أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام نوري - إمرأة الجان














المزيد.....

إمرأة الجان


سلام نوري

الحوار المتمدن-العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28 - 20:39
المحور: الادب والفن
    



صفعتني الغربة.. إنها المرة الاولى التي تداهمني رغم إن السر يتماوج تحت طيات صدري..في المرة الاخيرة قررت أن اكشف بعض الاوراق .. لكنني ادركت ماينتظرني لو تماديت وكشفت الغطاء..
إذ تومض الجدران عن فزع مخيف.. يقتحم خلوتي.. يقتحم انوثتي.. يقتحم احلامي.. وتبق الاشجار مجرد هياكل هرمة تطوح بأغصانها.. تقتلعها الريح وتقتلعني.. لا أدري حينها اي حقيقة ستحتمل وجودي في هذا العالم..
حسبت المسافة جيدا .. ادركت وجه امي خائفة مذعورة.. أمي التي صفعتني بعنادها قبل ان يصفعني القدر.. ويزيح اخر التأوهات لأمرأة لاتعلم أي زاوية في غرفة نومها تحتل صورة الفارس المهزوم بفعل انبجاس الالم من ثقوب الجسد المبتلى بالفشل الذي يرافقني""
كنت اكثر صلابة قبل ان يختطف الموت ابي.. وتترمل احلامنا معا انا وامي..
ثمة من يقول:
- إنها مغرورة.. والدليل انها ترتدي من السواد مايغلف جسدها الممشوق وتغطي عينيها بنظارة سوداءكأنها جارية جاءت من عصر يزيد؟؟
لم أشأ ان اتمرد فالصعاليك اقل حظوة عند النساء ولأنني امتلك مالا تمتلكه اي أمرأة اخرى في هذا الكون..فقد اصابني احباط أزلي ولم يعلم احد غير امي عمق الالم الذي اصارعه يوميا.. فيما يصًرح الاغبياء( من لبس السواد سبى العباد))
في خلوتي وبعيدا عن اعين الناس اتحرر من السواد.. ينسدل شعري الفاحم على كتفي .. يموج بفعل اهتزاز مخيف يجتاحني كلما تأملت جسدي..ثمة اسرار تحيلني هشيما ..وتزيد من عقدي..أندس في وحدتي واعود لحياتي مرغمة .. الزيف يرافقني
وعلي ان اكون ا كثر حذراُ.::.عاد احدهم ثمة ما يشده لي.. ولأنني لم اكن كالاخريات حسب رأيه فقد اعجبته ولم يعلم انه مقاتل سيعانق الاسى ساعة اندلاع حربه الخاسرة سلفاُ..
ولم اكن الا كاهن يستمتع بأعترافه .. ووجعه وحبه لي؟؟؟وكعادتهم تمتليء السلال بورود الياسمين..وتصبح الدنيا بألوان اخرى اكثر إشراقا .. تبدأ الموائيق.. وبعد ساعة فقط فتح شدقيه وبان الظلام الغائر في جوفه؟ قرر فجأة انه النصف الاخر في حياتي.. عنتر وأنا عبلته..قيس وأنا ليلاه.. شيزو... وانا بلواه؟؟؟
إبتدأ الحفل.. الى اين تقودنا غابات الارز.. إتهمني إنني قليلة الكلام ولابد أن نطلق للطرقات انفاسنا..ولايعلم انني اسير في مأتمي؟
ابصرت إرتجاف شفتيه .. لوُح للفراغ(( ياقارئا كتابي)) حاولت عبثا أن اكسر اغلالي حيث يمكنه أن يصطاد فريسته.. فقد أتعبه اللهاث.. ولابد من البطش لتكتمل سهرة الهذيان..وكعادته بادر الى فتح الباب..( فجأة فقد بريق عينيه..)ثمة خيوط تشابكت وأنا كالمأخوذة.. دخلت المذبح .. السكاكين ولعبة وغواية(( همس بأذني)) لم اسمع سوى همهمة الريح وأنفاس محترقة.. واصابع إختصرت المسافة في فك أول الابواب..
إبتهج الفارس..جرفته سيول اللذه التي سالت من لسانه المتدلُي.من فمه:مارس الخيانه وفك ازرار الجلباب سحبه بتؤودة عاشق ملهم..وطبع قبلة على شفتي اشعرتني بالغثيان..
كان من المؤمل ان تتدلى عذوق التفاح في عري اللقاء.. مد يديه واصابعه المعقوفة للكشف عن عرصات الحب في مساحة الصدر لم يبصر سوى صدر رجولي تطرزه شعيرات ناعمة .. أذهله مارأى:
اين القطا والعرصات ممتدة الى حيث شجرة اللقاء .. نزل الى حيث تكمن الفجيعة أكتشف إنني إمرأة بصدر رجل؟ لحظات ولم ارى سوى شبح غاب بسرعة البرق.. أنصتً لصرير الباب.. تركني جثة هامدة وغاب للابد



#سلام_نوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفاء ابدي
- بينك وبين موتي
- سراق اوروك
- عاهرة اقسمت أن تسجنني
- ذنبي إنني أنثى ؟.
- ليلة موت الحب
- لقاء مع الروائي العراقي سلام نوري حاوره جميله طلباوي
- قبليني
- ليس لي اصدقاء
- هذيان مشترك- سولاف هلال - سلام نوري-نص مشترك
- الاغتراب بين الواقع والخيال في السقوط للاعلى قصص فاتن الجابر ...
- هاجمتني حروفك
- وليمة للموت
- لم يعدهاتفي قارورة عشق
- بغداد اعذريني
- يا قاتلي
- طوطم
- الى امرأة عمري
- عشتار مهداة الى ماجدولين الرفاعي
- مطرب وقمامة


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام نوري - إمرأة الجان