أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اديب طالب - لبنان سيدٌ بحريته














المزيد.....

لبنان سيدٌ بحريته


اديب طالب

الحوار المتمدن-العدد: 2921 - 2010 / 2 / 18 - 12:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رجل الدولة سعد الحريري ، وفي رحاب ساحة الحرية والشهداء ، وأمام العالم ؛ حامى أولاً عن الحرية وعن الديمقراطية ، عندما قطع على نفسه عهداً علنياً صريحاً للبنانيين وشهدائهم ، بأنّ جوهر مهامه وأهدافه ، وعبر شراكة اسلامية مسيحية ، هو العبور الى الدولة اللبنانية الديمقراطية . وحامى ثانياً عن الوطنية اللبنانية ، عندما أكّد استمرار اليد الممدودة ، اليد القوية بشعبها ، القوية بقيمها ومبادئها وثوابتها ... استمرارها في التوافق الوطني الداخلي ، واستمرارها الوطني الاقليمي في التقارب الندّي مع الجار الأهم ، دولة لدولة وشعبا لشعب . وحامى ثالثاً عن حق 14 آذار في بقاء وحماية ثورة أرزها ، وشعبية انتفاضتها ؛ وصولاً لاتمام الاستقلال الثاني والسيادة الحقيقية بالحرية .
الشراكة الاسلامية – المسيحية ، تجسّدت في 14 شباط 2010 ، في ساحة الحرية . الشراكة الاسلامية – المسيحية ، تعبيرٌ عن رقيّ ديمقراطي عابر للديانات ، وهي مدخلٌ حضاريٌ للعبور الى الدولة المدنية الحديثة . من استمع جيداً للرئيس الحريري والرئيس جميل والرئيس السنيورة ولرئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ؛ تأكّد له صحّة ما ذهبنا اليه . لم يسبق القادة جماهيرهم خطوة ، ولم يتخلفوا عنهم خطوة ، وفي التطابق يكمن النجاح القادم .
كلما اقترب لبنان من الحرية اقترب من السيادة ، وكان حصيتاً وسيداً في وجه مطامع الآخرين ، وكلما ابتعد لبنان عن الحرية ابتعد عن السيادة وخدم المطامع الخارجية . هذه حقيقة سطعت في سماء ساحة الحرية والشهادة في 14 شباط 2010 . ثمة تفويضٌ من أل البيت للابن البار وتشريفٌ له بحمل المشعل . رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، فلقد دفع دمه ثمناً لمشعل الحرية العظيم . قالت السيدة نازك رفيق الحريري : "ابننا سعد يحمل شعلة الحرية لبلدنا" .
قال رئيس الوزراء اللبناني سعد رفيق الحريري : "لن تكون هناك فرصة للبيع والشراء على حساب الكرامة الوطنية ، أو على حساب نظامنا الديمقراطي ، او على حساب المحكمة الدولية" .
بدا للبعض أنّ كلّ شييْ حُسم لصالح أعداء الحرية اللبنانية ، هذا حُكم شديد التسرع . لبنان لقمةٌ عصيةٌ على الابتلاع ، والحرية متجذرةٌ فيه منذ عام 1860 ، في وقت كانت فيه المنطقة غارقةٌ بالاستبداد الديني والسياسي من أقصاها الى أقصاها ، وكان لبنان نافذة الضوء الى الشرق المعتم ، كان سيداً بالحرية وسيداً بمشاعل التنوير ، لا يتذاكى أحدٌ على التاريخ والوقائع ، التاريخ الصادق أذكى الأذكياء ، والوقائع المثبتة هي سداته ولحمته .
لبنان سيدٌ بالحرية والديمقراطية ، واللبنانيون أسيادٌ بالحرية والديمقراطية ، دفعوا ثمنهما شهيداًتلو شهيد ، وجاهزون للدفع من جديد . في لبنان مجتمعٌ بالغ الحيوية ، بالغ النضج السياسي ، وعلى مرتبة حضارية تحلم بها مجتمعات المنطقة . ما حدث في ساحة الحرية في 14 شباط 2010 ؛ عزّز ثقة هذا المجتمع بنفسه وبامكاناته وبقدرته على التعامل مع اللذين لا تعجبهم حرية اللبنانيين وليبراليتهم وديمقراطيتهم .
ساحة الحرية قالت : 14 آذار باقيةٌ حتى تتحقق أهدافها ، باقيةٌ بشعبيتها المباشرة ، باقية بالأغلبية اللبنانية المنتخبة في حزيران 2009 ، وبسعد الحريري زعيماً مهماً بين قياداتها ، ورئيساً معتمداً لأغلبيتها ، ورئيساً شرعياً لمجلس الوزراء اللبناني .
14 آذار تمتلك رؤية سياسية واضحة ، ولا يمكن لأيّ رؤية سياسية أن تنجح وتتحقق دون جسم سياسي ، دون تنظيم سياسي طوعي وخدمي ومعاشي ؛ يؤمن التواصل والتعامل اليومي مع اللذين امتلأت بهم ساحة الحرية ، ومثلهم معهم ممن لم يقدروا على الوصول اليها ، هكذا تنظيم سياسيٌ قادرٌ على حماية النموذج اللبناني الحر الديمقراطي الفريد في المنطقة ، وقادرٌ على بناء وحماية لبنان الحر السيد المستقل .
اديب طالب



#اديب_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما صار ممن يقولون ويفعلون!
- 14 شباط يكلّل الشهادة بالانتصار
- سعد الحريري والتوازن القلق
- المصالحات العربية والعقد العربي التركي
- -الافتراق- التركي الإسرائيلي
- بنيامين نتنياهو العدواني يغتال غزة ثانية
- الديموقراطية في إيران ليست ثمرة بوشية
- الإرهابي من نيجيريا!
- لبنان الأمن المستقر هو لبنان السيد الموحد أولاً
- -زوان البلد ولا.. قمح الجلب-
- سعد الحريري رجل الممكن والضروري
- النمر الإيراني ليس الأقوى في -الغابة الدولية-
- بن لادن عدو أوباما الرقم واحد
- أوباما -مالئ الدنيا وشاغل الناس-
- أوباما يظهر عصاه!
- طريق أنقرة تل أبيب سالكة!
- العدواني نتنياهو عاجز عن ليّ ذراع أوباما
- سلام فياض يملك الحل!
- -عشتم وعاش لبنان-
- نتنياهو المتغطرس ضد العدالة الوقح ضد السلام


المزيد.....




- المشيعون يخرجون إلى شوارع طهران في موكب جنازة خامنئي
- بـ3 كلمات.. ساويرس يرد على تدوينة تقارن -الأوكتاغون- المصري ...
- رسوم إيران على المضيق مؤكدة ومعاملة الدول الصديقة مختلفة
- خيوط خفية.. العلاقة الصامتة بين البيئة والصحة
- مكملات غذائية رخيصة قد تعزز الذاكرة وتؤخر التدهور المعرفي
- رئيس وزراء أستراليا يعتذر على تصريحه برغبته في مضاجعة المغني ...
- تجاوز حصيلة وفيات إيبولا في الكونغو حاجز الـ500
- عمدة نيويورك يطلق تحذيرا لسكان المدينة (فيديو)
- تقرير: زيلينسكي يتذيّل قائمة لقاءات ترامب في أنقرة
- تركيا والممر الجديد.. تهديد صامت لمكانة إسرائيل


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اديب طالب - لبنان سيدٌ بحريته