أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام محمد علي - السحلية ورجال السواك














المزيد.....

السحلية ورجال السواك


هشام محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2976 - 2010 / 4 / 15 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


مُهداة إلى وفاء سلطان....
زادَ الغوغاء في صحراء السحالي الصفراء، بعدما دعت مجموعة منهم إلى تحويل الرمال إلى ‏مكانٍ اكثر أمناً وتطوراً، من خلال زراعة بذور الأنا والأخر.‏ ومن بين الأصوات الداعية للتغيير، ثمة صوتٌ جهوري لم تستطيع الأصوات المليئة برعب يومٍ ‏لا ريب فيه من السلخ والملخ والسعير، من أن تغطي عليها. حيث كانت تحدثهم من قمة إحدى ‏التلال القريبة، والتي كانت بمثابة حصنٍ يردع إسكاتها بمظروفٍ فيه رصاصة، أو أن تكون ‏الرصاصة في رأسها عوضاً عن ذلك، لتسكت سكوت السابقين.‏

فأفتى القاص والداني من رجال السواك باستباحة دم السحلية المارقة. استنادا إلى عدم جواز ‏زراعة الصحراء في كُتب الأولين.‏ وبعد وهنِ رجال السواك، لجئوا إلى تجار البراقع الذين لهم نفوذهم في التلال والسموات، وفي ‏الدرك السفلي من الأرض السابعة. فأوصلوا إليها مظروفاً مختوماً بالدم، بداخلها رسالة عبارة ‏عن بضع كلمات فقط "أرجعي إلى الصواب.... أو سحقاً لأصحاب السعير".‏

و لا أحد يعلم نهاية القصة، فالبعض يقول أن أوامر قمة التل كانت: لتسكت السحلية الثرثارة، ‏فصحراء السحالي الصفراء مصدر وفير للطاقة ويجب الحفاظ على علاقات جيدة معهم. و منذ ‏ذاك اليوم ولم يُسمع للسحلية صوت.
وآخرون يقولون لم تأبه السحلية للتهديدات وواصلت ‏نضالها إلى أن حَظيَ بِها رجال السواك وشطروها نصفين. أما بعض المصادر فتقول: غرز ‏رجُلٌ أعمى خنجراً في صدرها وهي نائمة. وقصص أخرى كثيرة لا تُعدُ ولا تُحصى.‏

والمؤكد هو أن السحلية الناطقة كانت قد قالت لرجال السواك: أنهضوا من على صدور ‏السحالي، كفاكم وأسيادكم التسلط على رقابنا. واليوم وبعد طول سنين، يتصارع صغار السحالي ‏على من يأخذ دور السحلية الناطقة في لعبة السحلية ورجال السواك.‏



#هشام_محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يغتصب الشيطان طفلة
- الديمقراطية التوافقية
- المشاركة السياسية بين عقلية المرشح وواقع الناخب
- عسكرة مدينة الموصل
- إستشراء الفساد في كوردستان العراق
- طفل ثالوث الألم
- الاكراد وايران وبقية اذرع الصراع
- وزير لأضحية الكوابيس
- بعد 17 عاماً من -الديمقراطية-... كوردستان العراق إلى اين؟
- واقع الناس داخل مدينة الموصل الساخنة
- الفضائيات العربية والتربية
- الديمقراطية التواقفية والعراق المنقسم
- جماعات الضغط
- نقيق الضفادع نتاج سياسة القنادس وقصص اخرى قصيرة جداً
- استنتاجات مقززة في دولة مريضة السلطات
- اعرف شخصك والاخر تعرف السعادة
- كيف تتشكل اتجاهاتنا
- حكومة غير شرعية لأحزاب غير شرعيين، ومقهى أكابر الحيوانات الأ ...
- ثلاث قصص قصيرة جداً من مجموعة أمم خيال الظل....ثقافة الفئران ...
- نظرية الفوضى.....نتاج فكرنا السياسي (الأخيرة)


المزيد.....




- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...
- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام محمد علي - السحلية ورجال السواك