أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - عن آليات الفساد














المزيد.....

عن آليات الفساد


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرةً، وعلى خلفية تقرير للمنظمة الشفافية الدولية المعنية بمراقبة الفساد والحث على محاربته، والذي أعطى الدول العربية معدلات عالية في انتشار الفساد في أداء أجهزتها الحكومية أجرت شبكة “بي بي سي” على الانترنت استطلاعاً لزوارها حول رؤيتهم لاستشراء ظاهرة الفساد في بلدانهم، وكان مثيراً ولافتاً للنظر قراءة شهادات المواطنين العاديين حول هذا الموضوع، الذي عزوه للعديد من الأسباب بوسعنا أن نستعرض هنا بعضها على سبيل المثال لا الحصر:
- غياب العدالة الاجتماعية التي تحقق المساواة في الفرص بين المواطنين.
- فساد القضاء وعدم استقلاليته، خاصة وأن القضاء بالذات هو المعني بتطبيق التشريعات التي تحارب الفساد والفاسدين، فإذا كانت جهة الرقابة ذاتها فاسدة، فكيف لنا أن نتوقع إمكانية القضاء على هذا الفساد أو الحد منه على أقل تقدير.
- فساد الهياكل البيروقراطية والحزبية الحاكمة في العديد من البلدان العربية، التي أصبحت هي ذاتها مضخة للفساد وبيئة ملائمة لتعميمه وإشاعته في المجتمع برمته.
- تفشي مظاهر غسيل الأموال والعمليات المالية غير المشروعة والاستثمارات المزيفة واختلاس أموال البنوك بالغش الإداري، مما يؤدي إلى إهدار أموال صغار المستثمرين والفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
- غياب تداول السلطة وبقاء كبار المسؤولين والوزراء في مناصبهم لسنوات طويلة وأحياناً لعقود متوالية، مما يخلق شبكات من المنافع الراسخة العصية على الرقابة والمساءلة، ويؤدي إلى تراكم الثروات غير المشروعة ويغري بالتطاول على المال العام واستنزاف ميزانيات الدول في أعمال ومصالح خاصة.
- عدم اعتماد معايير الكفاءة ونظافة اليد ونزاهة الضمير والحرص على المصالح الوطنية العليا في التعيينات الإدارية، وتفضيل القرابات العائلية والولاءات الشخصية في اختيار العناصر المسؤولة، خاصة في المواقع الإدارية الرفيعة، مما يُثقل الجهاز الإداري بالأشخاص الفاسدين ويعمم شبكات الفساد القائمة على الولاء وتبادل المنافع.
- غياب حرمة القانون، والتطاول الصريح عليه علانية والتحايل على بنوده، خاصة مع ضعف أو حتى غياب المؤسسات البرلمانية ذات الصلاحيات التشريعية والرقابية، وتفشي الرشاوى والعمولات، بل إن كثيراً من الدول العربية تعاني من نقصٍ في التشريعات الصارمة للتضييق على الفساد والمتورطين فيه، وفي الغالب فإن الفساد يبدأ من أشخاص متنفذين غالباً ما يكونوا “فوق” القانون ويعجز القضاء عن ملاحقتهم، مما يسهم في جعل الفساد ممكناً في الحلقات الأدنى.
طبعاً بوسعنا أن نسهب في هذه الأسباب والعوامل بحيث لا يعود بوسع مساحة هذه الزاوية أن تغطيها، ولكن لو دققنا فيها لأمكننا حصرها في غياب الهياكل الديمقراطية الحقيقية التي تؤمن الرقابة الشعبية والبرلمانية على الأداء الحكومي وطرق التصرف بالمال العام، فمع غياب فصل السلطات وضعف المؤسسات البرلمانية ومحدودية صلاحياتها أو حتى غيابها بالكامل، وفساد القضاء أو هشاشته، يصبح المال العام مهدراً، وتصبح الموازنات العامة للدول عرضة للنهب الدائم منها بأساليب شتى، فضلاً عن تلك العوائد المالية الكبرى التي لا تُرصد أصلاً في الموازنات وتذهب في مسارات أخرى خاصة.
إحدى المشاركات في الاستطلاع المشار إليه ذكرت بأحد التقارير الذي يشير إلى أن أرصدة كبار رجال الدول في بعض الدول العربية تساوي مجموع القروض والمساعدات المقدمة للدولة!



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمويه العبودية
- عالم الصورة لا الكلمة
- لفهم زمننا
- تسفيه التاريخ – 2
- تسفيه التاريخ - 1
- على صلة بيوم المرأة البحرينية -3
- على صلةٍ بيوم المرأة البحرينية – 2
- على صلةٍ بيوم المرأة البحرينية - 1
- من أجل إصلاح الحال
- ماذا يريد قطاع رجال الأعمال؟
- ما فعلته - نوبل-
- وجوه أحمد الشملان المتعددة
- الفخاخ الطائفية
- الحداثة العربية تراث أيضاً
- هل هو صراع للأجيال؟
- في الشرق ما يمكن تعلمه
- أشياء من علي الوردي
- أيام أحمد الشملان
- عن أي تمييز يدور الحديث
- نوبل: ما فعلته وما تفعله


المزيد.....




- إعلام إيراني يزعم -تراجع- أمريكا عن مطلب بارز بآخر مقترح أرس ...
- -تحذير فوري-.. ماذا قال عباس عراقجي بعد أمر نتنياهو بقصف الض ...
- الشيف اللبناني حسين فياض يودّع مطعمه المدمّر في جنوب لبنان
- الجيش الإسرائيلي يقتحم جامعة القدس ويُجري تحقيقات ميدانية مع ...
- متظاهرون في كينيا يعارضون مركز حجر صحي لفيروس إيبولا
- إيران تضع شرطها: لا اتفاق مع واشنطن من دون وقف النار في لبنا ...
- -اعتداءات جنسية-.. مشاركون أستراليون بأسطول الصمود ينضمون إل ...
- كالاس: باكستان ساعدت في تجنب حرب أمريكية-إيرانية شاملة
- أفروديت إلهة الحب عند الإغريق.. اكتشافات أثرية نادرة في إهنا ...
- البحرية الفرنسية تستولى على ناقلة نفط خاضعة ‌لعقوبات دولية ق ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - عن آليات الفساد