أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - اللُّوتس زهرة موشّحة بمهجةِ الشّعر















المزيد.....

اللُّوتس زهرة موشّحة بمهجةِ الشّعر


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3051 - 2010 / 7 / 2 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


اللُّوتس زهرة موشّحة بمهجةِ الشّعر


اللُّوتس زهرة موشّحة بمهجةِ الشِّعر

زهرة متمايلة على خدودِ موجة مهتاجة

بوهجِ الحنين إلى مرافئ الطُّفولة

بسمةُ أملٍ تناغي زرقةَ السَّماء

تنتظرُ زخَّات المطر في ليلةٍ حافلةٍ بالابتهال

ابتهالُ الرُّوح لرفرفاتِ بوحِ القصيدة!



ترعرعَتْ بتلاتُ اللُّوتس

بين حفاواتِ أريجِ الشِّمالِ

شمالُ الرُّوحِ عندَ معابر الصِّبا

حين كتبنا الحرف الأوَّل على جبين جلجامش

في أوجِ ارتقاءِ شموخِهِ نحوَ ضياءِ الحياة!



يتماهى أريجُ اللوتس مع عبيرِ الشِّعر

تنامى في اخضرارِ أزاهيره خضابُ الحنين

حنينٌ عميق إلى أسرارِ بوحِ الحرفِ

حنينٌ دافئ إلى مروجِ الشِّعرِ

إلى انبعاثِ هلالاتِ بخورِ الشِّعرِ

إلى مزارِ حبورِ الشِّعرِ

إلى أغصانِ الرُّوحِ في أوجِ لهفتها

إلى براري القصيدة!



اللُّوتس زهرةٌ على هيئةِ قلبٍ معرَّشٍ

في أحلامِ الصَّباح

ندى متناثر كحبَّاتِ المطر

فوقَ ظلال ذكرى متشقِّقة

من هولِ الانتظار



اللُّوتس مرافئٌ خصبة تهفو إلى يراعِ الشِّعرِ

فتنمو القصيدة على ايقاعِ بوحِ الرُّوحِ

قبلَ أن يغفو اللَّيل على مآقي أزاهير القلب

بحثاً عن حنينِ الرُّوحِ إلى زخّاتِ المطر!



اللُّوتس شوقٌ عميق إلى توهّجاتِ الخيال

خيالُ شاعرٍ مضمّخ بأرخبيلاتٍ جانحة

نحو إيقاعِ رقصةِ التانغو وهي تموجُ عناقاً

كأنَّها متهاطلة من ابتهالاتِ نجمةِ الصَّباح!



اللُّوتس نضارةٌ مورقة بظلالِ شوقِ الرُّوحِ

إلى مرافئ الأحلامِ

أحلامنا بتلاتُ لوتسٍ متفتِّحة

حولَ ثغرِ الصَّباحِ

اخضرارُ قلبٍ ينعشُ تجلِّياتِ حبرِ القصيدة

احمرارٌ خفيف يتناثرُ

فوقَ انبعاثِ وهجِ الخيالِ

إلى أينَ يأخذنا هودجُ الشِّعرِ

في أوجِ ارتعاشاتِ مهجةِ الرُّوحِ؟!



الكلمةُ مستنبتة من رحيقِ اللُّوتسِ

الكلمة مصفاةٌ لشوائبِ اللَّيلِ والنَّهار

رسالةُ فرحٍ لاستئصالِ ضجرِ الأيام

انزاحَتْ قشعريرةُ حزنٍ من غمامِ ليلي

يغمرُني فرحٌ عميق

كأنّهُ يتدفَّقُ من غيومٍ ناصعة

بهلالاتِ قوسِ قُزَح

فرحٌ في فضاءِ الرُّوحِ ينمو

مروجُ اللُّوتسِ تقمِّطُ قلبي بعبقِ الشِّعرِ

أكتبُ على خدودِ القصيدة نداوةََ النَّدى

تكويرةُ اللُّوتسِ تنضحُ بأسرارِ القصيدة

******

عينان مبلَّلتانِ بوميضِ الفرحِ

بتلاتُ لوتسٍ على شكلِ هلالاتِ القمرِ

تنعكسُ ظلالُها على يراعِ القصيدة

ازرقاقٌ فاتحٌ يستقبلُ هبوبَ النَّسيمِ

عناقاتٌ بديعة

كأنَّها مبرعمة من انتعاشاتِ الحياةِ

برعمٌ يناغي مسارَ المحبّة

حطَّتْ فراشةٌ على مذاقِ الأهدابِ

أهدابُ اللُّوتسِ تشبهُ زغبَ القطا

فاحَ عبيرُ العناقِ

متوغِّلاً في حبورِ الفراشاتِ

وئامُ الرُّوحِ يناغي بهجةَ الغاباتِ



استرختْ نضارةُ اللُّوتس

فوقَ ينبوعٍ مصفّى من بسمةِ الأطفالِ

من رحيقِ أعشابِ الجنّة

اصفرارٌ مائلٌ إلى صفاءِ التِّبرِ

يطفو على وجهِ الماءِ

عذوبةُ اللَّيلِ تنعِشُ مخاضَ القصيدة



تلألأتِ النجومُ فوقَ أسرارِ الأزاهيرِ

يزهو عبيرُ اللوتس من روعةِ العبورِ

في ثنايا الرُّوحِ!



