أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم محسن نجم العبوده - المشهد العراقي بين التحليل و التقويم















المزيد.....

المشهد العراقي بين التحليل و التقويم


سليم محسن نجم العبوده

الحوار المتمدن-العدد: 3069 - 2010 / 7 / 20 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القضية اعمق من صناديق الاقتراع و سبابات اُرتسم عليها اللون الازرق . ان ما يحدث في العراق سابقا لاوانه .. فالديمقراطية ليست بيضةً امريكيةً افقست تحت سُرف دبابات الاحتلال بعد عن سحقت كل شئ في البلاد .. فمنحته هديتاً لكل من لم يكن فيه منصبة اياهم لاهين عابثين مبددين حاكمين .. !
فكيف ان تتوقع من شعب ان يحفظ نظاما ليس له الفظل في ايجاده مطلقا او حتى بممارسته اياه . كلنا يعلم وان تغاضى البعض او رفض ذلك ظاهرا .. ان النظام الحالي ليس مثاليا لحكم العراق او على الاقل لايمثل الحد الأدنى لمتطلبات ادارة الدولة المرجوة كونه دخيلٌ مفروض على المنظومة الاجتماعية و حتى السياسية ..لهدا تجده فضفافضا مترهلا لسبب بسيط جدا كونه لم يبنى على اساس المواطنة و المساوات بل على اساس الطائفية و المصالح الشخصية الضيقةو سعة الفق الامريكي ..
فالشعوب المستقرة سواء المتقدمة منها او حتى تلك التي تنعت بالنامية هي من او جدت وانتجت الانظمة الملائمة لادارة شؤونها لذا ترى ان هناك دوافع ذاتية من قبل تلك المجتمعات للحفاظ على ما انتجته من انظمة بل انها تعمل على بلورتها و تطويرها لرفع كفائتها الادارية مع مرور الزومن . فهي اولى بحفظ نتجها ..
ان ما اوجدته الولايات المتحدة في العراق ليس نظاما منطقيا و انما هو اسلوب تملصت من خلاله الادارة الامريكية عن مسؤولياتها و التزاماتها تجاه بلد محتل .. خصوصا وان حرب العراق اصبحت عبئ اقتصادي وسياسي في اّن .. فلأول مرة في التاريخ الامريكي تزتنزف فية الميزانية الاحتياطية الامريكية و كذلك ميزانيات الطوارئ فيها بسبب هذه الحرب التي طالما نبه " جورج دبليو بوش" من خطر الوقوع بفخها الا ان قصر نظره و ولائه للمنظومة الصهيونية دفعته و بلاده للوقوع في هذا الفخ .. ((( وللمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنكم مراجعة مقال سابق لنا تحت عنوان " الازمة العالمية من داخل المنزومة الامريكية " ))) .
و على هذا الاساس فالديمقراطية ليست شكلا مجردا من اشكال الحكم وانما هي تعبير حقيقي عن روح الشعب الذي يمارسها ..!؟ فنتاجها مقياسا لمدى وعيه و توجهاتها و مدى فهمه لحقيقتها و ما هيتها .. فان كانت الحكومة المنبثقة عنها غير صالحة فهذا يعني ان هناك خللا في ادراك الناس لها .. و ان كانت الخيارات صحيحة و النتائج ايجابية فهذا يعني بأن ممارسيها على المستوى الائق و المطلوب .. على الرغم من ان هذا النظام يمنح فرص تعديل الخلل ان وجد كما في الحالة الاولى .
و على الرغم من ان الانتخابات العراقية تعود الى ما قبل عام 1223 تحت ظل الاحتلال البريطاني ان ذاك و كأن الديمقراطية عقمت ان تأتينا الا مع المحتل .. الا ان اول انقلاب حدث في العراق و الذي بُدل به النظام الملكي الى جمهوري كان الرصاصة التي كتمت انفاس الديمقراطية في تاريخنا المعاصر . اقول هذا القول وانا على يقين من انه لن يكون على هوى الكثيرين مستندا الى الطبيعة الشعب العراقي الذي يميل الى الرمزية ..
