أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - غادة عبد المنعم - المصريون هل يستقون معلوماتهم عن الرئيس المصرى من إسرائيل..!!؟















المزيد.....

المصريون هل يستقون معلوماتهم عن الرئيس المصرى من إسرائيل..!!؟


غادة عبد المنعم

الحوار المتمدن-العدد: 2999 - 2010 / 5 / 9 - 07:38
المحور: الصحافة والاعلام
    



فى واقعة غريبة ومدهشة نشرت "مجلة الإذاعة والتليفزيون المصرية" فى عددها الصادر أمس تغطية لمؤتمر "مبارك/ نتنياهو" بشرم الشيخ، مستقاة كلها من مصادر إعلامية وحكومية إسرائيلية، المقال الذى كتبه الزميل "محمد نعيم" المحرر المعين حديثا بالمجلة، مأخوذ كلياً عن مصادر اسرائيلية بعضها عبرى، والبعض الآخر ينشُر ويُذيع معلوماته الترويجية باللغة العربية ضمن المحاولات الإعلامية الإسرائيلية للتواصل مع الجماهير العربية والتأثير عليها.
التغطية ُنشرت على صفحات واحدة من أعرق المجلات المصرية والتى يزيد عمرها على الثلاث أرباع قرن، كما أنها تعتبر المجلة الحكومية الوحيدة فى مصر، حيث تتبع مباشرة وزارة الإعلام المصرية ، والغريب أن المكتب الإعلامى الملحق برياسة الجمهورية المصرية قد وفر وأتاح معلومات عن المؤتمر، كما أنه لم يتردد فى الأوساط السياسية أو الإعلامية المصرية أن هنااك تعتيم إخبارى من الجانب المصرى حول هذا الاجتماع الثنائى المصرى الإسرائيلى. وعلى الرغم مما هو معروف فى الأوساط الصحفية المصرية من أن "ياسر رزق" رئيس تحرير المجلة المذكورة، كان مندوبا سابقا لجريدة الأخبار المصرية فى رئاسة الجمهورية وأن لمجلة الإذاعة والتليفزيون مندوبا رسميا فى رئاسة الجمهورية مهمته الصحفية تقتصر على تغطية أخبار ومؤتمرات الرئيس المصرى . وعلى الرغم من أن العرف الصحفى المصرى يقر دائما أن تتم نشر مثل تلك التقارير الإخبارية بالاستعانة بمصادر مصرية وبالاعتماد أساسا على ما يقدم من معلومات عن طريق المكتب الإعلامى الرياسى المصرى، إلا أنه خلافا لكل الأعراف المتبعة صحفيا ورغم الحساسية التى تحيط بكل ما هو اسرائيلى لدى جماهير الإعلام العربية، فقد تم نشر تغطية الحدث نقلا عن مصادر إسرائيلية بالكامل ودون محاولة للتخفف من الصياغة الإسرائيلية المتلاعبة بالألفاظ. وقد تصدر التغطية التى جاءت بقلم محرر الشئون الاسرائيلية الشاب عنوان يقول: ( تفاصيل لقاء "مبارك / نتنياهو" خلف الأبواب المغلقة فى شرم الشيخ) والعنوان يوحى مع استخدامه لكلمة ( تفاصيل ) التى بدأ بها بندرة فى المعلومات المقدمة من الجانب المصرى، لذا فهو يؤكد على كلمة (تفاصيل) كما لو أنه يقدم انفرادباللمجلة الإسبوعية يميزها عما سبقتها إليه الجرائد اليومية التى أفردت العديد من الأخبار والتقارير للحدث، وتوحى الكلمة أيضا بأن لجوء رئيس التحرير لمحرر الشئون الإسرائيلية جاء نتيجة لتلك الندرة ورغبة منه فى التميز أو الانفراد..!؟ والتقرير الصحفى يدعى أن نتانياهو يرى أن كل أوراق اللعب فى المفاوضات الفليسطينية الإسرائيلية ممسكة باليد المصرية، وهذه كما نعلم صياغة مبالغة للدور المصرى، تروج لها إسرائيل بهدف إحراج مصر أمام الطرف الفلسطينى وأمام الجماهير العربية، بينما واقع الحال كما يعلم الجميع وكما تُظهر تصريحات الوسيط المصرى أن تأخر المفاوضات وفشلها بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى كثيرا ما يحدث بسبب من تذبذب وتغير الطرح الاسرائيلى بشكل مستمر.
يستمر المحرر ناقلا مادته عن المصادر الاسرائيلية قائلا : ( سعى نتنياهو من خلال مباحثاته مع كبار مستشاريه الى إيجاد مدخل يمكن الارتكان عليه لتفويت فرصة المفاوضات مع الفلسطينيين إلا أن مساعيه تبخرت فى الدقيقة الأولى من لقائه بمبارك ) وهى عبارة توحى بتأثير ضخم للقاهرة على تل أبيب فيما يخص عملية صناعة القرار السياسى داخلها، وهو إدعاء يعلم الجميع أنه إدعاء مضلل وأن للقاهرة قدرة ضئيلة وأثر محدود للغاية فى عملية صناعة القرار داخل إسرائيل، وأنه منذ اتفاقية كامب ديفيد والقاهرة تحاول الحفاظ على المساحة المحدودة لإمكانية التفاوض البناء بين تل ابيب والمفاوضين من الطرف الفلسطينى وأنها كثيرا ما تنسحب من دور الوسيط بعد تراجعات وعدم التزام ببنود سبق الإتفاق عليها مع الجانب الاسرائيلى، وكذلك يعلم الجميع أن دور الوسيط الدائم فى المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية هو دور مرهق للقاهرة يكلفها الكثير من العبء فيما يخص نزاهة صورتها القومية أمام الجماهير العربية وأنه بسبب من الحساسية المفرطة لعملية التفاوض هذه، فقد تم تكليف مدير المخابرات المصرية وحده بمتابعة هذا الملف المعقد.
