أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - الارتداد عن الإسلام















المزيد.....



الارتداد عن الإسلام


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 3072 - 2010 / 7 / 23 - 21:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الارتداد عن الإسلام

هذه الفتوى لأحد مؤلفي الإسلام السياسي الذي يقر بقتل المرتد عن الإسلام

ما حكم المرتد عن الإسلام -والعياذ بالله من الردة-؟ يقول بعض العلماء أنه لا يوجد... إذ أن المصطفى عليه الصلاة والسلام لم يُقم الحد على مرتد، ولا يحتج هؤلاء العلماء بالحديث الشريف: "من بدل دينه فاقتلوه"، بل يذهبون إلى أن ذلك قد يعني أن المرتد عن النصرانية واليهودية إلى الإسلام يقتل إعمالاً لنص الحديث، كما يكون المرتد الذي يُقتل فقط هو المحارب للمسلمين على أساس أنه مفسد في الأرض، ما رأيكم؟

أولاً: الذي يقول أنه لا يوجد حد الردة في الإسلام لا ينبغي وصفه بالعالم، لأن هذا الأمر من المعلوم من الدين بالضرورة، وإنكار هذا الأمر قد يكون كفراً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه"، وكذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك الجماعة".

أما كون النبي لم يقتل مرتداً، فهذا كان لمصلحة شرعية، فإن هناك من استحق أن يقتل في عهد النبي صلوات الله وسلامه عليه كمن قال: "اعدل يا محمد والله هذه قسمة ما أريد بها وجه الله"، لكن النبي امتنع عن قتله حتى لا يقال أن محمداً يقتل أصحابه، ثم إن هذا الإنسان كان جاهلاً لا يدري ما يقول، ولذلك قال له النبي: "ويلك ومَن يعدل إذا لم أعدل؟" ثم لما قيل له نقتله قال: "دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".

أما أن يكون هناك إنسان في حياة النبي ارتد وبقي في أرض الإسلام، ولم يقتله النبي فهذا لم يحصل، لكن هناك واحد فقط ارتد إلى النصرانية ولكنه ذهب إلى الحبشة وهو الذي كان يكتب الوحي للنبي حيث وقع في قلبه شك.

ثم إن الصحابة ساروا في هذا وقتلوا من ارتد عن الدين، فهذا معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن كما جاء في رواية البخاري: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن" قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف، قال واليمن مخلافان، ثم قال: "يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا"، فانطلق كل واحد منهما إلى عمله، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه كان قريباً من صاحبه، أحدث به عهداً فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريباً من صاحبه أبي موسى فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس: أيما هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه، قال: لا أنزل حتى يُقتل، قال: إنما جيء به لذلك فانزل، قال: فنزل.

وباب قتل المرتد من أعظم أبواب الفقه، هذا باب معروف، فإنكار هذا الباب والقول بأن هذا ليس في الإسلام غير صحيح، ولا يشترط أن يكون المرتد محارباً، فمن دخل في الإسلام، ثم أعلن نكوصه ورجوعه وإن لم يحارب المسلمين يقتل حداً، وهذا أمر لا خلاف فيه بين أهل الإسلام.

http://www.islamway.com/?fatwa_id=18217&iw_a=view&iw_s=Fatawa


************************************

هناك حالتين للارتداد عن الإسلام .. منها ارتداد في حالة السلم..وارتداد في حالة الحرب