ورمزية الملك محدود السلطات و المقيد بالدستور كانت افضل شكل من اشكال انظمة الحكم التي يمكن لها ان تنجب عراقا مزدهرا مستقرا حاله حال باقي الدول المجاورة على الاقل .. على الرغم من المسحة الطائفية التي كان النظام الملكي العراقي يتهم بها الا انه كان من الممكن ان يتحول مع الوقت و النضج ..
كون انقلاب الزعيم الراحل " عبد الكريم قاسم " رحمة الله كان فاتحة انقلابات عديدة انتجت رموزا كثيرة قدسها العراقيون ما دامت تلك الرموز على قيد الحياة .. و جحشة القاضي خير دليل .. فكان كل انقلاب يحصل يعيدنا الى المربع الاول وكان لعنة البدلية من الصفر لا تريد ان تبرح العراق .
فالعراقيون اليوم و على الرغم من مسحة الديمقراطية الظاهرة الا انهم لا يديرون دفة الحكم في بلادهم وان اخترنا الحاكمين تارة بمغلقة واخرى بقائمة مفتوحة . الا اننا لا زلنا ندور في فلك الرمزية فبعض من انتخبنات وجوها عرفناها خطائة كاذبة لا نفع فيها و لا امل .. مرتضين لأنفسنا بأن نكون دجاجات بيض تباع و تشترى و تقطع فكل ما نفعله بديمقراطيتنا العراجاء هو اننا نختار ذباحينا كل اربع سنوات ..!
وما يحدث اليوم برهان و دليل .. صراع مخز على مناصب و مكاسب حزبية شخصية و قد ضرب بخيارات الشعب عرض الحائط بل حتى الطائفية البغيضة و التي طالما تباكو عليها و سفكت الدماء و الدموع لأجلها لم يعد لها مكان في زحمة صراع المصالح.. فقد كشف النوايا و هتكت الستار فالكل يريد الاغتراف من مال مباح لشعب ميت لاروح فية و لاحراك مهما انتهكت حقوقة و بلاده .
الديمقراطية اختيار و تقويم و العراقيون تعلمو منها شق واحد فقط الا وهو كيف يذهبون متحدين الموت للصناديق متجاهلين شقها الثاني الا و هو اسقاط كل من تم اختياره اذا ما اظهر غير المراد .. بالمظاهرات و الاحتجاجات و الاضراب و كل الوسائل السلمية الممكنة و غير السلمية ان لزم الامر .. فكما للعملة .. للديمقراطية و جهين كذلك .. وجه باسم لمن يبني و يعمر و اخر بأنتياب غاضبة لكل من يستهتر بخيارت الشعب و يبدد المال و الوقت و يزرع الفتن .
اما اليوم فعلى ما يبدو ان بيضة الاحتلال افقست ديمقراطية بلا انياب .. او ربما ان انياب الشعب لم تنبت بعد ان خلعها الطاغية .
ان التجربتين الانتخابيتين التي خاضهما الشعب العراقس 2005-2010 افرزت و اكدت فشل الحكومات المنبثقة عنهما اذا ما استرجعنا كيف و لدت حكومت 2005 و كيف عُمل فيما بعد على افشالها و اسقاطها حتى من قبل الكتلة التي انبثقت عنها رئيس الوؤراء " المالكي " والذي اختير كحل وسط ..على الرغم مما ابداه الرجل من رغبة حقيقية للعمل من اجل اخراج البلاد من المأزق الذي كانت عالقة فية الا ان الكثير من وزرائه وجودوا في المناكثات و التوافقات و الأبتزاز و المساومة التي بانت في البرلمان العراقي على اعلى المستويات فرصة للفساد و التبديد دون رادع او حياء في حين كان العض منهم لا يستحق منصب الوزارة من الاساس الا ان المحاصصة اوصلتهم لمناصب ليسوا اهلا لها ابدا ..ان المحاصصة و التوافقية هي في الحقيقة الناووس الذي و ئدت فية الديمقراطية الامريكية المستعربة في العراق ..
