أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - المخاوف وبلورة القناعات ...















المزيد.....

المخاوف وبلورة القناعات ...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 13:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعــم : اذا كانت المخاوف مشروعة والخيارات محدودة والوقت لا يجامل ’ في هذه الحالـة يصبح الأنحياز للقناعات في مواقف غير ملتبسة امـر لا يمكن تأجيلـه .
ـــ لا يوجد خوف مـن عودة البعثيين ’ حيث ان الجدار التاريخي المخضب بالألام يفصل الآن اجتماعياً وروحياً ونفسياً بين محافظات المقابر الجماعية في الجنوب والوسط العراقي ’ وبين شقيقاتها في الغربيـة حيث ارتضت ــ مـع الأسف ـــ ان تكون حاضنات للمغامرين من زمر التطرف الطائفي القومي ومصدر لمصائب العراقيين على امتداد اكثر من ( 90 ) عاماً وغير راغبـة لحد اللحظـة في ان يكون العراق للجميع ’ ولا تستوعب ’ ان الواقع العراقي قد تغير وليس بالأمكان اعادة السروج الى ظهور الأخرين’ انها ضحيـة اوهامها ودسائس الآخر ’ وحتى لو استطاع اياد علاوي او اي بعثي آخر مـن قائمته تشكيل الحكومة القادمـة ’ فسقوطهم سيسبق انبعاث العفونـة التي ستنضحها نواياهم وخلفياتهم ’ لكن الخوف الحقيقي والحذر الشديد’ هو من شطحات ( علاسيهم ) ووكلائهم الذين استقروا خلل تاريخي مدمر في احشاء مجتمع الجنوب والوسط .
عندما نستذكر الماضي القريب ’ كيف ان فتـوة غير مسؤولة استطاعت ان تفتح انهر مـن دمـاء فقراء وكادحي العراق ’ وكانت من بين الأسباب الرئيسيـة التي مهدت لمجازر انقلاب 08 / شباط / 63 الدموي ’ تلك الفتوة التي لم يعتذر عنها احد لحد الآن ’ بعكسـه يقسطها علينا الآن الحفيد عمار الحكيم وائتلافه الوطني !!! كوارث واخطار محتملة قد تضع العراق امام احتمالين ( ان لـم يكن لنـا ... فسوف لن يكون لغيرنـا ) ’ تلك النظريـة السافلـة التي سبقهم اليها صدام حسين .
ـــ التنقلات المكوكيـة للسيدين عمار الحكيم ومقتدى الصدر بين عواصم الجوار ’ ولقاءات الصدفـة !!! مـع بعثيي القائمة العراقيـة ’ تدل حصراً على دسيسـة صفقات مساومة بين تلك العواصم التي تريد ان تجعل مـن العراق مزرعـة خلفيـة لأطماعهم .
ونحن نتفرج على الموت العراقي ’ نتسائل :
ـــ اين اختفوا اكثر مـن ( 160 ) الفاً من المجرمين الذين اطلق سراحهم صدام حسين قبل سقوط نظامـه ’ وجميعهم محكومين جنائياً بين المؤبد والأعدام ... ثم اين تلاشت الألاف من عصابات التحقيق وانتزاع الأعترافات عبر التصفيات الجسدية والفكرية والسياسية وكذلك الأجتماعية داخل مقرات التعذيب ’ اضافـة الى مجاميع المخبرين وكتبـة التقارير ... واين استقرت زمر الجيش الشعبي وفدائيي صدام ’ اين هي كل تلك المجاميع الشريرة ان لم تكن قـد امتصتها مخابرات الجوار واحزاب الأختراقات الخارجيـة ’ واصبحوا جيوشاً وفيالق وتوابين اغرقوا الشارع العراقي بدمـاء اهله بعد ان اصبحوا اصحاب سطوة ونفوذ وناطقين رسميين بأسم ( ولـد الخايبـه ... ) .
ــــ مـن اين جاءت تلك القسوة والوحشيـة التي تعامل بها صبيان جيش التيار مع الشارع العراقي ’ في حين ينفي اهالي مدينـة الثورة مثلاً ’ ان تكون تلك المجاميع مـن مدينتهـم وعشائرهم ... ثم الأقتتال الدامي بين جيش المهدي وفيلق بـدر في الجنوب ’ هل هو اقتتال بين ابناء العشائر وهم اناس يتجمعون ويحتمون ببعضهم كالعائلـة حول رؤسائهم وشيوخنم ووجهائهم ’ ام انـه اقتتال بين غرباء اجتاحوا المدن الجنوبيـة حتى بغداد ضريبـة شاملـة التكلفـة ... ؟
ــــ هناك ادلـة قاطعـة ’ تشير الى ان السيد اياد علاوي وفي جولاتـه بين عواصم النظام العروبي والخارج ’ استطاع ان يوقظ ويجمع الخلايا النائمة لأجهزة الأستخبارات العسكرية والمدنيـة للنظام السابق ويعيد تنظيمها وارتباطها المباشر بـشخصه ’ وهو المخابراتي من الطراز الأول ’ واستطاع ايضاً ان ينسق عملها مـع خطوطها المائلـة داخل جيش المهدي وتوابي فيلق بـدر ’ وهو الآن يستعملها بذكاء في مهمات الأبتزاز والمساومـة وانتزاع التنازلات عبر سفك الدم العراقي .
ــــ تلك الحقائق والأسباب وغيرها ’ هي اكثر مـن كافيـة بالنسبة لنـا للخوف على مستقبل العراق ومصير العراقيين المهددا من قبل هجين الدسائس والغدر دولياً واقليمياً ومحلياً .
ـــ ذات الحقائق والأسباب ’ تفسر لنا خلفيات ودوافع القوى التي عملت وعبر عملية تزوير خطيرة ’ على منع الكثير من القوى الوطنيـة والتقدمية من ان تلعب دوراً مباشراً في تطوير الأوضاع ومضاعفـة المكاسب بأتجاه التحرر والديموقراطية والتحولات الأجتماعيـة الشاملة وانعاش وتعزيز مواقع المشروع الوطني العراقي ’ وتحاول الآن ايضاً وبمنتهى الصلف والشراسة غير المسبوقتين ’ على محاصرة ائتلاف دولـة القانون ومحاولة اسقاط مرشحـة ( اسحقاقاً انتخابياً ) لرئآسـة الحكومـة القادمـة .
ـــ لو افترضنا : ان السيد المالكي’ حمل ثقة واصوات ناخبي ائتلافه وتجول بها بين عواصم الجوار ’ ووضع بسطيته الى جانب ائتلافي العراقية والوطني العراقي في بزارات الأرتزاق ’ الم يكن حينها مقبولاً محبوباً وصديقاً مدعوماً مـن قبل ذات الجهات والقوى التي تحاصر ائتلافه الآن وتحاول اسقاطـه شخصياً ... ؟
ـــ السيد المالكي ــ دولـة القانون ــ لم يفعلها’ وقبلها تصدى لكل الزمر المارقة من المليشيات الشيعيـة والسنيـة وحرر محافظات الجنوب والوسط وامر بتدمر معاقلهم في مدينـة الثورة حيث كانت منطقة ارهاب لأغتصاب العاصمـة بغداد’ واعاد للشارع العراقي الكثير من امنه واستقراره وللناس كرامتهم وحرياتهم ’ ورفع اصبع العراق بوجـه المتدخلين في شأنـه من دول الجوار دون استثناء’ ووضعها على حافة المسائلة كدول راعيـة للأرهاب امام المحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن ’ ثأراً وحقناً لدماء العراقيين ’ لولا الأستنفار العكسي لطبقـة الدلالين والوكلاء المحليين ’ الى جانب كل ذلك ’ فالرجل صاحب مشروعاً وطنياً عابر للطائفيـة والتعنصر الفئوي ’ لكن مع الأسف ’ ان تلك المواقف والتوجهات التي ميزت المالكي عن البعض وائتلافه عن الآخر ’ قد تم تجاهلها وقلبها وتشويه صورتها من قبل الأعلام المأجور .
ـــ ما يثير الأستغراب ’ ان القوى التي همشت المخلصين للقضيـة العراقية ’ كتلة اتحاد الشعب حزب الأمة وبعض الكتل والشخصيات المستقلـة واضافة اصواتها الى القائمـة العراقيـة ’ وتحاول الآن محاصرة ائتلاف دولـة القانون واسقاط مرشحـه لرئآسة الوزراء ’ هي ذات القوى التي حاصرت وبذات الأساليب الكريهة ثورة 14 / تموز 58 ’ والقادمـة الآن من ذات المزابل القوميـة والطائفيـة ـــ وللـه في خلقـه شؤون ـــ .
06 / 08 / 2010 ...