الارتداد في حالة السلم


واجه الإسلام في ألمدينيه فريقين من المعارضين فريق من أهل الكتاب اليهود والنصارى .. وفريق أخر من أهل المدينة متستر بالدين فريق المنافقين ... هناك معارضين من أهل الكتاب امنوا بما انزل الله لكنهم يوالون والمعارضين من أهل الكتاب .. وهناك أيضا مؤمنين من أهل المدنية يوالون المعارضين من أهل الكتاب .. لارتباطهم بمصالح ماديه أو سياسيه .. أراد الله سبحانه بفصل المؤمنين من أهل الكتاب عن إتباعهم المعارضين .. وفصل المؤمنين من أهل المدينة عن المعارضين من أهل الكتاب وكشف نفاقهم ..كان الهدف من هذا الفصل هو معرفة الهوية الدينية للأشخاص المؤمنين ..لأنه أصبحت هناك هويات متعددة تدعي الإيمان .. فأصبح المعارض يدعي الإيمان حسب ما تتطلبه المصلحة... فإن كانت له مصلحة مع الذين امنوا ادعى الإيمان وان كانت له مصلحة مع المعارضين من أهل الكفر ادعى المعارضة .. لوضع الفواصل بين المؤمنين والمعارضين .. جاء الخطاب إلى جميع المؤمنين من أهل الكتاب والمؤمنين من أهل المدينة .. قال الله


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ..


لفصل المؤمنين من أهل المدينة وأهل الكتاب ((المنافقين ))عن المعارضين .. وصف الله الذين يتولون المعارضين بالمنافقين فقال.. (( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ))...كانت حجة المنافقين الذين يتولون المعارضون .. يقولون نحن نخشى إن يفشل الإسلام في فرض سيطرته على ارض الواقع .. فنحن نؤمَّن أنفسنا ومستقبلنا مع المعارضين .. وإذا وجاء يوم الفتح وسيطر الإسلام .. عند إذن نندم على ما فعلناه ونصبح على ما أخفيناه في أنفسنا نادمين..

يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ{52}

كشف الله نفاق بعض المؤمنين وعلاقتهم السرية مع المعارضين .. واطلع الله المؤمنون الحقيقيون على حقيقتهم هؤلاء المنافقين من خلال التنزيل.. يقول الذين امنوا(( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ{53})).. إذن كان أيمنهم إيمان متعلق بمصالح شخصيه والأوضاع الأمنية .. لم يكن إيمانهم قائم على أساس مخافة الله والاستعداد للقائه.. إنما كان إيمانهم على شفى حفرة .. فهم ينتظرون إما الإيمان الحقيقي بعد الفتح للإسلام أو الارتداد عن الإسلام في حالة خسارته.. فمن أراد إن يرتد عن الإسلام مع إلف سلامه.... فقال الله لهم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ{54}



يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ{52} وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ{53} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ{54}


حمل الناس في مكة من شريعة إبراهيم تحريم القتال في أشهر الحرم والقتل في المسجد الحرام أو عنده.. وبقيت هذه الشريعة حتى بعد نزول القران .. وحملها المؤمنين أيضا .. في سنة سبعه للهجرة وحسب اتفاقية صلح الحديبية التي أبرمت بين قريش والمسلمين والتي انتهت بعدول محمد وأصحابه عن الحج عام ستة للهجرة والعودة إليه في العام التالي.. قبل الذهاب إلى مكة للحج في سنة سبعة للهجرة... أمر الله سبحانه وتعالى النبي وأصحابه بتجهيز أنفسهم للقتال والاستعداد له .. لوضع جميع الاحتمالات المتوقعة منها غدر قريش بالمسلمين إثناء الحج ...سال أصحاب النبي عن القتال في أشهر الحرم والقتال في المسجد الحرام ... قال الله ..يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ... قال الله... قل.. لهم يا محمد... ((قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ..))
ولكن طرد المسلمين من ديارهم اكبر عند الله من القتال في أشهر الحرم..وعلى الذين يسالون عن حرمة المسجد الحرام الم يعلموا إن قريش أول من انتهك حرمته وطرد المسلمين من ديارهم بعد ما جعله الله مثابة للناس وأمنا... ((وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّه))ِ... والكفر والشرك عند الله اكبر من القتل أو القتال في أشهر الحرم.. فعلى الذين يسالون عن القتال في أشهر الحرم .. ويعتبرونه كبيرة فهو عند قريش أسهل ما يكون لأنهم
(((وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ)))