المقال يشير أيضا للقاء محدود بين الرئيس المصرى والوزير الإسرائيلى غير المرحب به مصريا "بنيامين فؤاد بن اليعازر" وهو اللقاء المعروف بحساسيته ورغبة إسرائيل فى التأكيد على حدوثه إعلاميا ورفض القاهرة الإشارة له، والمقال يعزى هذا اللقاء الذى أشار لإستمراره لدقائق إلى رغبة اسرائيل تمرير مفاهيم ما على المستوى المحلى إعلاميا.. وهى إشارة بدت غير لائقة، خاصة من جانب مجلة حكومية مصرية، حيث كان على مجلة الإذاعة والتليفزيون أن تنأى بنفسها عما نشر للترويج المحلى والدعاية السياسية فى داخل إسرائيل، مما يمكننا إجماله تحت بند الدعاية المغرضة التى تهدف أساسا لتقويض الدور العربى للقاهرة.
التقرير الإخبارى المنشور فى المجلة يشير أيضا أن مباحثات "نتنياهو/ مبارك" قد تطرقت لقضايا أخرى غير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كالملف الإيرانى ولم يوضح التقرير أى ملف إيرانى يقصد، أيقصد الملف الإيرانى العربى أم ملف العلاقات المصرية الإيرانية واحتمال استئنافها دبلوماسيا، ام ربما ملف التهديدات الإسرائيلية لإيران أم يقصد الملف النووى الإيرانى وإمكانية خلو منطقة الشرق الأوسط من الاستخدام العسكرى للأبحاث النووية، خاصة وأن القاهرة تمارس ضغوطا دولية لفتح الملف النووى الإسرائيلى..!! وقد جاء عدم تحديد أى ملف إيرانى هو المقصود مثيرا للبلبلة، وموحى بأن الملف المقصود يتعلق بتحديد حجم إيران سياسيا، والحد من أثرها فى المنطقة. وهو ما قد يدين القاهرة خاصة أمام الجماهير العربية الشيعية العريضة بطول وعرض الجزيرة العربية، أشار التقرير أيضا لأن نتنياهو قد أكد للرئيس مبارك أن لديه معلومات حول التفاوض (الفلسطينى الفلسطينى) فتح/ حماس، وهو ما قد يوحى للقارئ أن القاهرة تستمد معلوماتها فى هذه المسألة من الطرف الإسرائيلى وهو تلميح غريب ومستبعد تماما. وينهى المحرر تقريره بأن الصحف العبرية قد أشارت لأن أجواء المباحثات كانت إيجابية..؟ وهو تعبير مطاط وغير وارد الإستعمال فيما يخص المباحثات المصرية الإسرائيلية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهو حس المجاملة أم الحس الأمنى..؟ - ممن يخاف رئيس تحرير المج ...
- أفلام كليرمو فيران 2010 والتمعن فى لحظات لا تتكرر ..فقط لأن ...
- قصيدة ( ذات الشعر الأبيض
- قصيدتان ( لن ترانى
- قصيدة ( بيت أحلامها
- قصيدة ( الهديل
- قصيدة ( داخل الهوة السوداء
- الصور
- ردا على برنامج تليفزيونى.. (أسوأ كوابيس -رزق-..؟
- تكنيك جديد للمخابرات المصرية
- قصائد
- تمام يا أفندم .. المسلمين والمسيحين (مية .. مية)..!!
- عرضوا علينا الرعاية فى لوكارنو.. اسرائيل تحاول لعب دور ثقافى ...
- وائل نور الدين مخرج لبنانى يؤكد: لبنان تعيش حرب أهلية..؟
- ..!!حواران ممنوعان من النشر فى مصر
- شكرا أسامة سرايا .. فقد أوضحت كل شىء بالمختصر المفيد
- ليس مغفلا .. لا ..حزب الله يعرف جيدا كيف يقاتل..!!
- المحبة على الطريقة الأمريكية
- ملفات -حزب الله-
- فيلم -عن العشق والهوى-


المزيد.....




- بايرن يسحق بنفيكا ويتصدر وبرشلونة يفلت بصعوبة من كمين كييف
- دعوة روسية صينية.. هل تنتهج طالبان الاعتدال داخل أفغانستان و ...
- سفير قطر لدى القاهرة يلتقي وزيرين مصريين خلال يوم
- لأول مرة منذ 2016.. الجزائر تستورد 60 ألف طن من القمح الروسي ...
- واشنطن: إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ الأخير انتهاك لقرارات م ...
- الاستعدادات لانطلاق مؤتمر دعم ليبيا
- هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف قاعدة تابعة للتحالف الدولي في سوري ...
- الحصاد (20/10/2021)
- أكد دعمه للمبعوث الأممي لليمن.. مجلس الأمن يدين هجمات الحوثي ...
- شاهد: رياضيات أفغانيات يتنفسن الصعداء بعد إجلائهن على متن طا ...


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - غادة عبد المنعم - المصريون هل يستقون معلوماتهم عن الرئيس المصرى من إسرائيل..!!؟