أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حوار مخلخل الأجنحة














المزيد.....

حوار مخلخل الأجنحة


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 877 - 2004 / 6 / 27 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


حوار مخلخل الأجنحة

تعقيب على قصّة: "تنهيدة غد اليوم أمس" للأديب والسيناريست المصري السيّد حافظ

القاصّ المبدع السيّد حافظ، توظيف رائع لكل ما لديك من جموح مسرحي وفنّي، تلتقط أفكارك بشكل خاطف وتوظّفها بشكل دقيق عبر فضاءات النص، آهات كثيفة تموج بين معابر ومخارج القّصّة، وعبر كل مدخل ومخرج قصّة تدمي العين حسرة وتوجّعاً، لغة طيبة وهادئة تارة وصاخبة تارة أخرى، أراكَ مشاكساً مشاكسة إيجابية، تضع يديكَ وإصابعكَ على الجروح المتفاقمة، أتألّم تماماً عندما أجد واقعنا بهذا الحال، شيء لا يصدّق ان نكون في بداية هذا القرن ونحن ما نزال نغوص في أبجديات ما قبل الحوار، أرى يا صديقي أن من أهم أسباب فشل عالمنا العربي من جميع النواحي هو غياب الحوار الفعّال، الحوار الفاعل، الحوار الإيجابي، غياب الحوار كلّياً ، لا أرى في الساحة حوار، غائب تماماً، فعلى سبيل المثال عندما تقدّم نصّاً لمسرحية ما تتدخل عشرات الجهات عبر الحدود وما بعد الحدود ويقصّون حواركَ إلى ان يصبح حوارا أقرب ما يكون من حوار الطرشان، وما يبقى من الحوار للعرض ليس له علاقة بالعرض ولا بالموضوع لأنه أصبح مخلخل الأجنحة كحوار، كنص، كموضوع، فإذا كنّا ما نزال نعيش في عصر قص أجنحة الحوار وقص رقاب الروايات وقص الأحلام وقص حبق الشعراء وخيال القاصين والقاصات ثم يصدر القابعون هناك في الأعالي بين حين وآخر أحكاماً قرقوشية على فلان وفلان وكأنّ الإبداع يجب أن يخضع لقانون فلان وعلان، الإبداع يا صديقي لا يخضع إلا لقانون الإبداع نفسه وهو إطلاق العنان لجموح الخيال كي يقدم المبدع ما لا يستطيع ان يقدمه غيره، نحن يا صديقي نحتاج على ما يبدو قرونا من الزمن كي يفهم واقعنا العربي اهمية الحوار، هناك تحجّر فكري وفنّي وأدبي وإبداعي وحضاري بدرجات متفاوتة ومخيفة، بسبب غياب الحوار، ويبدو لي أيضاً ان التوجهات، توجهات الأبراج العاجية بمختلف ألوانها تريد وتخطط ان تجد نسخاً متكررة من الحوار ولا تحب الألوان الجامحة ولا الفاقعة ولا تحب التلاوين إطلاقاً لأنها مصابة بعمى الألوان. تفرحني نصوصكِ القصصية وفضاءاتها المتجذرة بحبق الفكر والإبداع الشفيف ومحاولة لتقديم خطوة نحو الأمام، لماذا تسمّي أحياناً الأسماء بأسمائها فتأتي ثقيلة الهضم وكأنّها مذكرات .. مع انها تنساب عبر ليونة اللغة والحوار فتغدو وكأنّها من أصل حيوية النص. لكَ منّي عميق الموّدة والإحترام. وهذه وردة من قطب الشمال أقدمها لكَ يا صديقي الحميم الحميم!


ستوكهولم: 23/11/2003
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]ّ



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا يبني الإنسان علاقة نديّة مع العشب البرّي؟
- الكتابة هي صديقة حلمي المفتوح على وجنة الحياة
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 393 ـ 394
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 391 ـ 392
- تعقيب ملون بغربة لا تخطر على بال
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 389 ـ 390
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 387 ـ 388
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 385 ـ 386
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 383 ـ 384
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 381 ـ 382
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 379 ـ 380
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 377 ـ 378
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 375 ـ 376
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 373 ـ 374
- أنشودة الحياة 4 ص 371 ـ 372
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 369 ـ 370
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 367 ـ 368
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 365 ـ 366
- تساؤلات مفتوحة للأديب المبدع سليم بركات
- أنشودة الحياة ـ 4 ـ ص 363 ـ 364


المزيد.....




- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حوار مخلخل الأجنحة