فمن أوجس في نفسه هناك حرمة لهذا التشريع الذي أجاز الله به الاستعداد للقتال أو القتال في أشهر الحرم وعند المسجد الحرام وأراد بهذه الذريعة إن يرتد عن الإسلام .. مع إلف سلامه .. لا يمكن إن يفتك بالمسلمين في مكة بحجة حرمة الأشهر وحرمة البيت وقد تعلمون إن أول من انتهك حرمته قريش.. ودليل على ذلك ما فعلته بكم

وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{217}

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{217}

***************************************


الارتداد عن الإسلام في حالة الحرب

في الجانب الأمني تضع الكثير من الدول بعض شروط على أشخاص مجهولين الانتماء أو تتم مراقبتهم لكون ولائهم أو انتمائهم غير واضح .. كان الهدف من هذه الشرط تحدد موقف شفاف ومحايد .. هذه الشرط تعتبر سياسيه .. مما يظهر هؤلاء الأشخاص إلى اتخاذ موقف محايد إمام تلك الشروط .. بعد الهجرة ارتد جماعة من المؤمنين عن الإسلام وكانت حجتهم تصفية بعض الأمور في مكة .. وصل إلى المدينة خبر هؤلاء بإعلانهم الارتداد عن الإسلام ..وعلى اثر هذه الحادثة حصل جدال في المدينة بين المؤمنين أنفسهم ..فمنهم من يقول هؤلاء كفار واجب علينا قتلهم ومنهم من يقل هؤلاء منافقين لكونهم امنوا بالله ثم كفروا .. فانزل الله قوله

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً{88}

اثبت الله كفرهم بهذا العمل وكان هدفهم من هذا الارتداد هو زعزعة المؤمنين .. لفسح المجال إمام ضعفي الإيمان الارتداد عن الإسلام ..لو لم يضع الله الشروط على المنافقين الذين ارتدوا عن الإسلام لكانت فرصه لارتداد غيرهم ((وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء..))

وضع الله بعض الشروط الأمنية لتحديد الانتماء الفعلي لهؤلاء المرتدين.. وجعل عقوبة التهديد بالقتل احد الوسائل السياسية لإجبار المرتدين لاتخاذ موقف من الإسلام ... لان هذه المرحلة تتطلب إبطال جميع محاولات المكر والخداع يمكن إن يقوم بها المرتدين ...

1- وضع الله إمام المرتدين شرطا سليما لمن أراد الرجوع عن كفره ..وجعل الهجرة وترك بلاد الفكر في مكة .. احد شروط القبول بهم.... (((فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ)))
2- في حالة عدم استجابتهم للشرط السلمي الهجرة .. أمر الله بقتلهم .. كشرط وضعه الله عليهم لتحديد انتمائهم الفعلي وهو أسلوب سياسي لإجبارهم على اتخاذ موقف من الإسلام ... تعتبر حالة الحرب التي تمر بها الشعوب هي حاله استثنائية .. حيث تكثف الإجراءات الأمنية لمنع الاختراق .. أو التجسس .. بما إن المرتدين رجعوا إلى مكة .. إذن رجعوا وحالفوا العدو الأول للإسلام ... فلذلك أمر الله بقتلهم(إذا رفضوا الشرط السلمي ولم يهاجروا))
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً{89}


