أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى كاظم صادق - ثقافة القيادة














المزيد.....

ثقافة القيادة


مثنى كاظم صادق

الحوار المتمدن-العدد: 2944 - 2010 / 3 / 14 - 12:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يختلف مفهوم ثقافة القيادة بعد التغيير الذي حصل في العراق عن مفهومها القديم , حيث أننا كنا عندما نسمع كلمة قائد يذهب الذهن إلى شخص متعجرف متعال قاس يقود الناس إلى حيث لا يشاؤون وربما إلى حتفهم , ولا يسمح لهم بالتفوه ببنت شفة وقديما قال عبد الملك بن مروان : نحن بنو أمية من قال لنا هكذا قلنا له بالسيف هكذا , وجرت العادة على ذلك , وتطبع الناس على هذه القيادات منذ ما يقارب من الألف سنة أو يزيد وأصبحت ثقافتهم للقيادة هي القوة بل قل إن شئت القسوة والظلم فمواصفات القائد ظالم قاس فإن كان كذلك سمعوا له وأطاعوا !! حتى أنني أرى البعض من الناس ينقد الشخصيات المسؤولة بسبب تجاذبها لأطراف الحديث في الفضائيات ومزاحها وتقبلها للكثير من الأسئلة الحرجة , لأنه قد ثبت في لاوعيه شخصية القائد أو المسؤول المتعجرف الذي لا يبتسم ولا يأخذ ويعطي في الكلام , وربما لم يفق البعض من الناس أنهم كانوا يعيشون في زمن الشذوذ الذي اعتبروه هو القاعدة , ناسين أن القيادة هي إنجاز الأعمال من خلال الناس أو الشعب , بل يمكنني أن أقول أننا جميعنا نمارس القيادة بشكل يومي من خلال هذا التعريف , ذلك من خلال التعامل مع أناس من مختلف الطبقات والأهواء هذا إذا اعتبرنا القيادة وجه آخر للإدارة والتي هي توجيه الناس لانجاز هدف معين , بتنظيمهم وتوزيع المهام لهم من خلال التأثير عليهم بمحبتهم لك وللعمل الذي يقومون به , لكن مع الأسف أخذ البعض من ( القادة ) التعالي على المقود في زمن أصبح فيه المقود هو الذي يأتي بالقائد , ولا يذكر الناس إلا عندما يحتاجهم , في تجديد ثقتهم به كقائد , وبالمقابل ثمة ما يسمى بالقيادة الفعالة والتي هي في تماس مباشر مع الناس , وتتميز هذه القيادة بالقدرة على مواجهة المشاكل بشجاعة وإقدام , حيث نضج الآراء والتعامل المشترك مع الناس وتوجيههم ضمن بصيرة مشتركة واعية , من خلال النشاط والطاقة والرغبة في العمل الجماعي والحزم في اتخاذ القرارات التي تفضي إلى الصالح العام لا الصالح الخاص , بجودة الاتصال بفصاحة اللسان وقوة التعبير والتأثير في الآخر فضلا عن الأعمال أولا وليس الأقوال والوعود فقط , فالقيادة على أنماط فثمة قيادات مستبدة قليلة الثقة بالآخرين وقدراتهم ويرى رأيه فقط , وهذا النوع من القيادات يرى ــ خطأ ــ أن الثواب المادي هو الحل الوحيد لقيادة الجماهير وتحفيزها على العمل من دون نقاش , وثمة نمط من القيادة هي القيادات المستبدة الطيبة والتي تتجاذب أطراف الحديث وتهش وتبش للآخرين وتعطي الانطباع بأنها قيادات ديمقراطية لكنها في الآخر تأخذ قراراتها فرديا من دون الرجوع إلى الآخر أما النمط الآخر فهو الديمقراطي الذي يهمه مشاركة الناس معه في أدارة الأمور ويشرح لإتباعه أسباب القرارات والمواقف التي يجب أن يتخذها بموضوعية وصدق وهذا النوع من القيادة ينم عن أصالة في التفكير ؛ ذلك لأنه يبحث عن الحلول لدى الآخرين أيضا وبذلك سيكون من أكثر الناس قبولا في المجتمع من خلال شخصيته البشوشة التي تترك انطباعا بالتواضع لدى المجتمع على العكس من صاحب الشخصية المنفردة الجافة التي لا يسعى الناس إليها كثيرا , إن القيادة الفذة تنعكس على الرجال الذين ستختارهم فمن أساسيات القيادة تغيير الأشياء إلى نحو أفضل باختيار الأكفاء الذين يستطيعون التغيير وقديما قالوا : ( أرني المنجزات أخبرك عن القيادة ).



#مثنى_كاظم_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب مدينة الخالص بعد التغيير
- تأهيل الناقد
- سيميائية العنوان في مجموعة لمن هذه الحرب
- ياسين النصير يعيد لقيصر مالقيصر
- القومية مشروع فاشل إنتهى بكرة قدم !!
- ثقافة الاحذية رؤية سايكولوجية
- إقتناص الذات الذات الضائعة قراءة في قصص تليباثي
- هواية احزاب وشوية الحياطين
- شباب اليوم والانتماء للأحزاب
- الجاحظ وصورة الآخر في كتاب البخلاء
- شباب اليوم والإنتماء للأحزاب
- نعيش نعيش ليحيا الوطن
- نفط العرب للعرب والغاز للكاكات
- الوجه الاخر للمرأة
- المراة نصف المجتمع وشوية اكثر
- لماذا لايوجد نبي سويدي ؟
- ظاهرة تحريم الكتب والروايات
- ليس للشعر امير
- قصص من العراق
- ماهكذا تورد الابل يانور الشريف


المزيد.....




- الرئيس الأمريكي يطرح اسم -محيط ترامب- بديلا عن تسمية المحيط ...
- خطر التهجير يتهدد 47 عائلة فلسطينية قرب طوباس.. ومستوطنون يم ...
- ترامب لمؤيديه في تينيسي: -لو قلت أغبى الكلام لصفقتم-
- سيول عارمة تجتاج وسط نيبال
- الحوثيون ينشرون مشاهد لاستهداف مطار الدمام بالمسيرات
- عواقب شطر أوكرانيا إلى نصفين
- جماعة الحوثي تصدر تحذيرا جديدا لقطاع الملاحة الجوية في الممل ...
- نافي بيلاي.. مسيرة حقوقية تتوج بجائزة نوبل
- بعد -حريم السلطان-.. مريم أوزرلي وخالد أرغنتش يلتقيان على شا ...
- يمتلك كل أدوات القوة.. ما الذي يمنع ترمب من مهاجمة الحوثيين؟ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى كاظم صادق - ثقافة القيادة