أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - دور المتابعة الايجابية فى تطوير التعليم المصرى














المزيد.....

دور المتابعة الايجابية فى تطوير التعليم المصرى


أحمد سوكارنو عبد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2989 - 2010 / 4 / 28 - 09:02
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أعتقدنا أن تطبيق نظام الكادر بالنسبة للمعلمين في التربية والتعليم من شأنه تحقيق عدة أهداف أهمها عودة الانضباط الغائب عن مدارسنا واختفاء الدروس الخصوصية، لقد ظننا وإن بعض الظن إثم أن المعلمين سوف يعملون علي إعادة الانضباط للمدارس واستعادة الهيبة والكرامة المفقودة للمعلم والتي تمرغت في التراب علي أيدي بعض الطلاب وأولياء الأمور، فرغم أن مرتبات المعلمين قد تضاعفت وخاصة مرتبات المعلمين الذين اجتازوا امتحانات الكادر إلا أن الحال ظل كما هو حيث مازالت الفوضي تهيمن علي معظم مدارسنا بمستوياتها المختلفة ومازال المعلم يلهث خلف الدروس الخصوصية التي تنتشر إعلاناتها السخيفة في الشوارع والميادين، فهذا فلان الفلاني ملك الكيمياء أو الفيزياء وهذا اينشتاين الرياضيات وذاك عملاق التاريخ أو كولومبس الجغرافيا، أو شكسبير اللغة الانجليزية وغيرها من الألقاب التي تطلق علي أباطرة الدروس الخصوصية.

لعل هذه الأوضاع استنفرت الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم الذي تسلم لواء إصلاح التعليم منذ شهور قليلة ماضية. من الملاحظ أن الدكتور أحمد زكي بدر منذ تعيينه وزيرا قام بزيارات مفاجئة لعدة مدارس حكومية في القاهرة وحلوان، كمدرسة الخلفاء الراشدين التابعة لحلوان ومدرستي هدي شعراوي الإعدادية وسوزان مبارك الثانوية بنات في مدينة السلام ليختتمها بزيارة مدرسة غمرة الثانوية الصناعية، لقد أوضحت هذه الزيارات حجم المأساة التي نعاني منها حيث تبين أن الطلاب لا يتلقون الدروس بالطريقة التي ننشدها وأن المعلمين لا يتواجدون في مدارسهم وحتي مدير المدرسة يحضر بعد انتهاء طابور الصباح، أما زيارة المدرسة الصناعية بغمرة فقد أوضحت أن المعامل والورش لم تقم بتحديث أجهزتها منذ الستينيات ورغم أن الزيارات المفاجئة أحدثت حراكا للمياه الراكدة ولفتت انتباه المجتمع للوضع المتردي الذي يعاني منه قطاع التعليم في المحروسة إلا أنه من المستحيل أن يزور الوزير 45 ألف مدرسة، لعل القارئ يشاطرني الرأي بأن هذه الزيارات قد كشفت النقاب عن انعدام المتابعة في مدارسنا حيث لا يؤدي مسئولو التعليم دورهم، فأين موجهو المواد وأين مديرو المناطق ومديرو المديريات ووكلاء الوزارات؟

ومتي يتأسي هؤلاء المسئولون بوزيرهم ويتركون مكاتبهم المكيفة ويقومون بزيارات ميدانية للمدارس التي تقع في مناطقهم؟ الانطباع الذي خرجنا به أن هؤلاء المسئولين لا يعيرون اهتماما لأهمية المتابعة الجيدة في رفع مستوي التعليم.

لا نقصد بالمتابعة هنا تلك المحاولات التي يأتي بها بعض ضعاف النفوس ومعدومي الضمير التي تسعي لتصيد الأخطاء أو لتصفية الحسابات مع أقرانهم لكننا نشير إلي المتابعة الإيجابية التي تهدف إلي تطوير منظومة العمل وإلي رفع كفاءة العاملين بالمؤسسة، من المعروف أن الفرد الذي يدرك أن الأعمال التي يؤديها سوف تخضع للمتابعة والمراجعة يكون دائما في حالة يقظة، كما أن المتابعة تساهم في تطوير المهارات وفي التعرف علي الجوانب الايجابية والسلبية للخبرات العملية التي نكتسبها، وبالإضافة إلي ما سبق فإن المتابعة الايجابية لها مميزات أخري منها:

1- إن المتابعة والمراجعة الجيدة تقدمان لنا مجموعة من الاستراتيجيات لتجاوز المرحلة التي توقفنا عندها ومن ثم تساهمان في التقدم والتطور.