غفى الأطفالُ بينَ هدهداتِ البياضِ

بياضٌ يضاهي نصاعةَ الثَّلجِ

ترقصُ الألوانُ على إيقاعِ انتعاشِ القلبِ

وجهٌ ينضحُ حبوراً

كأنَّهُ غيمةُ فرحٍ

متهاطلة من ضياءِ السَّماءِ!



أرقصُ كأنِّي في حالةِ شوقِ الأطفالِ

إلى أحضانِ أمَّهاتهم

تويجات اللّوتس تزهو رقّةً

يتوسَّطُ مدقَّاتها عطشُ القلبِ

إلى صفاءِ السَّماءِ

بياضٌ ضاربٌ إلى تواشيح بنفسجيَّة

معبّقة باحمرارٍ مائلٍ إلى اصفرارٍ مطرّزٍ بالذهب

كأنه توهّجات حبّات الحنطة

في قمّةِ خشوعٍ في قدسِ الأقداسِ



تناهَتْ إلى مسامعي هدهداتٌ فيروزية

كأنّها منبعثة من قلوبِ أمّهاتٍ

يهدهدْنَ لأطفالهنَّ البكر أغاني

مفعمة بابتهالاتِ الدُّعاء!



تربّعَتْ أحلامُ طفلٍ فوقَ تويجاتِ لوتسٍ

باسترخاءٍ عميق في ليلةٍ قمراء

فوقَ قبّةِ الأحلامِ

يناجي عاشقٌ في قلبِ المروجِ

تلألؤاتِ النُّجومِ

في أوج اهتياجِ البحرِ

شوقاً إلى قلوبِ العذارى!



رقصَ القلبُ من روعةِ انبلاجِ الشَّفقِ

سديمٌ خفيف حجبَ قبلةَ عاشقين

مقمَّطين بعبيرِ اللُّوتسِ

فرحٌ من نكهةِ الانبهارِ

توغَّل في بهجةِ الاحتضان



هطلَ الحنينُ فوقَ مراكب عشقي

فانبلجَ في خيوطِ الشَّمسِ

لواعجَ الاشتعال

اشتعالُ القلبِ من جموحِ تدفُّقاتِ القصيدة

العشقُ حالةُ انبهارٍ منعشة

فوقَ خدودِ عاشقة

لا تنامُ إلا على بتلاتٍ لوتسٍ

مندّى بأريجِ العناقِ!



انعكسَتْ بتلات ورديّة فوقَ عذوبة الماءِ

بسمةٌ وارفة تماهَتْ مع ورعِ السَّماءِ

رقصَ القلبُ من غفوةِ اللوتس

تحتَ عباءةِ اللَّيلِ

حطَّتِ النوارسُ فوقَ اخضرارِ الرُّوحِ

انتعاشُ بوحِ الحروفِ



تمايلت الحروفُ فوقَ نضارةِ الرَّوضِ

عمرنا يهفو إلى مروجِ الوفاءِ

غربةٌ لا تفارقُ أهزوجةَ الشِّعرِ

..... .... .... .....!



ستوكهولم: حزيران (يونيو) 2010

صبري يوسف

كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم

[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة تَكريم الشَّاعِر نينوس آحو في السّويد وبلجيكا
- تَواصلِك يخلخلُ صحارى ملَلي 43
- تلالُكِ معشوشبة بأريجِ الحنانِ 42
- يا نسمةً تائهة عن رذاذاتِ مطري 41
- اعبري وِهادَ الرُّوحِ وعانقيني 40
- تنعشينَ أرخبيلاتِ الشَّوقِ 39
- تهاطلَ الطلُّ فوقَ خدّيكِ 38
- تغفو نصوصي بين خمائل الحلمِ 37
- أفرشُ فوقَ وجنتيكِ خفقةَ الرُّوحِ 36
- الحوار مفتاح هلالات النُّور
- كأنّكِ هاطلة من بحيراتِ السَّماء 35
- نرسمُ شهقتنا فوقَ صدرِ الهلالِ 34
- عناقات خيوطِ الغسقِ 33
- فوقَ سديمِ الصبَّاحِ 32
- رغبةٌ مفتوحةٌ على وجنةِ الرُّوح 31
- تتلألئينَ مثلَ زهرةٍ برّية 30
- نناغي خصوبةَ الكونِ 29
- ادلقي نهديكِ فوق بخورِ الرّوحِ 28
- تشهقين شهقةً من نكهةِ اللَّيل 27
- أدلق فوقَ خدِّيكِ بهجةَ حبقي 26


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - اللُّوتس زهرة موشّحة بمهجةِ الشّعر