أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - سعدي يوسف يبحثُ عن جنةٍ أخرى منسيةٍ في برلين














المزيد.....

سعدي يوسف يبحثُ عن جنةٍ أخرى منسيةٍ في برلين


قيس مجيد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 3087 - 2010 / 8 / 7 - 17:45
المحور: الادب والفن
    



أحيانا يتطلب تحوير اللغة المتداولة سلبها وقارها وسلبها أساسياتها ..
أي أن نطقها يكون تخيلها وهي بذلك لاتكرر أغراضها رغم ظهور مشاهد مشابهة هنا أو هناك ثم الناي عن الخيال المتسلط الكلي ربما يكون ذلك لإكتساب معاكس للغربة من الواقع أو ربما لإيجاد مساحة ما لقولبة الإشتياق والحنين ولاشك بذلك إذ يظهر البدء مسميات تعبيرية منتجة لزمن معاكس زمنا يعود به الغريب إلى نشأته من فم حمامة وساعة تدق ولاتدق ومحيط خال من النوافذ ...
رغم ذلك فالمجال الذي يتم التعبير من خلاله عن ذات وحيدة يتقدم على مجال مخزونات الصور في الماضي ليبدو سعدي يوسف وكأنه يرحل إليها في كل طور صداقاته مع المدن وصداقات مافي المدن معه وهو حين يختار إسما يعني أنه إختار لحظة ما وليس اللحظة الأبدية لأن مجال الكيفيات لايعبر عنها بالحاجة لنزوة شكلية قصيرة فهو دؤوب البحث عن تلك النزوات المدمرة التي ترج الذاكرة قبل رجها للجسد ولذلك
لاأعتقد أن سعدي بحث عن فردوسا في برلين أي بحث عن إستكمالات منقوصة بقدر عن بحثه عن خطوط كانت قد تقطعت لكنها بقيت معه وأتجه بها لأصقاع بعيدة ليقدمها في تجربة خاصة تحت غطاء محكم النفاذ عند ذلك تمكن سعدي يوسف من تذوق الأشياء تارة ضمن بناء فني شامل وتارة ضمن إيجاز أجوبة لأسئلة بعيدة ليزاول حفره في أخدود الغربة الذي لاينتهي وهو في الوقت نفسه ينأى عن التماس المفروض في طبيعة الحدث وطبيعة توريد العقل الباطن للحالة الأنية لإعادة المجهول بمجهول أخر لشعوره أن نهاية ما تستطع أن تجيبه إيجابا وليس سلبا عن مشغولياته التي يبعثها مرة عبر سراويل النسوة وعبر البرق والأرواح والورق ،لقد قدم في نصوص برلين البداية الثانية للرقص والسراب والحدس وبما أنه خطف من الطبيعة موجودات خاصة بها فأيضا خطف من الدلالات المعبرة عن اللون والصوت ماينسجم تماما مع الظهر المفاجئ لكل عناصر الإغراء والمتعة أن يكون الزمن هنا مقبولا في عدم ترتيبه حين تربط الذاكرة متشابه بعيدة بمتشابه قريب من أجل الحصول على تقارب مشهدين في زمنين مختلفين أو تقارب ذاتين غائبين أو حتى لمحاولة وهو بذلك العزل المنظم ملاقاة أخرى لخلق تنافر ما بين مستويات من الإرسال تتفرق تارة وتقترب تارة أخرى وهو تقدير للإبتعاد بالشعر عن عالمين مكتشفين ضمن العالم الداخلي والعالم الخارجي وهذا السواء
يدعو الى المزيد من الكشف عن الشفافية المطلقة ضمن تقنية السرعة في القبض على الفكرة وتقنية التقريب البصري لدغم مشهد بأخر،
إن الأساس الذي وضعه سعدي يوسف في نصوص برلين هو العالم بشموليته لأن هناك شراكة ما مع كل المماثلات شراكة في العاطفة وشراكة في اللاثبات
وشراكة في معايشة الأحداث وشراكة في تذكرها ،
وهذه المرة يعيش سعدي على أرض ظاهراتية أي تلد ظواهرها من خلال مشغوليتها بالموجودات (الأصدقاء الحانة- البحيرة- الكنيسة-السوق- الجسر- القطارات-أجناس أخرى من قوميات مختلفة ...)فهناك صورة وحدث لكن الشاعر هنا يترك الأحداث هي التي تروي بعد أن يراها بشئ ويعيدها بشئ أخر وهذا المتحسس المتقدم بمثابة الوصلات المتناوبة في المنلوج الداخلي فالحكاية قصيرة لكنها معبرة
عن رغبة روحية مفقودة فلابد من تفكيك الماضي وتفكيك الطبيعة كما عبر جوتفرد بن ووضعهما ضمن مسار جديد يتم من خلاله صياغات بعض حاجات الإنسان الروحية بغيبة نبيهة عما يدور في هذا الكون ليتشكل من المفزع المفرح ومن البعد الإقتراب ومن العذاب الشعور بقرب لذة ما وليس هناك من مخرج لتلك القوى الروحية والجسدية إلا أن تستفز قوى إحساسها أن دقت الساعة أو لم تدق ؛

[email protected]

هامش /سعدي يوسف ... نصوص برلين /آرام.. 3/8/201



#قيس_مجيد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفاهات مقصودة وجدل حكيم
- أعلنَ في الباطن الضوئي عن ذلك
- إسطوانات قرياقوس...وعمي يبياع الورد كُلي الورد بيش كُلي
- لا دلالة لبقاء المزيد من الماء المالح في العين
- ملجأ ما ينتمي إليه هذا العالم
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-10
- أبقى لنهايات العمر ثمرة ناضجة ونهاية سعيدة
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-9
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-8
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-7
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-6
- هُناك من ينتظر ..
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-5
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-4
- في اللحظات التاريخية المهمة ولدت الحداثة الشعرية-3
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-2
- في اللحظات التاريخية المهمة تشكلت الحداثة الشعرية-1
- منام هادئ عند حيّ جميلة
- هؤلاء أصحاب حاجة بعيدة
- كل ماحولنا يشير


المزيد.....




- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - سعدي يوسف يبحثُ عن جنةٍ أخرى منسيةٍ في برلين