2- إن المتابعة والمراجعة تتيحان لنا فرصة رؤية ما نؤديه من أعمال من خلال عيون الآخرين.

3- إن مراجعة الخبرات ومتابعتها تؤديان إلي تطوير قوة الملاحظة والإدراك.

4- إن متابعة أعمال الآخرين تجعلهم يشعرون أنهم في بؤرة اهتمامنا وأننا شغوفون بتقدمهم فعندما يشعر الناس بالاهتمام والاحترام فإن ذلك يولد لديهم رغبة أكبر في التعلم.

5- إن المتابعة لا تعني التركيز علي السلبيات فقط بل يمكن تسليط الأضواء علي الجوانب الايجابية التي تعطي الإنسان احساسا بأنه حقق نجاحا ملموسا، من المهم أن نساعد الآخرين علي الاستمتاع بالنجاح وعلي التعود علي تحقيق النجاح.

6- إن المتابعة قد تكون بمثابة صمام أمان بحيث يطمئن المرء أنه سيلقي الدعم في حالة الفشل وهذا يجعله لا يخشي المغامرة المحسوبة ومن الممكن دراسة حالات النجاح والفشل بحيث نتعلم كيف نحقق النجاح ونتفادي الفشل.

لاشك أن وزير التربية والتعليم بصدد إعداد خطة متابعة شاملة للمدارس بحيث يتولي كل مسئول متابعة الأداء في نطاق تخصصه، فمسئولو الأبنية التعليمية عليهم الاطمئنان علي سلامة المباني وموجهو المواد يقع علي عاتقهم الاطمئنان علي مستوي التحصيل في المدارس، أما مديرو المناطق والمديريات فعليهم القيام بزيارات غير معلنة للوقوف علي مدي تحقيق الانضباط الإداري في مدارسنا، وفي الوقت نفسه فإن علي الجميع أن يدرك أن المسئول المتقاعس عن أداء عمله سوف يلقي العقوبة الرادعة، كما أن ثقافة الشفاعة ينبغي أن تختفي من حياتنا حيث إنه من المؤكد أن التدخل لنصرة المتقاعسين له أثر سلبي علي الأداء في مؤسساتنا التعليمية.





#أحمد_سوكارنو_عبد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضاء على السباب فى البرامج التلفزيونية
- مسلسل المستشار والإعلامى
- الشخصيات المتسلطة فى حياتنا
- الاضطرابات والانتهاكات العنصرية في الغرب
- الصراعات الطائفية فى مصر... متى تنتهى؟
- الحرية الشخصية لطلاب الجامعة فى ضوء نظرية العقد الاجتماعى
- النوبة بين التدويل والانفصال
- جامعة أسوان وشماعة المؤامرة
- الاستعمار الأجنبى: نعمة أم نقمة؟
- الحرية الشخصية ونزاهة الامتحانات الجامعية
- القبض على مخرج سينمائى شهير
- الإعلام المصرى والموقف من السودان
- ظاهرة التدين الشكلى فى مجتمعاتنا الإسلامية
- حوار مع شاب جزائرى
- المحظوظون فى مباراة أم درمان
- العاطفة والعقل فى علاقات الشعوب والدول
- اليهود والعرب وصناعة القرار الأمريكى
- العداء والكراهية على أبواب الملاعب الرياضية
- معيدو الجامعات بين الماضى والحاضر
- أنفلونزا الخنازير: هل يمثل خطرا على حياة الإنسان؟


المزيد.....




- الأردن.. أضرار في طائرات أمريكية بعد ضربات استهدفت قاعدة موف ...
- ماذا سيحدث لاسم بحيرة أونتاريو الذي يريد ترامب تغييره لبحيرة ...
- نقيب محامي المنوفية: النقيب العام لا يتأخر في تلبية مطالب أع ...
- رقية عصام من الجامعة المصرية الصينية تحصد ذهبية الاسكواش وأم ...
- وزير التعليم العالي يعلن صدور عدة قرارات بتعيين قيادات بحثية ...
- كوبرنيكوس: أغسطس 2026 الشهر الأكثر حرا على الإطلاق عالميا
- صحوة بداوننغ ستريت.. هل ينضم أحفاد بلفور للتوراة في الانقلاب ...
- ضربات روسية أوكرانية متبادلة وترمب يتحدث عن توافق سياسي
- -جبل الفأس-.. ترامب يعلق على تقرير CNN عن -الأنشطة- في الموق ...
- الفلبين: خمسة قتلى و87 مفقودا في حريق عبّارة قرب سواحل بالاو ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - دور المتابعة الايجابية فى تطوير التعليم المصرى