أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - زكرياء الفاضل - المغرب دولة القانون؟














المزيد.....

المغرب دولة القانون؟


زكرياء الفاضل

الحوار المتمدن-العدد: 3015 - 2010 / 5 / 26 - 13:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


المغرب دولة القانون؟

المادة 4
القانون هو اسمى تعبير عن ارادة الامة،
ويجب على الجميع الامتثال له، وليس للقانون اثر رجعي.
المادة 5
جميع المغاربة سواء امام القانون.
(من الدستور المغربي)

حادثة ابن الوزير بالرباط جسدت وأظهرت ما حاولت الحكومات المتعاقبة على كاهل الشعب المغربي في زمن "مغرب العهد الجديد" إخفاؤه وإنكاره. فهذه الحكومات، بمختلف أطيافها، تغنّت دوما بالديمقراطية ورددت، عبثا، شعار "دولة القانون" وتفانت في محاولة تنويمنا بخطاباتها الرنانة شكليا الركيكة ضمنيا حول مجتمع المدنية، رغم أن الشعب المغربي بكامله يعلم ويحق أن المغرب بلد الطبقية والسيادة فيه لذوي النفوذ وأصحاب رؤوس الأموال وجماهيرنا المستضعفة تعبر عن ذلك بعبارة "المغرب ديالهم" أي "المغرب لهم". هذه العبارة لها دلالة على شعور الكادحين المغاربة بأنهم يعاملون بوطنهم كالأغراب مع فارق بسيط هو أنّ للغريب حقوق في الدولة المستضيفة.
إنّ حادثة ابن الوزير "التقدمي الاشتراكي" ليست فريدة من نوعها في مغرب "العهد الجديد"، فأول أمس أطلق صهر الملك النار على شرطي المرور ونعته بالحشرة الحقيرة ومع ذلك لم يهب نسيم العدالة العليل، ولا أقول الريح، في اتجاهه. وبالأمس اعتدت خالة الملك على محامية مغربية أمام قسم الشرطة التي لم يتحرك لها ساكن خوفا من سخط المعتدية، رغم أّنّ بعضهم استنكروا الواقعة في قلوبهم وذلك أضعف الإيمان. واليوم يهدد ابن الوزير مواطنا مغربيا بالسلاح الأبيض ويسلم من قبضة العدالة لكونه ابن وزير. في حين نرى الصحف تُغلق والأقلام تُكسر والصحفيين يحاكمون ويعاقبون لا لشيء إلا لأنّهم يحاولون أداء واجبهم الإعلامي بمهنية وضمير حي وربما لأنهم آمنوا بخرافة حرية التعبير والديمقراطية في "العهد الجديد".
كل هذه الوقائع والحقائق تؤكد على أنه ما تغير في المغرب شيء وأنّ مغرب "العهد الجديد" امتداد لمغرب "عهد الرصاص" بقناع المدنية والحضارة. فالدولة التي تشهد تشكيل حكومة لا تمثل حتى الأقلية (شاركت في انتخابات 2007 نسبة لا تزيد عن27 %) لا يمكنها أن تكون ديمقراطية ولا مدنية أو حضارية ولا يمكنها أن تعامل كل المواطنين بالمساواة. ولذلك لا يمكن تصنيف هذه الدولة إلا في خانة الأنظمة الإقطاعية التي تعتبر الشعوب ملكا لها وليس العكس. كما أنّ حكومة أقل من الأقلية لا تبث بصلة للشعب المغربي ولا تمثل إلا الجهة التي عينتها. الشيء الذي يعني أنّ المغاربة خارج حقل اتخاذ القرار السياسي أي أنهم لا يشاركون في تدبير أمور بلادهم كما ينص على ذلك الدستور المغربي:
المادة 2
السيادة للامة تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة بواسطة المؤسسات الدستورية.
ومن المضحك والمبكي، في آن واحد، هو أنّ هذا الدستور نفسه يقيد المادة الثانية، إن لم نقل يلغيها، في بابه الثاني المتعلق بالملكية:
المادة 28
للملك ان يخاطب الامة والبرلمان ويتلى خطابه امام كلا المجلسين، ولا يمكن ان يكون مضمونه موضوع اي نقاش.
وهذا تناقض صريح في الدستور المغربي وغير ناتج عن سهو أو عدم الكفاءة بل هو مقصود وله أبعاد سياسية جوهرها أنّ المغرب ملكية دستورية شكلا ومطلقة من حيث المضمون. وهنا نطرح سؤالا على الجميع: هل هناك فرق بين مغرب أمس ومغرب اليوم؟ بالنسبة لي، وهذا رأيي وأنا حر فيه ولا أفرضه على أحد، الجواب، قطعا، سلبي. وذلك لكون مركز القرار السياسي لم يتزحزح من مكانه ولو قيد أنملة، فدار لقمان لا تزال على حالها رغم عمليات التجميل التي تُجرى لها من وقت لآخر. وما دام الوضع هكذا فإنه شيء حتمي أن يشعر كل مقترب من سدة الحكم بأنه فوق القانون الذي وُضع للأوباش والحشرات. لذلك أتقدم بالشكر الخالص لوزيرنا الذي كشف الستار عن المحجوب وأيقظ كل نائم من أحلامه الوردية.



#زكرياء_الفاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشباب المغامر تنفيذا للتعليمات السامية
- فاتح مايو
- الدين وطموحات الجماهير
- قرغيزيا: ثورة شعبية أم مؤامرة خارجية؟
- الدرة المفقودة
- حوار مع الرفاق السلفيين
- أصرخ أين شهامتكم..؟
- أهل القرية وابن الشهيد
- هو وهي
- Tyrannosaurus
- أسباب فشل اليسار المغربي كما أراها
- واعتصموا..
- زيرو دولة المغرب
- المنصب
- حول موضوع روسيا البيضاء بموقع الجزيرة
- مغرب العهد الجديد
- الحسناء والمفتي المتقي
- الطائفية: جماعات دينية أم تنظيمات سياسية
- الاتحاد السوفياتي لا زال قائما
- وحدتنا الترابية: قضية انفصاليين أم قضية غياب الديمقراطية؟


المزيد.....




- ناشطة ألمانية: أوروبا اتخذت مسار -الفاشية الجماعية- في مواجه ...
- تأكيد فرنسي–عُماني على حرية الملاحة في هرمز.. وإيران تحذّر ب ...
- وزير الدولة في موناكو: انفجار موناكو المفاجئ أول هجوم في تار ...
- فنزويلا.. غضب يتصاعد مع تأخر المساعدات لضحايا الزلزال وغياب ...
- موتورولا تعود لأسواق الحواسب اللوحية بجهاز مميز
- الصدر يشيد بـ-حملة الزيدي البطولية- ضد الفاسدين ويدعو لتظاهر ...
- لبنان.. تمثال للرئيس السوري في طرابلس؟!
- غزة: مقتل 5 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي وسط القطا ...
- ترامب يعلن عن لقاء أمريكي إيراني في الدوحة وطهران ترسل وفدا ...
- دراسة بجامعة رايخمان: مسيّرات حزب الله قد تُسقط منظومة الدفا ...


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - زكرياء الفاضل - المغرب دولة القانون؟