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,216,652
- الدكتور عبد الخالق حسين : على الطريق الموحشة ...
- دولة القانون ... بين المر والأمر ..
- يا جنوب ...
- حكومة الشراكة ( الشركة ) الوطنية ...
- انها محاولات لأعادة تبعيث العراق ...
- الثورة والزعيم : بياض في غرة التاريخ العراقي ...
- اين وصل سباق تشكيل الحكومة ... ؟
- ستتشكل الحكومة ولكن ... ؟
- مظاهرات مشروعة واختراقات مشبوهة ...
- التحالف الوطني وغياب حسن النوايا ...
- من يعوض من ايها الأشقاء ... ؟
- ديموقراطية الففتي ... ففتي
- رئيس حكومة ... ام شرطي مرور ... ؟
- الجندي المجهول .. والآخر المعلوم ...
- متسرعون لتشكيل الحكومة ... لماذا ...؟
- البعثيون يرفعون ذيولهم ...
- يا عراق البيك بيه ...
- بين المالكي وعلاوي جدار من المقابر الجماعية ...
- على الجوار الأسراع في تشكيل حكومتنا !!!
- عندما تنفجر بالونات اللعبة الأنتخابية ...


المزيد.....




- انفجارات في غينيا الاستوائية ومقتل وإصابة المئات
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- بيسكوف: لا علاقة لروسيا بنشر -معلومات مضللة- حول اللقاحات ال ...
- وكالة أنباء السودان: الحكومة الإثيوبية قدمت دعما لوجستيا لقو ...
- إسبانيا..إنقاذ أكثر من 100 مهاجر قبالة سواحل جزر الكناري
- نتنياهو: إسرائيل بصدد رفع كل قيود كورونا
- وزير إسرائيلي: سنضم أجزاء من الضفة الغربية إلينا
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- الدفاع الروسية: إصابة 4 أشخاص بإطلاق نار من أراضي سيطرة قوات ...
- قانون الجمعيات الخيرية الجديد يثير موجة رفض في فلسطين


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - المخاوف وبلورة القناعات ...