..بما إن الله خبير في خلقه إذن إن الله يعلم ماذا ستفعله عقوبة التهديد بالقتل إمام المرتدين وتجميد أهدافهم وتحديد موقفهم .. يرفع القتل عن المرتدين في الحالات التالية
أ‌- يرفع القتل عن المرتدين في حالة وصولهم إلى قوم بينهم وبين المسلمين حلفا لان قتلهم في قوم حلفا مع المسلمين يعتبر اختراق لذلك الحلف....((( اِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ)))
ب‌- يرفع القتل عن المرتدين ..إذا أصبح موقفهم حيادي أي لا يقاتلون المسلمين ولا يقفون مع المسلمين لقتال قومهم.. (((أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ)))
ت‌- لو شاء الله لسلطهم المرتدين على قتال المسلمين لكن علمه وخبرته جل وعلا بوضع هذه الشرط سيكون لها دور فعال في إجبارهم على اتخاذ موقف محايد....((( وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ..)))
ث‌- يرفع القتل عن المرتدين في حالة قبولهم على شرط الحياد وشروط أخرى منها الاعتزال أي لا يقيمون في مكة مع الكفار ولا في المدينة مع المؤمنين فان وافقوا على اعتزالكم.. فهذا دليل على عدم نيتهم بقتالكم .. فان وافقوا على شرط الحياد والاعتزال ((والقوا إليكم السلم))(إي الموافقة ).. فما جعل الله لكلم عليهم حجة بقتلهم... (((فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً{90})))

هناك فئة أخرى اشد من المرتدين وهي الفئة المنافقة التي تعمل بشكل مزدوج بين الإيمان والكفر للحفاظ على مصالحها المادية والقبلية فتراها تتردد بين مكة والمدينة ....إن سلوك هؤلاء الإفراد من الناحية الأمنية خطير جدا ولاسيما حالة الحرب تكون لها حسابات تختلف بكثير عن حالة السلم}((( سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا)))..(هذه الحالة مع قريش فقط لأنها تشن حربا على المسلمين .. ولا يطبق هذه البند على باقي القبائل التي لم تحارب المسلمين وان كانت كافره)

ج- يرفع القتل عن الذين يترددون بين مكة والمدينة .. في حالة قبولهم على شرط الاعتزال والموافقة عليه.. ويقتل كل من اخل بهذا الشرط ورفض الاعتزال ..((( فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً{91})))

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً{88} وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً{89} إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً{90} سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً{91}

*******************************************

من هذه الآيات انبثق المصطلح الديني (( الارتداد عن الإسلام ))


لا يمكن فصل الكثير من الإحداث الدينية بعضها عن بعض لأنها تشتبك لتحل قضيه يواجها الإسلام لكي تستقر الأمور على ما يريده الله ...هنا نضطر إلى توسيع الموضوع لكي تكون الفكرة أكثر وضوحا .. خزاعة قبيلة كافره دخلت حلفا في الإسلام سنة 6 للهجرة عند المسجد الحرام ( في الحديبية) كان مضمون هذا الحلف إن يرجع محمد وأصحابه عن الحج لهذه السنة ويعود سنة 7 للهجرة .. مدة العهد عشر سنوات من أراد الدخول في حلف محمد فليدخل ومن أراد الدخول في حلف قريش فليدخل ...في بداية سنة ثمانية.. نقضت قريش حلف الحديبية مع محمد عندما أعانت بعض القبائل الحليفة معها على قتل أشخاص من خزاعة لأنها دخلت حلفا مع محمد.... أعلن الله البراءة من هذا الحلف..

بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ{1}..بعد إن نقضت قريش العهد مع محمد توجه جيش المسلمين لفتح مكة .. وتم فتحها في رمضان من السنة الثامنة للهجرة .. انتهت قريش بقي حلفائها .. أمهل الله حلفاء قريش أربعة أشهر ابتدأ من شوال إلى محرم أي الأشهر الأربعة الأخيرة من سنة 8 للهجرة...تعتبر فترة الأربعة أشهر فتره سلمية بدون قتال ومدتها 120 يوما تبدءا من شوال إلى محرم .. لتكون فرصة لهم بالدخول في الإسلام بشكل سلمي ..لان المرحلة المقبلة سيعلن الله الحرب عليهم.. وستثنى الله سبحانه خزاعة من تلك المهلة لأنها لم تنقض العهد مع محمد .... (( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{4}))



فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ{2} وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{3} إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{4}

بعد انتهاء الفترة السلمية التي أمهلها الله لحلفاء قريش.. أمر الله بقتال الذين لم يدخلوا الإسلام من حلفائها ولم يستغلوا الأشهر السلمية لصالحهم .. ((((فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ))).. يرفع عنهم القتل في حالت دخولهم الإسلام وعلان توبتهم ودليل إعلان توبتهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .. بما إن الصلاة لا تقوم إلا بالمساجد .. فأمر الله ببناء المساجد في ديارهم وتوكيل من ينوب عنهم بدفع زكاتهم أموالهم سنويا((( لا بدن من الإشارة هنا على إن الداخلين في الإسلام ليس إفراد إنما جماعات وقبائل بأكملها))) ...

