أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شريف الجيوسي - قراءة في مقاطعة الحركة الشعبية الانتخابات في واحدة من ولايات كردفان














المزيد.....

قراءة في مقاطعة الحركة الشعبية الانتخابات في واحدة من ولايات كردفان


محمد شريف الجيوسي

الحوار المتمدن-العدد: 2932 - 2010 / 3 / 2 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاطعة الانتخابات في ولاية جنوب كردفان المقررة في نيسان المقبل ،. حيث برر متحدث رسمي ذلك بحدوث مخالفات واسعة خلال عملية تسجيل الناخبين في تشرين ثاني الماضي وأن احصاء السكان الذي استخدم في رسم حدود الدائرة الانتخابية أغفل مناطق واسعة يشغلها مؤيدوها. راهنا التراجع عن هذا القرار بإعادة الاحصاء او إعادة رسم الحدود الجغرافية للدوائر الانتخابية.
من جهتها نفت الخرطوم وقوع مخالفات وهوّنت من شأن اعلان المقاطعة ، واعتبر مصدر رسمي أن هذا الإعلان يتعلق بمشكلات داخلية تواجهها الحركة الشعبية وفي حشد تأييد الناخبين في جنوب كردفان". مذكراً بان الحركة الشعبية سبق واستخدمت سلاح المقاطعة والإنسحاب من البرلمان لأجل الحصول على تنازلات وما وصفته باصلاحات ديمقراطية. منوهاً بأن مسؤولي الحركة في المناطق الأخرى لم يعلنوا اي مقاطعة للانتخابات فيما يتصل بالإحصاء.
وتعتبر ولاية جنوب كردفان من الدوائر الانتخابية المهمة ، حيث تضم بعض حقول النفط وشهدت معارك مهمة في الحرب الأهلية وتقع على الحدود غير المحسومة بين الشمال والجنوب.
ولكن هل يعطي هذا مؤشراً على أن الحركة الشعبية ومن يؤيدها سيصوتوا في استفتاء العام القادم على الانفصال عن بقية السودان .. وما هو وجه مصلحة الجنوبيين في ذلك ، في وقت لا يشكل الجنوبيون وحدة واحدة من الوجهتين السياسية والإثنية ، فقد شهدت الحركة الشعبية إنشقاقاً مهما قبل فترة ، ولم تعد كما كانت عليه في عهد زعيمها السابق غارنغ وحدة واحدة ، وأصبح من المستحيل توفر قيادة واحدة لها او للجنوب قادرة على لمّ كل الأطياف السياسية والإثنية في الجنوب ..
ولا بد أن انفصال الجنوب ، لا يعني بحال استقلاله واستقراره سياسياً ، ذلك أن مكونات الجنوب عديدة ، ومنها قبائل عربية مسلمة ، كما يوجد في الجنوب من يدين بالمسيحية والوثنية ، والانفصال سيدفع هذه المكونات والمنشقين عن الحركة الشعبية للمطالبة بالانفصال .. او على الأقل تقاسم السلطة والثروة معها .
وفي حال حدوث انفصال ، سيجد الجنوب ( نفسه ) في حالة من العزلة ، حيث لا منفذاً بحرياً له ، ولا إمكانية لتصدير نفطه إلا عبر الشمال .. كما أن التقدم العلمي النسبي في بقية السودان ،بالقياس للجنوب يفرض استمرار الوحدة .
إن الحركة الشعبية التي تشارك في الحكم في الشمال ، وتستأثر بمعظم حصة الجنوب .. لن تجد مثل هذه المزايا النسبية في حال الانفصال . وأغلب الظن ان نسبة معقولة من الجنوبيين لن يكونوا مرتاحين من توجه انفصالي قد تقود إليه الحركة الشعبية . بخاصة أن العديد من الجنوبيين وجدوا خلال السنوات الـ 5 الماضية أنفسهم في الشمال سواء من حيث العمل او التعلم او الإقامة أو المصالح التجارية او العلاقات الاجتماعية ، وهي الأمور التي ستتأثر سلباً في حال الانفصال .
من كل ما سبق فمن المرجح أن يتخذ الجنوبيون قرارهم باستمرار الوحدة ، دون ذلك ستجد الحركة الشعبية ذاتها في حال من العزلة ، ولن تكسب ود الغرب الذي لا يريد تحمل اعباء جديدة إضافة لما هو قائم كدول مانحة أوكدول متورطة في العديد من الحروب .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انجاز سوداني جديد بعد اتفاق الدوحة
- هل يمكن أن يعود اليمن سعيداً
- ماذا يقول ابن لادن في خطابيه الأخيرين ؟
- العلاقات والمصالح الإسرائيلية الأذرية
- وقف الحرب في صعدة ، كيف ، والخطوة التالية
- - تسفيه الحذاء- باستخدامه في غير موقعه
- القمة السورية الليبية
- الحرب الجيوفيزيائية : زلزال هاييتي .. امتداد كارثي .. لتسونا ...


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شريف الجيوسي - قراءة في مقاطعة الحركة الشعبية الانتخابات في واحدة من ولايات كردفان