أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - فتاة الإرجوحة السلسلية














المزيد.....

فتاة الإرجوحة السلسلية


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3005 - 2010 / 5 / 15 - 00:10
المحور: الادب والفن
    



من عشرات العيون المحلّقة الأفلاك بطائرات الأبصار المتوهّجة المبتهجة نحو إنتظار فضاء ظهورها الحالم المستحيل التصديق ،خارج منضدة أوراقها ، كانت عيوني واحدة منها دون أن أدخل موسوعة مرحلة التقّيس .. لم تكن شمسا ننتظر شروقها اليومي ولاقمرا خرج عن توقيت البزوغ ولانجمة غادرت أفلاكها تائهة في تيه الكون ولارعدا يَزبد ولابرقا يُرعب ،كانت رونقا آخاذّا يخلب الناظر المنتظر واللامنتظر والصدفي المرور ولمن يعرفها كانت سجينة التساؤلات وحبيسة التأولات والتقولات ففي محيط العمل مهما انغمس الجميع في تلافيفه، تبقى لديهم دقائق زمنية تائهة لتداولات خارقة جدران الممنوع وحارقة بعض الاجساد النسائية بنيران لهيب خارج دورة الحق والباطل المهم لوك الألسنة حولها كان أسطع من إنتظار نهاية العمل اليومي الشاقة. يوما ما تركتْ غرفتها على غير طبعها الكتوم الانفتاح.. ولم تدلف لغرفة أخرى أوتلج معتركا يضعها في مدار سكاكين اللوك وأنصال الإلسنة القاذفة.. كان في الجوار عند المدخل سلسلة متدلية الوسط مهترأة الجوانب وُضعت لاللديكور ولاكحد فاصل بين مكانين بل لإنها ستصبح اليوم مثار بهجة الناظرين ومصدر من مصادر بثّ السرور. غادرت أوراقها اليومية وبرزت من ذاك سجن الديماس الذي لم يستطع طي شذى أنوثتها الطاغية الفاضحة الصمتية.. فكإنما خرجت من القضبان للسلسلة المجاورة وكانها سجينة حقا بينهما ولكن أيٌ سجينة!.. أطلت بتوئدة ونَظارة وسَكينة بالمشهد واحتوت الأنظار جميعها فزاوية الموقع التي تسطع فيه ، تتصدر كل مساحة الأبصار حتى مع إنشغالها بحيثيات العمل المضني.. أين ستذهبْ؟ أين ستتجه؟ مليون سؤال صامت دار في أفلاك الناظرين المتربصين، لم تتعود هذا البزوغ مطلقاوإذا بهاتدور و تجلس على السلسلة متأرجحة وهي تمسك بتلابيبها بمعصميها وتضع كتلة العجيزة بتوسيط هندسي مُحكم الأبعاد على النقطة المنخفضة من السلسلة دون أن تحرر قدميها فصار محور التأرجح وقطب الرحى تلك الكتلة اللحمية المتميزة بسكونها وبأرجحتها!.. كان المؤثر ليس فقط سرور الناظرين بل سرور السلسلة بمن تبؤأ! بقت لدقائق نست فيها أنفسها وعلى شفاهها القرمزية بسمة كتومة للفرح الغامر والحبور المكتوم بآلية التأرجح! وهي لاتعلم كم قنبلة فرح انفجرت في نفوس تفترسها عيونهم من كل حدب وصوب وتتظاهر أنها لاتنظر!
فجأة إنتبهتْ أنها أرتكبت محظورا بمغادرة قلعة السجن الإداري وبموقعة ذات السلاسل!.. نهضت بعنف النهوض فصر خت من تحتها حلقات السلسلة إلى أين؟!! وعادت مسرعةلغرفتها لتترك الآهات والحسرات والآنّات تأسر كل من شاهد إطلالتها البهية وفرحها الصبياني بالتأرجح السلسلي وبهجتها المشّعة من مآقيها.. كانت أسوارها صعبة المنال وشاقة التسلّق ومحيط حدائق بهجتها ممنوع التقرّب إليه فقد وُسِمَتْ بجدار فصل عازل ولكنها لم تعِ اليوم انهّا خلدّت السلسلة في تراث متحف دائرتها الذي يزور موقعه الا إلكتروني العشرات جذلين متحسرين يومياّ! هنئيا لك إيها السلسلة!!

عزيز الحافظ



#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل للموظفة العراقية حقّا بطلب الرشوة إسوة ب الرجال؟
- يوم قصم الفاشست وداعتنا
- إمنحوا العراقية فرصة تشكيل الحكومة القادمة
- 115 ألف وظيفة عراقيةشاغرة تنتظر وساطة منْ؟
- رواء قافلة الموت السرمدي،جليل
- الشيوعي العراقي يدعو لتغيير قانون الإنتخابات
- إعطوا وزارة التجارة للشيوعيين
- فراغ دستوري غريب مسكوت عنه
- محمود ..غائب حنين الارصفة
- نورس برحلة مجانية للخلود
- الرصاصة المجانية 15
- الرصاصة 15 مجانية
- باقر جامع تشتت مشاعر الوطن المنسية
- الآبهق
- صريع فرحة نجاته
- الاقهدية
- هل القادم رئيس عراقي جديد؟
- تمثال لحسين سعيد
- دَفِينْ مقبرة الغرباء
- للظلم فروع طفولية


المزيد.....




- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - فتاة الإرجوحة السلسلية