أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة العراقية - طريق الخالدين














المزيد.....

طريق الخالدين


فاطمة العراقية

الحوار المتمدن-العدد: 2909 - 2010 / 2 / 6 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حلقة جديدة من مسلسل (ابو غريب)
في فجر ضبابي شاغبتني به الاقدار تشاكس ايامي الموجعة ..حين اختفت الرؤيا تماما .وانا وزهوري طاعنيين في السير الى ذلك الزمن المنسي .
اوقدت الروح برهانات ولدي الكبير وهو ينوء تحت وطأة الفجر الحالك ببرده .وحمل مايسطاع حمله من (زاد وزواد) تعبق بها رائحة المنزل الذي يحب .
حفلنا بطرقات موحلة جدا توغل بها هواجس الوصول بين ضجيج المركبات الطويلة والصغيرة او ناقلة رعناء قد تجتث حلم الصغار في رؤية والدهم .
دخلنا مدارات ذلك المحيط المترقب بضجة الرغبات ومسحات الحزن بين الحدقات الذابلة ..
اطفات تحرقات وجمرات الرعب الذي انتابني وانا اوصد بوابة ديالى الكبيرة .
كي الج مداخل بغداد وانياب الغول تلاحقني .تحت هطول المطر الذي ناصر الفجر الموحش .حين اصطففنا طابورا جرارا تحت رحمة من يفتح اولى العتبة للوصول اليه ..والمسار يطول وتتراشقني الاسئلة الطويلة ..عن سبل العيش في البيت وخدمة الاولاد وتدبير المعيشة (وظلم ذوي القربى اشد !!!).
بين كل هذا القنوط تنبثق الابتسامة وترسم فوق محيا طافح بسحر المكابرة .
تندس بين روحي روحه المتوثبة الماهولة بقلق يحيط بأسرته المخضبة برعاف وجيبه ..
رفض الموت بكل العنفوان ..افرغت المباهج بدهاليز الرعب المقيت .
وسالت مابال القلق والانزعاج يرتسم بمحياك ؟؟!!. تنهد يزفر كاسات مرة .
هناك وعلى تلك النوافذ الخرساء لو تتكلم ..تعلقت خمسة اجساد واهنة تئن تحت نار الاستبداد والعنف البشري ..ولازالت اصواتهم كخنجر يطعن عري ايامنا المتسخة بسحنات جائعة للموت دوما .
تكلم بصوت خنقته عبرات حرى وجبين تضرج بحمى التوجع لرفاقه .حين تمزقت اجسادهم اربا اربا تحت ضربات التعسف ورخص الانسانية هنا .
تمزقت الخطوات وانا اغادر المكان خوفا ورعبا عليه من ذئاب تتثائب لفرصة تحين كي تنقض على حمائم الوطن ..قبلت منه الجبين واحتظنت السنا المحيط بصدغيه الكريمتين ..ورايت تلك الحرقة الموجعة التي تفتح اخاديد بقلب اتعبته سنين الوقوف بين يد الباغي والطاريء ..قلت وشذى عطره يحيطني .
(قف شامخا ابا نزار ...واختم بصدغيك وشما للسلام )
(فهنا تحط اوزار المنايا ...وهنا القيامة لطغاة تقام ..)
خسئوا فهم الدهان لنعلك ...ولجرح زمانك انت الرهام )
ستة وخمسون درجت عليك وكنت بها )
كوكبا متسامق الاقدام ... شلت يد الباغين وهي ترفع )
(لتضرب من زهت بهم ارض العراق وناسه الاكرام )..
*********************************
كان وقتها عمره ستة وخمسون .الف رحمة ونور عليه ).



#فاطمة_العراقية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متاهات زمكانية
- اقبل شباط يرمد الذكريات
- نقد ليس له مبرر
- انه الاثنين الدامي كما تعلمون
- الى مدينة البرتقال
- اعترافات امراة مخذولة
- العراقيين بين سلطة ومسلطين
- حييت مطر بغداد
- في تساؤل يقول هل تؤيد مشروع الكونغرس الامريكي الرامي لمعاقبة ...
- فيتسؤل يقول هل تؤيد مشروع الكونغرس الامريكي لمعاقبة الاقمار ...
- قصة لقاء
- استمحيك عذرا انك باق
- من الصميم
- مبادرة رائعة وكبيرة
- فسحة من الزمن
- سؤال وجهة الينا من قبل مركز دراسات في باريس .ماهي اهداف المع ...
- اصبوحة مهيبة .من اصبوحات نادي الشعر
- حبك معبدي
- ماهي اهداف المجازر التي ترتكب في العراق ؟ ومن يقف وراءها ؟
- فؤاد سالم طيرا يحط بعد غربته في ملتقى الابداع


المزيد.....




- من حماس إلى حزب الله .. حلفاء إيران الإقليميون يشاركون في تش ...
- على غرار البنتاغون.. مصر تُدشن الأوكتاجون
- في سرية تامة.. تايلور سويفت وترافيس كيلسي يعقدان قرانهما
- طهران تحسن استغلال جنازة خامنئي وتفشل في تبديد الشكوك بشأن م ...
- بعد 90 عاما.. كيف أعاد حزب البديل الألماني الزخم إلى -الفاشي ...
- إعلام إسرائيلي: بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك خشية الاعتقا ...
- تسببوا بمقتل 150 ألفا.. لماذا لم يُحاسَب أمراء الحرب في لبنا ...
- عقارب ومطر وجوع.. ثلاثية القلق في مخيمات النزوح بالدمازين
- قبيل لقائهما بالبيت الأبيض.. ترامب: نتنياهو -يعرف من هو صاحب ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات على قطاع غزة، ومفاوضات بين حماس و ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة العراقية - طريق الخالدين