اما الان اقصد في تشكيل الحكومة الثانية بعد انتخابات اذار 2010 فان ذات السيناريو السابق بكل هفواته و اخفاقاته و مقته يعاد ثانيتا و بالتالي فأن ما بني على باطل فهو باطل فلا ترجوا خيرا من الحكومة المقبلة ما دامت ستقام على مقاسات السابقة و التي ستأسس الى عرف سياسيا متجذر في العراق ..
لذلك و برأيي المتواضع ان الحل لمشاكل العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو في تغيير قانون الانتخابات الاتحادية جذريا و اعتماد التوصيات الاتية فية :
اولا : انتخاب رئيس الجمهورية بشكل مباشر من قبل الشب وان تكون ولايته ثمان سنوات .
ثانيا : انتخاب رئيس الوزراء مباشرة من قبل الشعب وان تكون ولايته اربعة سنوات .
ثالثا :يكون ترشيح البرلمانين بحسب محافظاتهم .
رابعا : الغاء الكوته الخاصة بالتمثيل النسوي ومساوتها الكاملاة مع الرجل .
خامسا : لا يحق للمرأة البرلمانية التمتع بأجازة الأمومة مطلقا و في حالة الضرورة تعد مستقيلة و تدفع لها مكافئة نهاية خدمه و تعوض بمن تليها .
سادسا : لا يحق للبرلماني او الوزير الذهاب الى فريضة الحج و العمره ما دام في الدورة التمثيلية للبرلمان او الحكومة على ان تضمن له الدولة اداء الفريضة بعد انتهاء الدورة مع دفع التكاليف لأدائها .
سابعا :الغاء قانون التقاعد للبرلمانيين و تخفيض المخصصات المالية الى النصف لتخفيف التهافت على الترشيح .
ثامنا : لا يحق لاي شخص الترشيح لأي منصب حكومي اذا كان يتمتع بجنسية غير عراقية او ثبت علية ذلك وان تنازل عنها كون الجنسية الأجنبية لا تمنح الا بعد اداء المستفيد قسم الولاء للبلد الجديد .؟
تاسعا : لا يحق الترشيح للبرلمان الا من لدية شهاده لاتقل عن بكلوريوس وقد حصل عليها قبل ثلاث سنوات على الاقل .
عاشرا : ان يقدم كل مرشح قائمة بامواله المنقوله وغير المنقولة له و لزوجته وابنائة واحفاده وكذلك مصادر الدخل ومقدارها السنوي و الشهري .
الحادي عشر : عدم منح الجواز الدبلوماسي الى اي فرد من افراد عائلة البرلماني او الوزير و سحب الجوازات الممنوحة سابقا .
ان هذه المقترحات رغم كونها غير قابلة للتطبيق في الوقت الحالي ليس لكونها مستحلة ولكن بسبب ان البرلمانيين الحاليين سوف تتقاطع مصالحه تما مع هذه المقترحات و كذلك تتقاطع مع الاجندات الخارجية التي يمثلها البعض .بأعلى المستويات .
انا كفرد عراقي اتمنى وادعوا من الله ان يكون في بلدي نظام ( وطني ديمقراطي تعددي )يعيش الناس في كنفه بتساو بعيدا عن التمييز العرقي و الطائفي تحت (قانون احوال شخصية ) واحد و وزارة اوقاف واحدة ..
النظام العراقي بشكله الحالي و بهذا الاسلوب لايمكن ان يستمر ابدا بأي شكل من الاشكال بغض النظر عن وجود دستور مستفتى عليه و دوله عظمى ضامنه له فالخلل في ادارة كل مرافق الدولة واضح و جلي و مرفوض جملة و تفصيلا وان مسايرة الجماهير لايمكن ان تستمر حتى نهاية الخط .. ان المطلع على تاريخ العراق المعاصرمنذ قيام الدولة العراقية الحديثة 1921 وحتى اللحضة يمكنه ان يلاحظ ان كل الانظمة التي سقطت بأنقلاب بما فيها النظام الملكي اسست و بنيت لتبقى لا لئن تزول بين ليلة و ضحاها نظام " البعث " الذي بناه "صدام حسين " و الذي بلغ العراقيون حد القنوط من امكانية سقوطه و زواله الا ان الله سلط الظالم على الظالم فدمرهما تدميرا ..