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{5}

ولقد استثنى الله من ذلك القتل من طلب الاستجارة .. إي الحماية لأنه لا يعلم بالمدة التي أمهلها الله للمشركين حتى يسمع كلام الله أي يكون له علم بلانذار ثم أبلغة مأمنه بفترة زمنيه جديدة ذلك بأنهم قوم لا يعلمون

} وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ{6}


واعلم يا محمد إن الذين طلبوا الاستجارة من المشركين لا عهد لهم عند الله ولا عند رسوله .. إلا خزاعة فما استقاموا بعهدهم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ... وعلم يا محمد إن الذين طلبوا الاستجارة .. إن يظهروا عليكم ... أي عندما تكن الهم الغلبة أو القوة لقتالكم فعلم لا يرقبوا فيكم أي لا يتمسكوا بعهد أو ميثاق ولا يرحمون فيكم كبيرا أو صغيرا

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{7} كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ{8} اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ{9} لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ{10}

فبين السياسة والحرب وقعت شبه جزيرة العرب تحت راية الإسلام وكانت الإحداث الدينية لسنة ثمانية للهجرة نهاية المشركين عسكريا ... بعد فتح مكة والإنذار الذي وجهه لحلفاء قريش حسب الفترة التي ذكرناها أعلاه ..لمن أراد الدخول بلا سلام سلميا...والتهديد بالقتل لحلفاء قريش الذين لم يدخلوا الإسلام بصوره سلمية والتي بدأت من نهاية الأشهر الأربعة... سميه عام تسعة للهجرة بعام الفتح حيث دخلت جميع القبائل العربية في الإسلام إلا خزاعة فقد بقيت على شركها إلى سنة 16 للهجرة لأنها لم تنقض العهد مع محمد ... كان للتخلف السياسي اثر كبير انعكس سلبا على مصير الشعوب.. حيث نجد زعماء بعض القبائل ألقت بشعوبها إلى الهواية عندما جعلت مصلحها الشخصية فوق كل شيء مثل قريش حلفائها .. وزعماء جعلوا من الحكمة والسلامة أول الأهداف.. فعاشت شعوبها ونجا زعمائها ..مثل خزاعة

نظرا لكثرة الداخلين في الإسلام ... وضع الله بعض الشروط أمام والمندحرين سياسيا وعسكريا .. هنا الإسلام يفاوض من مركز قوه واقتدار لان سيطرته على شبه جزيرة العرب باتت وشيكة.. من هذه الشروط التي فرضها الله على المندحرين .. التوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والدليل على توبتهم.. هو إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .. بما إن الصلاة لا تقوم إلا بإقامة المساجد .. ولذلك امرأ الله جميع القبائل ألداخله في الإسلام بناء المساجد في ديارهم ... كدليل على إيمانهم .. وتخويل من ينوب عنهم بدفع زكاتهم سنويا.. العهد في الإسلام هذين الشرطين فهم في ذمته إن أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وان نقضوا العهد وطعنوا في الدين أي..(ارتدوا عن الإسلام) بهدم المساجد وامتنعوا من أداء زكاتهم .. فقاتلوا أئمة الكفر لا نهم لا إيمان لهم .. نجد إن الله قال قاتلوا أئمة الكفر ولم يقل اقتلوا أئمة الكفر .. هذا يعني ...تهديد بالقتل حتى يعودوا إلى الإسلام .. لعلهم ينتهون .. فكيف إذا قتل المرتدون سينتهون عن كفرهم ويعودوا إلى الإسلام ..إذن فقاتلوا تعني تهديد بالقوة .. للعودة إلى الإسلام

