أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل فؤاد عبيد - لأنني .. أنا














المزيد.....

لأنني .. أنا


أمل فؤاد عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3048 - 2010 / 6 / 29 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


عفوا سيدي .. ما لدي من الأوراق يكفي .. يتأملني تأملا محرجا .. يتوقفني برهة يسائلني السبب .. أتعلل تعلل الواثق من أسبابه .. رغم ذلك .. هو حريص يمانعني المرور .. أتراه يقرأ طيات نفسي .. سيدي .. ألا أيُّ سخط أجده هنا .. يعيد النظر في هويتي .. تغيب عيني .. أرقب ردَّ الفعل .. عيناه أخذت تتلصص النظر .. فجأة غاب وتركني .. كنت أشعر أن كل شئ فيَّ يريد الفرار .. حتى هذا قد يكون صعبا للغاية .. وقف برهة على باب المكتب .. أخذ ينظر في الأوراق تارة وتارة يرمي النظر إليَّ .. سألني .. وأجبت .. فجأة تذكرت تلك الوقفة .. من الواضح أن حياتنا كلها وقفات من هذا القبيل .. كان ذلك قبيل الاجتياح .. عندما اضطرتنا الظروف للهرب من مآسي الحصار والحرب .. كان اضطرارنا شمالا 1.. في طريقنا إلى الفرار .. كان الفصيل الدموي الثاني المشارك في فعل الإبادة .. كانت الرشاشات تشرع فوهاتها في وجوهنا .. وجوازات مزورة تسعف إنقاذنا .. أكان يجب لفرارنا أن نتخلى عن هويتنا ..؟؟ّ! اليوم لم يتغير الموقف كثيرا .. تكشف الوقائع ليس بعيدا فارق المعاملة بين هذا وذاك .. إنما تتعطل مستويات الإحساس بينهما في النهايات .. لقد خصني هذا بكثير من ...... ولذت بتهجمي صرعى السؤال إلى حينه .. وجدت نفسي فجأة أجلس ساكنة .. لا حيلة لي .. توقعته نهارا واحدا .. فطالت أيامي في ذات المكان ومقعد مل صبري .. وصمتي يسكنني قوة .. ونافذة تطلني إطلالة مقهور .. إنهم يعاملونني بإهمال تارة.. لربما استفزازا لي .. وتارة يحيطونني باهتمام ملبين حاجات لي وماهو ليس بحاجة له .. إني أحب ارتحالي هذا .. يشعرني بضرورتي .. رغم خفايا وجهي .. أشعر أني أقترب أكثر من شهوة الحياة بنزق متمرد .. وتفارقني أنثاي فأتوارى خلف الشجن بلا دموع .. فيزيدني تأكيد الهوية .. سخطا وانشطار .. حتى يبات مني السؤال بلا جواب .. تغيبني الأيدي تغييب المشانق .. حالة مرارة .. أتفهم حضورها .. ألملم ذاتي مرة .. ومرة أبعثرها .. سوف ألقى ضالتي .. يهاتفني الضمير .. مسؤولية .. أيرقبون تجوال الآخرين في أمكنتهم .. ألا زالوا يرقبون فك الحصار .. فجأة أجدني خارج المتوقع .. يداخلني الصوت حالة من التيه .. أحمل حقيبتي .. أقف جانبا .. وعينيَّ ترقب أطراف المكان .. سهوا سقط من بين يدي .. شفاهة اللفظ وقيد أحاول كسره .. حينها كان تحول المسألة .. وعينيه تحاكي عينيّ .. يشهدني القرار .. وجواب مؤجل .. يحمل من الحيرة أكثر من رد صريح .. أدرت بصري باحثة عن بقية كلام متناثر هنا وهناك .. معذور هو .. رغم اغتراب سنن التعايش أبقى خارج أنف القرار .. يناولني أوراقي .. لا أبالي أنا .. قد ألِفت منذ زمن مسؤولية لجوئي .. إعفاءٌ هو من ضريبة مختومة على جسد وطن سكنني أعوام .. قبضت بيدي على هويتي .. ثم استقليت الطريق أعرف وجهتي .. مسافة تعمق داخلي رغم إسراع العربة .. إحساسا بالموت .. البطئ ..

1 ) أثناء حرب بيروت والمشار إليهم هم حزب الكتائب اللبناني



#أمل_فؤاد_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على .. الطريق
- كرمة .. البقاع
- الباب .. الحديدي
- العّبارة ..
- براح .. المعاني
- انصهار ..
- صامد .. لازال
- خارج .. حدود اللغة
- عطر .. مؤجل (6)
- عطر .. مؤجل (5)
- الشهد المر (2)
- عطر .. مؤجل (4)
- الشهد المر .. (1 )
- عطر .. مؤجل (2)
- عطر .. مؤجل (3)
- عطر .. مؤجل
- قوافي .. نزقة
- ما .. قبل النشر
- منتمي ..
- ملح الأرض .. والروح


المزيد.....




- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل فؤاد عبيد - لأنني .. أنا