اين نظام صدام الفولاذي الذي لا يقهر ذاك الذي ملئ الارض بما رحبت جماجم و مقابر ناهيك عن الثرّامات التي ملئت دجلت بالحم و العظم .. انتهى واعدم وانتهت الحكاية .
فمن يعتقد بان النظام الحالي في العراق اسس ليبقى فهو على خطأ جسيم و يجب علية ان يراجع حساباته فان النظام الحالي اسس و قد زرعت معه بذور نهايته ... على اقل تقدير اذا كانت الرغبة حقيقية لبناء دولة قوية يجب ان يُعمل على وضع استراتيجية بعيدة المدى تستضل بأخريات قصيرات وان يبتعد عن الاسلوب الماضي و السابق بمجملة وان يؤسس لدولة كباقي الدول و ليس (كمن يزرع جنين غول في رحم غزالة ) . فيجب ان يقدم الساسة للمجتمع الذي يحكمونه ملموسات مادية و محسوسات معنوية تبني الوطن و تحفظ وحدته و تصون ارضة وسماءة وتحترم خيارات شعبة وترفهه في تلك الحالة فقط من الممكن ان يحفظ المجتمع مكاسبه من خلال الحفاظ على النظام اما ما نراه فوضى سياسية و اقتصادية و اجتماعية ناهيك عن الهوان الذي يعانية العراق و مواطنوه في المجتمع الدولي . فلا اضن ان دراماتيكية الاحداث ستستمر طويلا .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق شجرةُ التوت
- رفقاً بالقوارير
- العراق من على قمة جبل
- بغداد تحتضر
- عودة الباب العالي
- قافلة الحرية هل تحرك المياه الراكدة
- حليمة و الفرات
- فقه النساء في المسرح العراقي
- طبيعةالصراع البشري
- هل سيكون - لبنان- ضحية الحراك الجيوسياسي الأمريكي ..؟
- جبهة عرب العراق الموحدة .. للعلم والاطلاع
- أكراد العراق ( بلبلٌ لا ينسلُ في قفص ) :
- أصفاد التنمية العراقية :
- تداعيات الأزمة الاقتصادية و إستراتيجية الخروج الصيني :
- الاستهلاك الأعمى :
- غياب الإستراتيجية العربية :
- - رواندا - نموذج المصالحة الوطنية :
- أصفاد التنمية الروسية و النموذج الصيني :
- المصالحة والحيود
- حل الدولتين بعيون إسرائيلية


المزيد.....




- البرازيل.. وفيات كورونا تتخطى النصف مليون
- إعلام: -الكابينيت- يجتمع للمصادقة على استئناف الحرب في غزة
- الانتخابات الإيرانية: ابراهيم رئيسي -رئيس أم دمية؟-- الاندبن ...
- إبراهيم رئيسي: إسرائيل تحذر من -أشدّ رؤساء إيران تطرفًا حتى ...
- ظريف: -الأجانب- يغادرون المنطقة عاجلا أو آجلا
- كيف يحكم آبي أحمد بلادا تضم أكثر من 80 مجموعة عرقية؟
- مصر.. مصرع شاب سقط من شقة عشيقته بالطابق الرابع
- الكرملين يحدد موعد حوار الخط المباشر بين بوتين والمواطنين
- بالفيديو.. أول ظهور لسيارة سباق طائرة
- الجيش اليمني يعلن عن تدمير 75% من القدرات القتالية للحوثيين ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم محسن نجم العبوده - المشهد العراقي بين التحليل و التقويم