أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - رواية إمرَهْ كرتيس وترجمة ثائر صالح ...














المزيد.....

رواية إمرَهْ كرتيس وترجمة ثائر صالح ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2926 - 2010 / 2 / 24 - 16:28
المحور: الادب والفن
    


تطالعنا رواية " الراية الانجليزية " للكاتب المجري إمره كرتيس باجواء الكارثة زمن الاحتلال ، وبدورها كمصنف ابداعي وكشهادة عصر . دور الرواية هنا ، هو لإنارة عتمات الحياة الرازحة في وطن كالزنزانة ، وهي لاتهادن لو عبّرت حقا وفعلا عن حالة الموت النفسي الذي يكابده شاب صحفي في زمن مأزوم كاذب لا حقيقة فيه الى درجة جنونية يغدو فيها الكذب كالصدق والعكس صحيح ولا امل من الكارثة الا بالتحولات الدولية الكبيرة الناقذة لتدهور تام بل لهاوية . استطاع الاستاذ ثائر صالح ان ينقلنا الى أجواء الأزمة الوطنية بترجمة مبدعة لكاتب مرموق حاصل على جائزة نوبل للآداب.. وقد احتوى الكتاب الصادر عن دار المدى على عنوانين " الراية الانجليزية " و " المحضر " وفي الرواية الأخيرة تنشد الانفاس الى متابعة احداث رجل في قطار يتعرض الى طلب بالتصريح بالعملة التي يحملها . انك لتجد نفسك امام اسلوب سلس مترابط كما لو تكون لغتك العربية صافية وانيقة خالية من العثرات . روعة الكاتب هنا قد تميّزت بالقدرة على التشويق الذي ليس هو افراط بالتزويق اللفظي بقدر ما هو تصوير لحالة قد سقط فيها بطله فبدا للقارئ حجم الورطة التي تلتصق به بخيوط العنكبوت حتى ليبدو ثمن تجنبها مهما غلا لهو اهون من الاكتواء برعبها . انه عالم المافيا المختبيء للمرء في كل لحظة . قصة المحضر من الإثارة والخوف مالا تتمنى لأعدى اعدائك ان يكون بطلها ... ياللاختناق !! ويالروعة الكاتب ويا لإمكانيات المترجم الباهرة .
كتب المترجم مقدمتين للروايتين لاغنى عن قراءتهما لما فيهما من الاحاطة الضرورية بظروف المجر السياسية ودور الكاتب امره كرتيس الذي اشار ـ المترجم ـ الى سيرته الذاتية قائلا :
ـ " ولد في بودابست 1929 اعتقل في 1944 عمل في الصحافة وكتب روايته الاولى عام 1975 وهي عن تجربته في المعتقل . نشر رواية لامصير عام 1975 وهي بداية ثلاثيته الروائية ، مع "الفشل" عام 1988 ، ثم قديش . صدرت رواياته الاخرى تباعا : مقتفي الأثر 1977 ـ الراية الانجليزية 1991 ـ الفشل 1988 ـ المحضر 1993 ـ شخص آخر 1997 ـ لحظة صمت ... 1998 ـ يوميات العبودية 1992 ، وكانت أعماله تترجم الى الألمانية والفرنسية والانجليزية ، ثم الى عدد كبير من اللغات الأجنبية بعد فوزه بجائزة نوبل عام 2002 " .
ومن اجواء المقدمة التي كتبها المترجم : [ ..." ، انه مفكر وفيلسوف وليس روائيا بالمعنى الدقيق للكلمة ، لغته ثقيلة ، معقدة ، صعبة ، بعيدة عن الصياغة الأدبية السلسة وحتى متكلفة في بعض المواقع ، لكنها في المقابل واعية ، يختار كلماته بعناية فائقة ، يبني جمله بعناية أكبر ، ولا استطيع الجزم هل اللغة عنده غاية بحد ذاتها أم وسيلة لإيصال افكاره . نجد في اعماله وفي العمل الواحد كذلك تفاوتا في اللغة ، وهذا يعتمد على الرسالة التي يعتمدها المقطع المعني ، واللغة هنا هي انعكاس للحالة النفسية التي يمر الشخوص في هذا المقطع . فيعكس قصر الجمل وتسارع ايقاعها وخلوها من الأفعال ذروة التوتر ، في حين تشير الجمل الطويلة المملة المليئة بالجمل الاعتراضية المتداخلة الى بعض الارتخاء ، حيث يسنح لبطل القصة وهو كرتيس ذاته وقت كاف للتفكير . واللغة التي يستعمل غير معتادة في محيط التعبير الأدبي المجري ، الذي يموج برهافة الصياغة وجمال الموسيقى .،،،]
نشد على يد مترجمنا ونحيي دأبه في ايصال نتاجات عالمية الطابع الى منطقتنا العربية التي هي احوج من سواها اليها وذلك لأهمية التثاقف الحضاري والاستفادة من التجارب التاريخية الكبرى .
باقة ورد للاديب ثائر صالح والى المزيد من الاعمال المبدعة .
*******
24/2/2010



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سايكولوجيا الإلهام ...
- قصيدة مهداة الى الاستاذ أياد جمال الدين
- ماالفرق بين الشندوخة والشعفورة ؟! ...
- بطاقة محبة الى صديق الفقراء ناجي عقراوي ...
- -حضارة الامم تقاس بمقدار تقديرها لجوته - ...
- الدانمارك الاولى في النزاهة فما رأي حكام الأمر بالمعروف ؟ !! ...
- نسبية ميلان كونديرا والتخريب الضروري لبناء الانسان ...
- باقة ورد على تمثال دوستويفسكي ...
- فضاء سافر وحجاب ساتر ...
- الامبرطور العاري وبذلته الجديدة ...
- إنجاب أطفالْ من دون إتصالْ !
- هل زلزال هايتي لأن النسوة غير محجبات ام لأسباب اخرى ؟!!!!
- اقتراح تقدير الفنانة انجلينا جولي بوسام عالمي ...
- مسيحيّون في القلب ...
- مهرجان لذكرى فاجعة شارع المتنبي ...
- أجهزْ عليه ومزّقْ فكرَهُ البالي ...
- سلمتْ بلادُ الرافدين ...
- إختلاف ...
- المرأة شذرة لامعة في فكر العراقي الراحل خالد عيسى طه ...
- تألق ْ فأنت شموخ الجبال


المزيد.....




- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - رواية إمرَهْ كرتيس وترجمة ثائر صالح ...