أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - زرنقة














المزيد.....

زرنقة


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2915 - 2010 / 2 / 12 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


كرر مدرس اللغة الألمانية الدكتور نوري ملاحظته لطلابه المبتدئين الذين يخرجهم إلى السبورة واحدا ً واحد قائلا :
بدون ورقة ... بدون ورقة ..
ابتسم صابر ، كاد أن يضحك بحزن ، غير أن مناسبة وفاة أخيه مؤخرا ً لاتسمح له بالضحك بين الناس ، سيما أن غالبية زميلاته وزملاءه شرقيون أتوا من آسيا وأفريقيا ، وكردستان .
كاد أن يضحك بحزن لأن المشهد الذي تذكره كان أكثر من درامي .. كان مؤلما ً بحق .
تذكر أيام الإعتقال في أحد الأقبية التابعة لأحد فروع المخابرات البعثية الرهيبة والتي لا تزال تلاحقه حتى في غربته ومنفاه في ذلك البلد البعيد .. وتذكر جموع المعتقلين الذين وصل عددهم إلى 180 شخص في غرفة لم يخرجوا منها إلا نادرا ..
تذكر كبف كان السجانون يجلبوا للسجناء الماء في غالونات ماء تتسع لستة عشر لتر .. وخوفا من عدوى الأمراض ، " ولألا يقرفوا .." اتفقوا أن يزرنقوا الماء زرنقة مما تحتم على الجميع أن يرفعوا غالون الماء إلى أعلى ويصبوا الماء في أفواههم من بعيد ، ولما وصل أحد السجناء لتوه من غرفة التحقيق أمسك بالغالون ووضعه على فمه ، فما كان من المعقلين إلا أن صاحوا به : " لا .. لا ، لا تشرب من تمك ، لا تشرب من تمك .. " .
لم يفهم ساعتها مالمقصود واستمر في الشرب ، ولما انتهى توجه إلى زملائه بدهشة ، قال لهم من أين أشرب ، من ورا .. ؟
يعني الناس من وين بيشربوا ؟ مو من تمن ؟؟!!

ولكن فيما بعد فهم ما قصده زملاءه ، وأصبح يساعد الآخرين الذين أثخنهم ضرب الجلاد فلم يعودوا يستطيعون حمل الغالون نتيجة حالات الشلل التي أصابت الكثير منهم أثناء الجلد والضرب الذي يتعرضوا له أثناء التحقيق ..
أفاق من كابوس يقظته ، لاحظ زميلته تبتسم ، وزميل آخر يغمزها ..
والمدرس يكتب على الســبورة ترجمة لبيت شعر قاله الشاعر الأممي ، عاشق الأرض ، محمود درويش :

" على الأرض مايستحق الحياة ".

= = = = = = = = = = = = =
* زرنقة : كلمة من اللهجة اللبنانية يتداولها اللبنانيون تعبيرا عن طريقة الشرب من الإبريق .



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امسح لي الاسم من GOOGLE
- بمناسبة إغتيال مهاباد الشهيدة الكرد .. بعد كل اغتيال .. صحوة ...
- حكامنا ظلموا فخافوا ، وحكامهم عدلوا فحكموا
- ماما : اكتبي وصاياي
- ماما : اكتبي لله أن يرسل هداياي
- الذكرى ال 126 لميلاد الكاتب والفيلسوف جبران خليل جبران
- بعد سيندي ، سنوبي وديزي ، وهيري ، وبيترقطط وجرذان وخنازير غي ...
- - رثاه شوقي ، وحافظ ابراهيم ، وهاجمه الجندي والسقاف -
- معك قلوبنا ياابن أخي ..أيها الكردي .. أيها المنفي
- ماذا عن مفهوم المواطنة في ظل حكم ديموقراطي جدلا ؟
- تغيير نظام وليس إسقاط دولة !!! حوار مع تجربة
- ثورتي أيلول في كردستان وفي إرترياحققتا حلم الشعبين بتحقيق تق ...
- استشهد الشيخ البكاري وعاش أهل الرفيد
- حول مشروع برنامج الحركة الكردية المطروح من قبل الأستاذ صلاح ...
- فلنحيي صانعي الخامس من آب
- طفل ونورس وقرص شمس
- ربحان رمضان في حوار مع رئيسة الجمعية الإغريقية – البلغارية ا ...
- ايران : انتخابات ، ثورة ، ومظاهرات
- بمناسبة الخامس من حزيران كل عام وانتم بخير
- - المستبد (عبد) يتمثل سيده -


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - زرنقة