أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - محمود ..غائب حنين الارصفة














المزيد.....

محمود ..غائب حنين الارصفة


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2885 - 2010 / 1 / 11 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


مرّ عيد .. لقد سافر محمود وصارت مسافة التقلب بين القلوب جغرافيا 8 ساعات فحتى الزمن أنتفض بيننا يفارق المخيلة فلاتنجمع الأصوات هاتفيا الابزمن محدد يتلاعب بنا، اكون فيه بيومي وهولم يبدأ يومه بعد!
سافرمحمود وترك في نفسي غصّة و بقايا للآلم لم تستطع اجهزة رصدي الزلزالية وتحسسي ان تعرف أين مقارها؟ أين مستقرها ؟أين رقادها أين إغفائتها؟ لقد قتل سفره حلمي الجميل بان انوء بجبل الحزن معه سويا نلاعب تقلبات الوطن وهمومه اليوميه ونسطرها كتابات نبض او كتابات كتبرع دم قدر المستطاع فلم يكن في أوهامنا رسوم طفولية للامام إلا إمتطاء احلام نصوغهانسوية عللها يوما تسمو في قمم تمنياتنا بوطن سعيد لافقر فيه لان الآفة القارضة ترتسم في ذاك الوحش المهول السطوع بين الناس أسمه الفقر!
اخرجني محمود عدة مرات من صومعتي وكان في إجازاته القصيره يجعلني المفضّل الاول لإختياراته.. وأول من يزور ثم يجول بي في تلك منطقته الشعبية لننغمر بين ضلوع الرؤيا وإحساسات الناس ونتقلب سويه في ارصفة فضائتها اللامرئية هموم وغم يتقمص عيوننا التي ترى مشاهد الصبر مغللة لرقاب الوجوه... ووجوه الرقاب..
كنا ننتشي بالتحيات ومحاورة الناس والتامل بفراسة وفروسية في مواد المواضيع التي نرسم إطاراتها ونحن نمزح او نشرب علبا للبسيي كنا محرومين من زجاجياتها سنوات وسنوات..
سافر محمود وكانت أرصفتنا تبحث عنه وتسأل؟ هل حقأ لن يعود؟ هل حقا سأراه يوما ما ونحن بلغنا عتبة الخمسين عمريا والعشرين سنوناوطاقة وجموحا وروحا نصوصية للمقارعات الفكرية النهوض؟فلم يبق في العمر ما نسوق له التمنيات ...
غادرني محمود.. ولم يترك لي دمعة اسكبها على ملف ذكرياتنا...فمن جهة افرح له للمستقبل الذي رسم بأبهى آيات الفرح ومن جهة أخفي آلم الفراق اللعين بين احداقي وخاصة عندما اجوب لوحدي أنهار حديث الارصفة الموسومة الموهومة بيننا لخطوات كررناها سنوات فأسير وحدي والتفت إليه فلااجده وأقول جاء العيد ولم يتصل محمود فأعطيه العذر تلوالعذر حياة جديدة.. خوض غمار بنائي عائلي قاسي التصور ... فراق للاحبة..إنشغال..
ولكنه هنا غادر بجزء من حياتي وصياغاتي وتلوعاتي ..غادر بجزء لاتتحمس الاقدار ان تساعدني لوحدي على هضمه الفراقي.. كنت احس إنه جنبي وهاهي سطوعية الفاترينات ودوي المولدات الإهلية وصخب الأرصفة التي جبناها سوية سدى..وذكريات الرياضة وكرة القدم وسنوات الفراق اللعينة كلها لم تحجب ضحكته وروحه المتنافسة مع القدر...ياه!
ماأصعب مسائية اليوم!تحاول دمعة أن تقفز؟!تتأهب للانتحار!
لاأخرج ليلا وحدي أبدا إلا بمجيء محمود لجولته لتفقد اللاناظرين توقده التفقدي! واليوم خرجت وحدي فلم يكن في اوردتي إلا نداء بفقدان محمود للابد فلست من الراسمين اوهامه..تأوهت ...تألمت... شجنت .. حزنت ...تحسرت.. تنهدت..شهيق وزفير وياء نداء للاوردة...لن يعود لمآقيك محمود بعد اليوم لتحتضنه محاجري وتسجنه دموعي وتنطبق عليه أجفاني..وإن عاد وهو محال...فسيجدني ذابلا الرواء كليم... متشبثا بذكريات عبرت آفق خيالي..
عزيز الحافظ






#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نورس برحلة مجانية للخلود
- الرصاصة المجانية 15
- الرصاصة 15 مجانية
- باقر جامع تشتت مشاعر الوطن المنسية
- الآبهق
- صريع فرحة نجاته
- الاقهدية
- هل القادم رئيس عراقي جديد؟
- تمثال لحسين سعيد
- دَفِينْ مقبرة الغرباء
- للظلم فروع طفولية
- قرض إسكاني ام ذبح للاوداج؟
- ماذا اعدّ الشيوعيون العراقيون للانتخابات القادمة؟
- إدعموا هادي احمد لنجاح الدوري القادم
- العراق هدروفوضى في إستيراد السيارات
- حسين سعيد ضامن الفوز! ويبحث عن ضمانات حكومية
- طؤاريء لاتحتمل التاجيل
- صرخة الهضبة الوسطى
- ماهو حق المرأةالمسلمة في حج بيت الله؟
- الكاميرا البؤبؤية


المزيد.....




- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - محمود ..غائب حنين الارصفة