سوف لن تكون ادوارهـا ايجابيـة في ترشيد وتهذيب العلاقة الوطنيـة بين الدولـة والمجتمع ’ وفعالة في اعادة التوازن الأنساني داخـل الأسرة وتحقيق مباديء العدل والمساواة بين مكونات المجتمع عبر تعميـم وترسيخ الحريات الديموقراطيـة وقيم الأنتماء والولاء للأنسان والأرض واعادة الأمن للفرد داخل المجتمع وتحقيق احتياجات ومطاليب الفئآت والشرائح التي تمثلها ضمن اطار الحقوق والواجبات العامـة ’ ان لـم تكـن تلك المنظمات مستقلـة الأرادة والتنظيـم والمبادرة بعيـدة عـن مؤثرات الأيديولوجيات الحزبية والطائفية والقومية’ وان لم تكن كذلك فسوف لن تفلت مـن شباك ومصائد التدخلات والتهميش والأحتواء وتكرار مصائب الأنتكاسات والهزائم .
توقعنـا ان تبادر سفارات العراق الجديـد لتقويم مسار العلاقات بين الجاليات العراقيـة ’ ثـم معها بالذات ’ لكن هذا لم يحصل مع الأسف ’ وان حدثت بعض المبادرات ’ فكانت ارتجالية تحمل اسباب اخفاقهـا ’ لكن الوقت لازال مبكراً واسباب التعاون قائمـة ـــ ولا يصح الا الصحيـح ـــ
31 / 08 / 2010




#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذات التالفة : تنتج الرذائل ...
- الحياد : انتهازية او احتيال على الحقيقة ...
- ماهية الأستقطابات في الواقع العراقي...
- تقليد ساده ..
- سمفونية الردة ...
- المخاوف وبلورة القناعات ...
- الدكتور عبد الخالق حسين : على الطريق الموحشة ...
- دولة القانون ... بين المر والأمر ..
- يا جنوب ...
- حكومة الشراكة ( الشركة ) الوطنية ...
- انها محاولات لأعادة تبعيث العراق ...
- الثورة والزعيم : بياض في غرة التاريخ العراقي ...
- اين وصل سباق تشكيل الحكومة ... ؟
- ستتشكل الحكومة ولكن ... ؟
- مظاهرات مشروعة واختراقات مشبوهة ...
- التحالف الوطني وغياب حسن النوايا ...
- من يعوض من ايها الأشقاء ... ؟
- ديموقراطية الففتي ... ففتي
- رئيس حكومة ... ام شرطي مرور ... ؟
- الجندي المجهول .. والآخر المعلوم ...


المزيد.....




- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها
- مبنى بمليار دولار.. تفاصيل تكلفة الجناح الشرقي للبيت الأبيض ...
- مباشر: البنتاغون يكشف أن كلفة الحرب في إيران ارتفعت إلى نحو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - منظمات المجتمع المدني : بين التبعية والأستقلالية ...