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{11} وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ{12}

إذن الارتداد يكون جماعي وليس انفرادي.. ولا نقول لتارك الصلاة انك مرتد .. ولا لمانع الزكاة مرتد أيضا .. لان الآية تتكلم عن دخول في الإسلام دخولا جماعيا.. إذن الارتداد يكون جماعي أيضا.. حيث تعلن القرية ارتدادها عن الإسلام فتهدم مساجدها .. أو تمتنع عن دفع زكاة أموالها.. كانت أموال الزكاة في صدر الإسلام تجمع بيد أمينه حريصة على توظيف تلك الأموال بما يخدم مصالح الشعوب الإسلامية على الصعيدين الاقتصادي والعسكري .. إما أمول المسلمين اليوم فتجمع لتكون بيد المرجعيات الدينية لتسييسه على ما تشاء... قسم منها يدعم الإرهاب والقتل باسم الارتداد... والقسم الأخر يكنز في بنوك أوربا .. يمر الإسلام اليوم كما مر به أهل الكتاب من قبل ..عندما كانت الكنيسة تجمع أموال النصارى وتسييسها لنشر الشر قسم منها يدعم الإرهاب الصليبي والقسم الأخر يكنز ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة34

~§§ التوبة(مدنية)129 §§~
بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ{1} فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ{2} وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{3} إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{4} فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{5} وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ{6} كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{7} كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ{8} اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ{9} لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ{10} فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{11} وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ{12}






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبي بابل.ولوط وإبراهيم بين الكتاب المقدس والتنزيل
- رد على مقالة كامل النجار في.. تربيع الدائرة(1-2)
- رد على مقالة سعيد علم الدين في.. إن القران من صنع محمد
- الكنعانيون.. وإبراهيم.. بين الكتاب المقدس والتنزيل
- رد على مقالة كامل النجار في... نسائهم ونسائنا
- إبراهيم بين الكتاب المقدس والتنزيل
- إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا
- تاريخ ظهور الأنبياء عهد ما بعد نزول الإنجيل
- رد على مقالة كامل النجار… في هذه لماذا يزداد تخلفنا
- لماذا الله؟؟وهل كان الله هو المعتدي
- تاريخ ظهور الأنبياء.. عهد نزول الإنجيل
- رد على مقالة كامل النجار في... المقارنة بين البوذية والإسلام
- تاريخ ظهور الأنبياء ..عهد ما بعد نزول التوراة
- رد على مقالة كامل النجار في ..كيف خلقنا الآلهة والأديان 2-2
- رجال الدين يا ملح البلد!!!!!!
- رد على مقالة سامي لبيب في..نحن نخلق آلهتنا ( 7 ) - الله مُجي ...
- تاريخ ظهور الأنبياء.. عهد ما قبل نزول التوراة
- تاريخ ظهور الأنبياء بين التوراة والتنزيل
- رد على مقالة شامل عبد العزيز في .. أيهما الحل .. الإسلام أم ...
- (لعنة الله على عمي وعلى وابنة عمي)


المزيد.....




- السعودية تسمح بإقامة صلاة التراويح في المساجد لمدة 30 دقيقة ...
- السيسي يبعث برقيات تهنئة برمضان لقادة الدول العربية والإسلام ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان
- شيخ الأزهر يقدم نسخة من-الأخوة الإنسانية-هدية للرئيس التونس ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- صالحي: الجمهورية الاسلامية تحتفظ بحق الرد على التعرض لمفاعل ...
- لوفيغارو: مقتل الرهبان الفرنسيين بالجزائر.. رواية تستبعد تور ...
- خادم الحرمين يوافق على إقامة التراويح في المسجدين الحرام وال ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - الارتداد عن الإسلام