أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - عندما تكلم ليبرمان














المزيد.....

عندما تكلم ليبرمان


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2915 - 2010 / 2 / 12 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما قال ليبرمان

( وها أنا في ساعة الطعان
ساعة أن تخاذل الكماةُ .. و الرماةُ .. و الفرسان
دُعيتُ للميدان !
أنا الذي ما ذقت لحم الضان
أنا الذي لا حول لي أو شان
أنا الذي أقصيتُ عن مجالس الفتيان :
أدعى إلى الموت .. ولم أدع إلى المجالسه !!)

أمل دنقل

لا توجد سوريا واحدة , هناك عدة سوريات , هناك القصور , و هناك السجون , و هناك أحياء دمشق العشوائية حيث تحشر آلاف الأسر في بيوت أشبه بعلب الكبريت , هناك فنادق و مطاعم الخمس نجوم , و هناك الأسواق الشعبية التي تبيع نفايات الخضراوات ليأكلها الفقراء في بلدي , هناك سوريا المالكي و الفيلات و هناك سوريا الدحاديل و عش الورور و القرى التي لا تعرف الكهرباء أو الماء أو أبسط تفاصيل الحياة التي يسميها البعض بالعصرية أو المتحضرة , لا توجد سوريا واحدة , هناك سوريا الفقراء و سوريا الأغنياء , هناك سوريا النظام و مؤسساته , و سوريا المحكومين المقهورين , هناك الشرطة و هناك البشر المراقبين , و هناك سوريا النخب التي تستطيع أن تسمع صوتها و لو بعيدا عن عيون و آذان أزلام النظام على شبكة الانترنيت أو حتى في مؤتمرات تنظمها منظمات تسمي نفسها بالحقوقية العالمية أو على صفحات جرائد البترودولار التي تقضي وقتها كفلاسفة اليونان في إعادة تركيب الطبقات فوق بعضها في مشاريع وهمية لمدن فاضلة تقوم دوما على أكتاف الفقراء , إنهم لا يكترثون لفقراء بلدي , هؤلاء الصامتون , الفاقدون حتى للقدرة على الصراخ , يدعوهم النظام تارة للموت عندما يريد , و تنصحهم بعض النخب بتغيير حكامهم بحكام جدد , استبدال قيودهم الفولاذية الصدئة بأخرى يصفونها بأنها ذهبية ربما أو على الأقل تلمع كالذهب الذي يراكمه من يستغلنا بعيدا بعيدا عن أيدي من ينتجون و يصنعون , لكن لا يستحق النظام الموت في سبيل تكريسه على ظهورنا و لا تستحق القيود الجديدة أن يلبسها شعبي مجانا لمجرد أن فلانا أمر بذلك في سفارة أجنبية أو في إحدى دوائر وزارات الخارجية فيما وراء البحار , إن قتلة الفقراء الفلسطينيين هم أعداء بالمطلق لأي فقراء على وجه الأرض بمن فيهم الفقراء اليهود أنفسهم , إن دم الفقراء واحد من غزة إلى دمشق إلى واشنطن إلى بغداد , و قذارة ناهبي حياتنا هي ذاتها من دمشق إلى تل أبيب إلى واشنطن , لا يستحق من يسرق عرقنا و يمارس قهرنا أن نموت في سبيله , و لا يجب على الفقراء أن يموتوا في سبيل من يجوعهم و ينهبهم و يسرق أحلامهم , يخطئ ليبرمان إذا اعتقد أن الطريق إلى أحياء دمشق الفقيرة مزروعة فقط بجنود السلطان بشار الأسد , هناك ملايين ممن يقتلهم الظمأ للحرية و لقمة عيش كريمة , و سيكون هؤلاء أكثر خطرا من جنود السلطان , يخطئ ليبرمان كما أخطأ بوش عندما اعتقد أن قيوده التي تلمع كالذهب الذي أفنى من أجله أسلافه ملايينا من الفقراء الذي يشبهون وجوه فقراء بلدي أكثر مما تشبههم وجوه الحراس أو الطغاة من أبناء جلدتنا كانت لتغني فقرائنا عن حريتهم أو عن أن يلعب أطفالهم بحرية و سعادة مع أطفال فقراء أي شعب على هذه الأرض , على هذه الأرض ما يستحق الحياة !! و هي حريتنا , هي عالم نملكه نحن , نحن الفقراء , تماما كما كنا قد صنعناه مع كل فقراء هذه الأرض و صنعه أجدادنا ليتنافس على سرقته منا و بين بعضهم البعض بعض الطغاة............

مازن كم الماز



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليق على ما قاله مفتي سوريا
- الفقراء و القتل
- تعليق على رسالة مفتوحة إلى القضاء اللبناني المنشورة في جريدة ...
- عاهرة المقاومة
- كلمات عن جورج وسوف
- النزاع الأمريكي الإيراني
- ما لا يخشاه بشار الأسد
- المكان و طقوس القداسة و انتهاك الإنسان
- فلسطين و النظام العالمي الجديد
- عن طبيعة الصراع الحالي
- عام جديد لمعن عاقل
- تعليق على مطالبة نادين البدير بتعدد الأزواج
- منشقون رودولف باهرو : منشق في الشرق و في الغرب
- بيان الحركة السوريالية العربية 1975
- تلفن عياش
- حديث عن المعارضة السورية
- حدود النقد المسموح به اليوم في سوريا
- عن الوثيقة السياسية لحزب الله
- عن النسخة الجديدة من قانون الأحوال الشخصية
- السلطة في مواجهة الثقافة لرودولف روكر


المزيد.....




- تزامنًا مع زيارة ترامب إلى الصين.. دعم عسكري من أمريكا لتايو ...
- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - عندما تكلم ليبرمان